العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٧ - الجمعة ٠٧ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤١هـ

مقالات

شركة إماراتية رائدة لتمكين الشركات من الاعتماد على الطاقة الشمسية

بقلم: مات سميث

الاثنين ٠٩ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:00

وسط توجه عالمي نحو الاستدامة والعمليات الصديقة للبيئة، تراهن شركة إماراتية ناشئة على توليد الطاقة الشمسية لمساعدة عملائها على تقليل تكاليف الطاقة والحد من انبعاثات الكربون.

تساعد شركة إماراتية ناشئة رائدة الشركات في الشرق الأوسط على تقليل البصمة الكربونية وخفض فواتير الكهرباء الخاصة بها.

تبني شركة «يلو دوور إينيرجي» ومقرها دبي محطات طاقة شمسية خاصة في مقار الشركات. وتقوم الشركة كذلك بتمويل، وتصميم، وتشغيل وصيانة المعدات والأجهزة، سواء أكانت داخل مصنع أو برج إداري أو مستودع أو مركز تجاري.

ويدفع عملاء الشركة فاتورة شهرية بمجرد أن تبدأ الوحدات في إنتاج الكهرباء ثم تمتلك الشركة أو المؤسسة محطة الطاقة الشمسية في نهاية عقد امتياز يتراوح مدته ما بين 10 إلى 15 عامًا. ويمكن لتلك الاتفاقات، التي تبرمها شركة يلو دوور إينيرجي في إطار عقود الامتياز سواء أكان عقدا بنظام الإنشاء والتملك والتشغيل ونقل الملكية أو عقدا بنظام التأجير والتملك، أن توفر للعملاء 40% أو أكثر من تكاليف الكهرباء الخاصة بهم.

ومن جانبه، يقول جيريمي كرين الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة يلو دوور إينيرجي: «بالنسبة إلى العملاء الذين لا يستهلكون الكثير من الطاقة مثل: مستودعات الخدمات اللوجستية فإنه بمقدورنا تلبية كل احتياجاتهم من الكهرباء من خلال استغلال المساحة الموجودة على أسطح منشآتهم. أما بالنسبة إلى العملاء الآخرين كالمصانع، التي تقوم بعمليات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فإننا نوفر لهم ما بين 25% إلى 50% من احتياجاتهم من الطاقة».

كان جيريمي كرين يشغل في السابق منصب مدير عمليات في شركة أدينيوم إنيرجي كابيتال في دبي، وهي شركة ذات رأس مال مخاطر وأسهم خاصة.

ونظرًا إلى اقتناع جيريمي بقدرة الطاقة الشمسية على تلبية احتياجات الشركات من الكهرباء، فقد استطاع أن يقنع شركة أدينيوم بأن تصبح شريكًا ومستثمرًا مؤسسًا في شركة يلو دوور إينيرجي، وقام الطرفان بتدشين المشروع في عام 2015.

وفي العادة تقوم الشركة الناشئة ببناء محطة للطاقة الشمسية أعلى سطح مبنى الشركة أو في ساحة انتظار السيارات الخاصة بها لتوليد الطاقة التي يحتاج إليها المكان.

تمكن اللوائح الأردنية المشغلين من القطاع الخاص من إنتاج الكهرباء في مكان ما واستهلاكها في مكان آخر. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة ومعظم دول الشرق الأوسط الأخرى، يجب على محطات الطاقة الشمسية غير التابعة لشركات مرافق الكهرباء المحلية أن تقوم بتوليد الكهرباء في الموقع الذي سيتم استخدامه فيه فقط.

وقَّعت شركة يلو دوور إينيرجي في شهر مايو صفقة مع شركة ماجد الفطيم في دبي لتزويد متاجر كارفور في الأردن بالطاقة الشمسية. وستقوم الشركة ببناء مزرعة للطاقة شمسية بقدرة 17 ميجاوات لخدمة 28 متجرًا في مختلف أنحاء البلاد.

عادة ما تولد الألواح الشمسية الممتدة على مساحة 10000 متر مربع 1 ميجاوات من الكهرباء. ويوضح جيريمي قائلا: «إننا نركز بشكل عام على الشركات التي تحتاج إلى 1 ميجاوات أو أكثر من الطاقة».

ويظل المكان الخاص بالعميل متصلا بالشبكة أو بمصادر أخرى للكهرباء مثل المولدات، إذ إنه من الضروري توفير بديل احتياطي نظرًا إلى أن الطاقة الشمسية تتقلب وفقًا لحالة الطقس والوقت أثناء اليوم.

يشير جيريمي إلى أن «خلايا الألواح الشمسية تنخفض في السعر بنسبة تتراوح ما بين 5% إلى 10% كل عام مدفوعة إلى حد كبير بتحسين الكفاءة. لذلك فإنك قد تحتاج إلى عدد أقل من الألواح لتوليد نفس الكمية من الكهرباء. وعندما تحتاج إلى عدد أقل من اللوحات، فإنك تحتاج أيضًا إلى عدد أقل من الأرفف والأسلاك والأيدي العاملة ما يقلل الكلفة الإجمالية للمشروع بشكل كبير».

وقد مكن هذا الأمر شركة يلو دوور إينيرجي من توفير عملية توليد الطاقة لعملائها بأسعار أرخص. وعن هذه النقطة، يضيف جيريمي: «يمكننا خفض الإيجار الواجب دفعه مع تراجع الكلفة الإجمالية».

وتتنوع الأنشطة التي يعمل فيها معظم عملاء شركة يلو دوور إينيرجي في الدول المختلفة: فنجدهم في دولة الإمارات العربية المتحدة يعملون في قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعية وصناعات الأغذية والمشروبات، بينما هم في الأردن عبارة عن مراكز التسوق والمستشفيات ومحلات سوبر ماركت، وفي مصر تتركز أنشطتهم في مجالات الخدمات اللوجستية والصناعات الخفيفة، بينما تنحصر أنشطتهم في باكستان في القطاع الصناعي.

ويشير جيريمي قائلا: «من خلال تمكين الشركات من توليد طاقة نظيفة في أماكن العمل الخاصة بها، فإن ذلك يمكننا من تسريع وتيرة التحول في الاعتماد على الطاقة المستدامة».

وقد تلقت الشركة 65 مليون دولار كتمويل من الفئة «أ» في يناير 2019. وتشمل قائمة حملة أسهم الشركة: مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، ومجموعة ميتسوي اليابانية، وشركة الاستثمارات البترولية العربية «أبيكورب».

وسوف تستثمر شركة يلو دوور إينيرجي، التي تضم حوالي 50 موظفًا في الإمارات والأردن وباكستان، أكثر من 100 مليون دولار في عام 2019 في بناء محطات طاقة شمسية لعملائها. ويختتم جيريمي الحديث بقوله: «تخطط الشركة لجمع المزيد من الأموال في عام 2020 لدعم توسعنا الجغرافي»، مضيفًا أن شركتهم الناشئة تتطلع إلى العمل في مزيد من دول الخليج وبلاد الشام وإفريقيا.

مات سميث هو مراسل سابق لوكالة رويترز، إذ كان يعمل على تغطية قضايا منطقة الشرق الأوسط منذ عام 2006. وعمل سميث صحفيًا مستقلا في هيئة الإذاعة البريطانية ووكالة رويترز ومجلة بلومبيرج بيزنس ويك ومجلة يورومني والعديد من المطبوعات الأخرى، إذ يتناول في مقالاته كل القضايا بداية من مجالات المال والأعمال وصولا إلى السياسة والرياضة والسفر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news