العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

إيران تكشف عن موازنة «للصمود» في مواجهة العقوبات الأمريكية

الاثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:21

طهران - (وكالات الأنباء): عرض الرئيس الإيراني حسن روحاني على مجلس الشورى امس الأحد موازنة «للصمود» بمواجهة العقوبات الامريكية التي تستهدف قطاع النفط الحيوي، مشيرا الى استثمارات روسية بقيمة خمسة مليارات دولار. 

وقال روحاني إن الموازنة تهدف إلى التخفيف من «الصعوبات» في الجمهورية الإسلامية حيث أدى رفع كبير لأسعار الوقود إلى اندلاع تظاهرات دامية في أنحاء البلاد. 

وتشمل العقوبات الأمريكية التي فرضت العام الماضي في إطار نزاع تركز على برنامج إيران النووي حظراً ضد قطاع النفط الذي تهدف واشنطن إلى خفض مبيعاته إلى الصفر في إطار حملتها لممارسة «أقصى الضغوط» على طهران. 

وتعاني إيران من تدهور اقتصادي شديد مع تدهور قيمة العملة الوطنية ما أدى الى ارتفاع كبير في نسبة التضخم وأسعار الواردات. 

وقال روحاني أمام مجلس الشورى إن الموازنة البالغ حجمها 4.845 تريليون ريال إيراني أو 36 مليار دولار بحسب سعر الصرف الحالي في الاسواق تهدف إلى مساعدة الشعب على تجاوز الصعوبات التي يواجهها. وأعلن: «نعرف أن الناس يواجهون صعوبات في ظل العقوبات والضغوط. ونعرف أن قدرة الناس الشرائية تراجعت». وقال روحاني للبرلمان بحسب التلفزيون الرسمي: «هذه موازنة لمقاومة العقوبات... مع أقل اعتماد ممكن على النفط». وستدعم الموازنة «استثمارات» روسية بقيمة خمسة مليارات دولار يجري وضع اللمسات النهائية عليها، بحسب روحاني. وقال: «نأمل دخول رؤوس أموال بقيمة 5 مليارات دولار للبلاد، إما عبر خطط يتم العمل على إتمامها أصلاً، أو سينتهي العمل عليها العام المقبل». 

وقال روحاني إن الموازنة التي تتضمن زيادة رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 15 بالمئة هي «موازنة صمود في وجه العقوبات». وأكد أن هذه الخطة المالية تأتي رداً على «الضغوط المتواصلة التي تشكّلها العقوبات الأمريكية»، وتعهد بأنها «ستعلن للعالم أنه رغم العقوبات، سندير البلاد، وخصوصًا في ما يتعلق بالنفط». 

وتملك إيران العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك رابع أكبر احتياطي للنفط وثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي عالمياً. وقال روحاني إنه رغم العقوبات الأمريكية، تنتظر بلاده تحقيق واردات بقيمة 455 تريليون ريال (3.4 مليارات دولار) من العائدات النفطية. من جهته، يؤكد صندوق النقد الدولي ان صادرات إيران من النفط الخام تراجعت بنسبة 72% هذا العام إلى أقل من 600 الف برميل يوميا مقارنة مع عام 2016، وهو العام الذي أعقب توقيع الاتفاق حول النووي الإيراني ورفع العقوبات. 

وأضاف روحاني: «صادراتنا ووارداتنا وتحويل الأموال و(قطاع) صرف العملات تواجه مشكلات عدة». وتابع: «نعرف جميعنا أننا نواجه مشكلات في تصدير النفط. لكن في الوقت ذاته، نسعى للتخفيف من الصعوبات المعيشية التي يواجهها الناس». 

يأتي الكشف عن الموازنة بعدما تسبب إعلان الحكومة المفاجئ في منتصف نوفمبر في رفع أسعار البنزين باندلاع تظاهرات في أنحاء البلاد قبل أن تقوم قوات الأمن بقمعها وسط حظر شبكة الانترنت. 

وواصلت الولايات المتحدة مضاعفة عقوباتها على الجمهورية الإسلامية هذا العام في إطار سياسة معلنة لممارسة «أقصى الضغوط». وتأثّر الاقتصاد الإيراني فتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 9.5 بالمئة هذا العام. وأضاف صندوق النقد يقول ان إيران بحاجة الى ان تزيد أسعار النفط لثلاثة أمثالها من أجل تحقيق توازن في الميزانية وانخفضت قيمة الريال بينما بلغ معدل التضخم أكثر من 40 بالمئة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news