العدد : ١٥٢٧٥ - السبت ١٨ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٥ - السبت ١٨ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٣ جمادى الاول ١٤٤١هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

إنّ مع العسر يسرا

احتاج رفاق سيّد محمد سيّد جعفر قائد كتيبة منتخبنا الوطني لكرة القدم الحائز مؤخرا على لقب بطولة الخليج في نسختها الـ24 والتي اختتمت مؤخرا في العاصمة القطرية الدّوحة، إلى تسع وأربعين سنة بالتمام والكمال ابتداء من أول نسخة احتضنتها المملكة عام 1970 حتى النسخة الأخيرة، كيّ يبصموا على أول لقب خليجي للعبة، أقلّ ما يوصف بأنه إنجاز استثنائيّ جاء في توقيت استثنائي بأقدام لاعبين نجحوا بامتياز مع مرتبة الشرف في رسم فرحة عارمة على محيّى كل صغير وكبير من أبناء هذا الشّعب الطّيب الجميل، يقف وراءهم جهاز فنيّ بقيادة البرتغالي سوزا الذي أعطى درسا لكلّ من تسوّل له نفسه إدخال عصّه فيما لا يخصّه، ناهيك عن الدّعم اللا محدود المستمر الذي استند عليه المنتخب واتحاد اللعبة من قبل كبار مسؤولي الرياضة في المملكة وفي مقدمتهم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة.

وقد تمكّنت عناصر المنتخب الحالية من كسر حالة النّحس والحظّ، وكل ما يقال وما لا يقال في عالم كرة القدم، هذه المستديرة المجنونة، إذ إنّ هذا اللقب الخليجي الاستثنائي، والذي طال انتظاره، لم يأت من فراغ، بل سبقته محاولات ومحاولات مستميتة هنا وهناك، وجهد جهيد على مدار الفترة الطويلة المنصرمة، ولم يدّخر السّابقون الذين تناوبوا على المنتخب أيّ جهد وقطرة عرق في سبيل تحقيق ما يصبون إليه، غير أنّ اللقب الاستثنائي أبى أن يكتب بحروفه الذهبية إلا في يوم الأحد الموافق 8 من ديسمبر 2019 وفي دوحة قطر، هذا التاريخ الذي سيكون محفورا في ذاكرة المواطن البحريني عامة والرياضيين على وجه الخصوص. 

وكانت العاصمة القطرية شاهدة على هذا اللّقب الاستثنائي الذي رفع كأسه سيّد حرّاس المرمى سيد محمد جعفر، وسط فرحة عارمة عاشتها الجماهير البحرينية المخلصة التي أصرّت على مرافقة المنتخب والوقوف خلفه مؤازرة، وجاءت فرحة الشعب البحريني «الذين تبادلوا التهاني» صغيرا وكبيرا هي الأخرى استثنائية، إذ خرج الجميع إلى مختلف شوارع وحواري وزرانيق المملكة، يعبّر كل واحد عن فرحته على طريقته الخاصة، وكانت لفتة ذكية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدّى وعطفا على ما تحقق، وضاعفت من الفرحة أن منح الشعب إجازة رسمية هي الأخرى استثنائية كي يعيش المواطنون فرحا استثنائيا على المستوى الرياضي.

وإلى كلّ لاعبي المنتخب خاصة محمد سعد الرميحي الذي كان عريس الفرح الكبير بهدفه الاستثنائي الذي أولجه في مرمى المنتخب السعودي ليشعل الفرحة، نقول لجميع اللاعبين: «نحمد الله أولا على ما تحقق، وكل الشكر لكم مرة ثانية لأنّكم ومن دون استثناء رسمتم فرحة كان الشعب برمّته في أمسّ الحاجة إليها ولأمثالها.. متمنين أن يكون هذا الفرح ما هو إلا باكورة لأفراح متعددة قادمة».

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news