العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

اغتيال ناشط مدني ثالث في العراق والأمم المتحدة تتهم «كيانات مسلحة»

الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:00

بغداد - (وكالات الأنباء): اغتيل ناشط بارز، هو الثالث خلال عشرة أيام، في العراق الذي يشهد حركة احتجاجات سقط خلالها مئات القتلى وتعرض عدد كبير من النشطاء لعمليات خطف وجهت بعثة الأمم المتحدة الأربعاء اصبع الاتهام فيها إلى «كيانات مسلحة» والاجهزة الامنية التابعة للسلطة. 

وفيما يزداد نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران والتي تم دمجها في قوات الأمن العراقية، تتصاعد حملة ترهيب المتظاهرين والنشطاء. 

وفيما تصاعدت عمليات اغتيال واختطاف الناشطين العراقيين خلال الساعات الأخيرة فقد أكدت الأمم المتحدة أمس ان العنف في البلاد تنفذه عصابات بولاءات خارجية لتصفية حسابات، وحملت الحكومة مسؤولية حماية شعبها بينما كُشف النقاب عن استدعاء وزارة الدفاع لعدد من العسكريين اثر تأييدهم للمحتجين. وحمّلت البعثة في التقرير الذي تلقت فرانس برس نسخة منه «مليشيات» و«جهة مجهولة ثالثة»، و«كيانات مسلحة»، و«خارجين عن القانون» و«مفسدين» مسؤولية «القتل المتعمد والخطف والاحتجاز التعسفي». وحذّر التقرير الأممي أن هذه «الأعمال تساهم في اشاعة جو من الغضب والخوف، وعلى الحكومة تحديد تلك الجماعات المسؤولة من دون تأخير، ومحاسبة مرتكبيها»، في إشارة إلى تلك الجرائم. 

وفي تقرير لها الاربعاء عن حركة الاحتجاج الشعبي في العراق، أشارت بعثة الامم المتحدة لمساعدة هذا البلد إلى أنه منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في الأول من أكتوبر الماضي فقد اعتقلت السلطات الآلاف من الناشطين من دون مذكرات اعتقال قضائية ومن دون تمكين المعتقلين من وسائل للاتصال مع ذويهم أو مع محاميهم. وقالت إنها تلقت معلومات «موثوقة» تفيد بأن المتظاهرين والناشطين البارزين تم استهدافهم واعتقالهم من قبل القوات الأمنية والجماعات التي توصف بأنها «مليشيات».. موضحة أن المعلومات الموثوقة تشير أيضًا إلى أن القوات الأمنية ألقت القبض على أشخاص من منازلهم ومن مركباتهم واحتجزتهم بالحبس الانفرادي أثناء التحقيق.

والأربعاء عثر أقارب الناشط المدني البارز علي اللامي (49 عاما) عليه جثة مصابة بثلاث رصاصات في الرأس أطلقت عليه من الخلف أثناء توجهه إلى منزل شقيقته. وقالت الشرطة إن الرجل، وهو أب لخمسة أولاد، أصيب «برصاص ثلاثة رجال استخدموا كواتم للصوت». وقال صديقه المقرب تيسير العتابي «لقد قتلته مليشيات الحكومة الفاسدة». 

وكان اللامي قد غادر قبل أيام مدينة الكوت الجنوبية حيث يقيم للتظاهر مع أولاده في بغداد، وكان قد دعا مرارا عبر وسائل التواصل الاجتماعي المحتجين إلى التظاهر السلمي. 

وعثر الأسبوع الماضي على جثة الناشطة زهراء علي البالغة 19 عامًا التي قُتلت بطريقة بشعة بعد خطفها، وألقيت جثتها أمام منزل عائلتها. 

وقبيل مقتله، دعا اللامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتظاهرين إلى «السلمية». وأصبح ثالث ناشط يقتل في العراق من الثاني من ديسمبر. ومن بين المنشورات التي نشرها اللامي الشهر الماضي على حساباته الرسمية، منشور على فيسبوك كتب فيه: «الخميني القذر أراد أن يصدر ثورته النتنة للعراق.. وها هم أصحاب التوك توك يصدرون ثورتهم إلى إيران».

واشتهر اللامي في الآونة الأخيرة بسبب نشاطه الكبير خلال التظاهرات العراقية، من خلال منشوراته الجريئة المعادية لإيران، وكذلك لمشاركته الشبان والشابات في مساعدة المتظاهرين في ساحة التحرير. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news