العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

عروض وفعاليات مختلفة ابتهاجاً بالأعياد الوطنية
أفراح البحرين مستمرة.. واقتصادها يواصل نموّه

الأحد ١٥ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:00

تقرير: علي عبدالخالق

المشهد ذاته تكرر قبل أسابيع.. جموع غفيرة، خرجت إلى الشوارع مزينة بالعلم الوطني في جميع المدن والقرى، ومن كافة الأعمار بدأت بفرحة فوز منتخبنا الوطني ببطولة كأس الخليج 24، واستمرت ابتهاجاً بالأعياد الوطنية، العيد الوطني المجيد وعيد جلوس حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى.

فعاليات وعروض متنوعة في مختلف محافظات البحرين ومدنها، لعبت دوراً رئيساً في استقطاب لا فقط المواطنين والمقيمين بل حتى السياح من خارج المملكة، وبذلك تعيش البحرين أفضل أيامها على مدار السنة حيث ينتعش فيها القطاع السياحي وتمتلئ الطرقات والمجمعات التجارية والمحلات والفنادق.

وانتهجت البحرين استراتيجية لجعل قطاع السياحة واحداً من بين أهم القطاعات نموا وتنمية في البلاد، وذلك في إطار رؤيتها لتنويع مصادر الدخل والإنتاج، وللاستفادة من ميزات الإنتاج التنافسية التي تتمتع بها البلاد والحوافز التي تقدمها سواء لجهة توافر الكوادر الوطنية المؤهلة أو لجهة إغراءات البيئة التنظيمية المشجعة.

ومن بين هذه المؤشرات التي تعكس الجهود المبذولة لتطوير موارد القطاع ولتنمية مهارات العاملين في إطاره ومرافقه وللترويج للمملكة كوجهة سياحية: العمل بدأب على إعداد استراتيجية جديدة متكاملة لزيادة مساهمة القطاع في الناتج الوطني.

وتعول البحرين على العديد من مقومات الجذب السياحي التي تتوافر بها لتحقيق ما تصبو إليه من هذه الاستراتيجية التطويرية الشاملة، وأول هذه المقومات: تعدد وتنوع مواقع ونقاط النشاط السياحي التاريخية منها والتراثية والحديثة، والتي تنتشر في ربوع أرض المملكة، وتحظى باهتمام خاص من جانب الأجهزة المعنية لحمايتها والعناية بها وتوفير ما يلزم لها من موارد لتشجيع حركة السياح إليها ووضعها ضمن برامج وأنشطة وجداول الشركات السياحية.

وكانت بيانات رسمية حديثة نُشرت في مارس 2019 قد أشارت إلى نمو في عدد المسافرين جوا عبر مطار البحرين الدولي بمن فيهم العابرون ممن استخدموا مرافق المطار (الترانزيت) بنسبة 17%، كما أشار رئيس هيئة السياحة في تصريح مطلع شهر يونيو 2019 الجاري - وفقاً لوكالة أنباء البحرين- إلى تحسن أداء القطاع بالنظر إلى أن تدفقات السياحة الوافدة خلال الربع الأول من عام 2019 بلغت 3.2 ملايين زائر بزيادة قدرها 3.1% عن الفترة ذاتها من عام 2018، وزاد عدد المسافرين القادمين غير البحرينيين بنسبة قدرها 3.1% بنحو 3.5 ملايين زائر، بزيادة قدرها 3.1% مقارنة بعام 2018، وزادت نسبة إشغال فنادق الخمس نجوم نحو 53% وكذلك فنادق الأربع نجوم بنسبة 46% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018.

ويشهد قطاع السياحة والترفيه في مملكة البحرين زخمًا في النمو على مستويات متعددة، إلا أن النمو الأكبر كان ملحوظًا في عدد السياح وهو ما يزيد من أهمية تطوير القطاع السياحي للمساهمة بشكل أكبر في تطوير ودعم التنوع الاقتصادي للمملكة.

وتشمل الاستثمارات فنادق ومجمعات تجارية جديدة ومشاريع السياحة العلاجية ومشاريع عقارية متنوعة الاستخدامات والتي تشمل مراكز الترفيه والمطاعم والواجهات البحرية بالإضافة إلى مشروع توسعة مطار البحرين الدولي بكلفة تصل إلى 1.1 مليار دولار أمريكي لزيادة الطاقة الاستيعابية إلى 14 مليون مسافر سنويًا عند الانتهاء من المشروع في عام 2020.

ومع الجهود الحثيثة لتطوير البنى الأساسية للقطاع السياحي، ولا سيما مع قرب الوصول إلى 20 ألف غرفة فندقية بالمملكة تستطيع جذب 15 مليون زائر، يُتوقع أن يسهم القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 8.3% بحلول عام 2022، حيث يبلغ معدل إنفاق السياحة الوافدة حتى الربع الثالث من عام 2018 نحو 1.143 مليار دينار بحريني.

ويغلب على حركة الزوار والسياح إلى المملكة الطابعان العائلي والترفيهي، ولا سيما تلك الوافدة من الشقيقة السعودية، الأمر الذي يزيد من تنشيط دوران عجلة منشآت الضيافة من جانب والإشغال الفندقي من جانب آخر بإجمالي أنشطة تزيد على 90 نشاطا تجاريا ذات مردود اقتصادي وعائد ربحي كبير، حيث توقع خبراء ارتفاع نسبة استخدام وإشغال هذه المنشآت خلال الفترة القادمة بالنظر إلى حلول الإجازات الصيفية ومواسم الأعياد.

وكان قد ازداد الناتج المحلي الإجمالي الفعلي للفنادق والمطاعم بنسبة 8%، وذلك مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي الرمزي للفنادق والمطاعم والذي بلغت نسبته 7.1% خلال الربع الأول من عام 2019، وذلك بحسب تصريحات أخيرة لهيئة السياحة والمعارض التي أشارت أيضا إلى أن نسبة الزائرين عن طريق جسر الملك فهد قد ارتفعت بنسبة 2% وهو ما يعادل 2.8 مليون زائر، وعبر مطار البحرين الدولي بنسبة 3% وهو ما يعادل 196 ألف زائر، وعبر ميناء خليفة بن سلمان بنسبة 82% وهو ما يعادل 371 ألف زائر.

وتتسم هذه التدفقات السياحية الوافدة بعدة سمات، منها: تفضيلها البقاء بالمملكة لأجوائها والميزات التي تقدمها مرافقها، حيث بلغ مجموع الليالي السياحية للربع الأول من عام 2019 حوالي 4.1 ملايين ليلة، وبلغ معدل الليالي التي يقضيها السياح خلال الفترة ذاتها 3.3 ليال بمعدل إنفاق زاد بنسبة 3.1%.

وتعمل البحرين بجدّ لإضافة مزيد من الفعاليات والأنشطة والبرامج التي تستقطب السياح من داخل البلاد وخارجها، ولا سيما منها العائلية، وذلك تحت شعار «بلدنا بلدكم»، وكان آخرها فعالية عرض ألعاب الليغو التي استمرت زهاء 5 أيام، ونجحت في نسختها الثالثة هذا العام في جذب أكثر من 23 ألف زائر، واستهدفت ليس فقط ترويج المنتج السياحي البحريني ومن ثم تنشيط القطاع، وإنما أيضا زيادة مساهمته في الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل وتحقيق الرؤية الاقتصادية للمملكة 2030.

ولا شك أن هذه الجهود المبذولة تعدّ استثمارا مهما للرصيد الكبير الذي تحظى به البلاد على الصعيد السياحي، وخاصة أن المنامة اختيرت عاصمة للسياحة العربية عام 2013، وللسياحة الآسيوية عام 2014، وأُدرج موقعا قلعة البحرين وطريق اللؤلؤ على قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي عامي 2007 و2012 على التوالي.

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news