العدد : ١٥٢٧٨ - الثلاثاء ٢١ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٦ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٨ - الثلاثاء ٢١ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٦ جمادى الاول ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

إيقاف طبيبة نساء وتوليد عن العمل 3 أشهر
تسببت في مضاعفات خطرة لحامل نتيجة تأخرها في فتح غرفة العمليات

الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ - 10:24

أيدت المحكمة الإدارية الكبرى إيقاف طبيبة نساء وولادة عن العمل مدة ثلاثة شهور، بسبب إهمالها في فتح غرفة عمليات لمريضة أو الاستعانة بطبيب آخر لإجراء عملية عاجلة للمريضة بسبب تقييمها للحالة أنها لم تكن تستدعي، فيما أكدت المحكمة أن قرار الإيقاف عن العمل جاء في محله خاصة بعد إطلاع اللجنة التأديبية التي أصدرت القرار على الرأي الفني المقدم من جانب طبيبة استشارية لأمراض النساء والولادة.

وكانت الطبيبة رفعت دعواها لطلب إلغاء القرار وذكرت أنها طبيبة بمسمى استشاري النساء والولادة، وقد أُحيلت إلى اللجنة التأديبية للمرخص لهم بمزاولة مهنة الطب البشري للتحقيق معها فيما نُسب إليها من مخالفات تمثلت في إخلالها بأصول ومقتضيات المهنة وأشارت الى أن اللجنة التأديبية باشرت إجراءاتها ولم يكن من ضمن أعضائها متخصص في النساء إلى أن صدر القرار بإيقافها لمدة سنة، فتظلمت من هذا القرار حيث تم تخفيف العقوبة إلى إيقافها عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، فرفعت دعواها لإلغاء القرار.

فيما رفضت المحكمة دفع المدعية بسقوط الحق في المساءلة التأديبية وفقًا لقانون الخدمة المدنية الذى ينص على أنه لا يجوز مساءلة الموظف تأديبيًا بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ علم رئيسه المباشر بوقوع المخالفة أو سنة واحدة من تاريخ وقوعها أيهما أقرب، وأن الواقعة محل التداعي حدثت في 2014, حيث أشارت المحكمة الى أن هذا الدفع في غير محله؛ لأن المدعية تخضع فيما يتعلق بمساءلتها التأديبية عن الأخطاء المهنية لأحكام المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، ولا تنطبق عليها أحكام قانون الخدمة المدنية.

وأضافت المحكمة أن الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية - أصدرت القرار بإحالة المدعية إلى اللجنة التأديبية للتحقيق معها فيما نُسب إليها من مخالفات لمقتضيات أثناء مزاولتها التوليد لمريضة حيث أجلت إجراء العملية القيصرية اللازمة مما أدى إلى حدوث مضاعفات كبيرة لحالة المريضة، بالإضافة إلى إهمالها في فتح غرفة عمليات أخرى والاستعانة بطبيب آخر وإجراء العملية اللازمة للمريضة.

وأضافت المحكمة أن اللجنة التأديبية استدعت المدعية لتقديم دفاعها حيث أفادت الأخيرة أن المريضة ليست مريضتها ولكن تم تسجيلها باسمها، وأن هناك مريضة أخرى تحت اسمها وحالتها حرجة ولم يكن بإمكانها فتح غرفتين للعمليات، فاتخذت القرار ببدء إجراء العملية للمريضة التي كانت في حالة حرجة، وأن حالة المريضة في ذلك الوقت كانت مستقرة ولم يتم إخبارها بأن المريضة كانت تتألم من فترة طويلة، لذا لم ترَ أن الأمر يستدعي الاتصال باستشاري آخر في ذلك الوقت، وانتهت اللجنة إلى ثبوت المخالفات وقررت إيقافها عن العمل لمدة سنة واحدة، وتظلمت وتم تخفيف الوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر وبذلك تكون اللجنة مارست سلطتها على النحو المقرر قانونًا.

وقالت المحكمة, لا ينال من ذلك ما ذهبت إليه المدعية من أن اللجنة المشكلة للتحقيق معها لم يكن من ضمن أعضائها متخصصًا في النساء؛ إذ أن ذلك لا يعدو كونه إلا من قبيل الأقوال المرسلة خاصة بعد إطلاع اللجنة التأديبية على الرأي الفني المقدم من دكتورة «استشارية أمراض نساء ولادة» بناءً على طلب وحدة الشكاوى الطبية بالهيئة، وتشكيل لجنة أخرى لبحث تظلم المدعية، بما يغدو معه ذلك الدفع في غير محله وحيث إنه عن المصروفات، فإن المحكمة تلزم بها المدعية عملاً بحكم المادة (192/1/2) من قانون المرافعات، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعية المصروفات.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news