العدد : ١٥٢٨٠ - الخميس ٢٣ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٨ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٨٠ - الخميس ٢٣ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٨ جمادى الاول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

تظاهرات غاضبة في العراق بعد ليلة دامية في العاصمة

الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:00

بغداد - (وكالات الأنباء): خرج المتظاهرون العراقيون صباح امس السبت إلى الشوارع في مدن الجنوب والعاصمة، بعد ليلة دامية شهدتها بغداد إثر مقتل 23 شخصا في هجوم شنه مسلحون مجهولون. 

وقتل 23 متظاهرا على الأقل مساء الجمعة في بغداد، بعد مهاجمتهم من قبل مسلحين مجهولين سيطروا فترة وجيزة على مبنى يحتله المحتجون منذ أسابيع قرب جسر السنك، بحسب ما أكدت مصادر أمنية وطبية، وسط انعدام أي رد فعل من القوات الأمنية القريبة من المكان، بحسب شهود. 

ووسط حالة الهلع، دعا المتظاهرون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الناس إلى الالتحاق بهم والتجمع في ساحة التحرير المركزية بوسط العاصمة. وبالفعل، وصل المئات إلى الساحة قبل بزوغ فجر السبت. وقال أحد المتظاهرين لوكالة فرانس برس «جئت بعد الحادثة، وكان هناك الكثير من الأشخاص في التحرير والسنك»، مضيفاً أنه صدم من التدابير الأمنية المتراخية. وأضاف أن «الشرطة كانت هناك، لكنها لم تفتشني حتى». 

 من جانب آخر، استهدفت طائرة مسيّرة فجر السبت بقذيفة هاون منزل رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، في النجف، وذلك غداة مقتل 17 متظاهرا بهجوم على أيدي مسلحين مجهولين في بغداد. وأطلق المتظاهرون على الهجوم اسم «مجزرة السنك» نسبة إلى جسر السنك القريب من ساحة التحرير المركزية الذي وقعت فيه جرائم قتل المتظاهرين. 

ويشتبه في أن يكون الوافدون الجدد إلى الساحة هم من أصحاب «القبعات الزرقاء» التابعة لـ«سرايا السلام» الجناح العسكري لتيار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر. وسبق للصدر أن أعلن تأييده للاحتجاجات، لكن العديد من المتظاهرين الذين يتفاخرون بأن حراكهم عفوي وغير مرتبط بأي جهة سياسية، كانوا حذرين من دعمه، وذكرت الأنباء أن الصدر موجود حالياً في إيران وفق ما أكدت مصادر عدة. 

وقال مصدر في «سرايا السلام» لوكالة فرانس برس إن أحد أفراد «القبعات الزرقاء» قتل في الاشتباك الذي وقع ليلاً، وأنه تم إرسال المزيد من الأعضاء العزل إلى ساحة التحرير «لحماية المتظاهرين». وقال المتظاهر نفسه إنه رأى رجالاً في ساحة التحرير يحملون العصي ويرتدون سترات محملة بقنابل حارقة. 

ويمثل الهجوم الأخير نقطة تحول في مسار حركة الاحتجاج العفوية في العراق التي أسفرت حتى الآن عن سقوط 445 قتيلاً وأكثر من عشرين ألف جريح. فسبق للقوات الأمنية المنتشرة في محيط ساحات التظاهر أن أطلقت النار مرات عدة على المتظاهرين، لكن ما جرى ليل الجمعة مختلف، إذ ان تلك القوات وقفت مكتوفة الأيدي أمام هجوم المسلحين. 

وفي مدينة الناصرية الجنوبية، أفاد مراسلو وكالة فرانس برس عن خروج تجمعات ضخمة من المتظاهرين الغاضبين إزاء أحداث بغداد. وقال أحد هؤلاء «نحن هنا تضامناً مع بغداد». وفي الديوانية، خرج الآلاف في ساعة مبكرة السبت، وأيضاً كان هناك انتشار كثيف للقوات الأمنية. وجاء الهجوم في بغداد بعدما أعرب المتظاهرون عن قلقهم حيال أعمال عنف، إثر تنظيم مؤيدين لفصائل موالية لإيران مسيرة في ساحة التحرير الخميس، مركز الاحتجاجات في وسط العاصمة، في استعراض قوة. 

ومنذ انطلاق الاحتجاجات في الأول من أكتوبر، قتل 440 شخصاً، معظمهم من المتظاهرين، وأصيب حوالي 20 ألفاً بجروح، وفقاً لتعداد وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر طبية وأخرى من الشرطة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news