العدد : ١٥٢٨٦ - الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٨٦ - الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

الاسلامي

سلسلة «قيم ترفع الهمم» .. فلسفــة القِـيَــم

الجمعة ١٣ ديسمبر ٢٠١٩ - 10:12

إعداد - طارق مصباح

إننا إذ نواصل الحديث معكم هنا في سلسلة القيم، فإننا نتحدث عن تلك المعاني التي ترتبط بنفسيّة الإنسان ومشاعره، حيث تشمل بذلك الرّغبات والميول والعواطف التي تختلف من إنسان لآخر، ومن حضارة لأُخرى. 

وترتبط لغويّاً بمادة قَوَمَ والتي تمتلك عدّة دلالات منها قيمة الشّيء وثمنه، والاستقامة والاعتدال، وأقربها الى معنى القيمة وهو الثّبات والدّوام والاستمرار على الشّيء.

إن لتلك اللبنات النفسية أهمية في بناءُ شخصيّةٍ قويّةٍ ناضجةٍ ومُتماسكةٍ صاحبةِ مبدأ ثابت، واكتساب الفرد القدرة على ضبط النّفس، إضافة إلى التّحفيز على العمل وتنفيذ النّشاط بشكل مُتقن، ولها كبير الأثر أيضاً في حماية الفرد من الوقوع في الخطأ والانحراف؛ حيث تُشكّل القيم درعاً واقياً، ناهيكم عن إحساس الفرد بالسّلام الداخليّ.

ولتتكون تلك القيم الموجودة في حياة الفرد ولتكون واقعاً معاشاً مؤثراً فيه لا بد من تحقق مكوناتها الثلاث، أولاً: المعرفيّ: عن طريق اختيار قيمة مُعيّنة بين مجموعة من البدائل، ثانياً: الوجدانيّ: ويظهر من خلال الفخر بقيمةٍ مُعيّنةٍ وسعادة الفرد باختيارها، وثالثها المُكوّن السلوكيّ: والذي يُحدّد عن طريق المُمارسة والتّجربة.

الثَّباتُ على القِيَم حَصانةٌ للمجتمع من الذَوبَان، وتُفيضُ عليه طمأنينةً، وتجعل حياتَه وحركتَه إلى الأمام، ثابتةَ الخطى، ممتدّةً منَ أمس إلى اليوم؛ لأنها في إطارِ العقيدة وسياجِ الدِّين. والقِيَم تحفظ الأمنَ، وتقِي من الشرورِ في المجتمع؛ لأنَّ تأثيرَها أعظم من تأثيرِ القوانين والعقوباتِ؛ فالقيَم المتأصِّلة في النفس تكون أكثرَ قدرةً على منع الأخطاءِ مِن العقوبة والقانون. وعندما تنشأُ القيَم مع الفردِ مِن إيمانِه وعقيدتِه وخشيته لله ينمو مع نموِّ جسده فكرٌ نقيّ وخلق قويم وسلوكٌ سويّ.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news