العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٢ - السبت ٠٤ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

مائة عام من الانضباط الوطني على تأسيس شرطة البحرين

في استعراض كرنفالي مهيب وجميل تفضل جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد حفظه الله برعاية الاحتفال الذي اقامته (وزارة الداخلية) بقيادة الفريق أول الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس الشرطة في البحرين، وهو احتفال تستحقه الوزارة والعاملون فيها الذين بذلوا جهودا جبارة طوال هذه العقود الزمنية الطويلة في حفظ الأمن والاستقرار في البحرين.

ويبقى السؤال الذي ربما لم يفكر فيه البعض حول الفرق بين رسالة (الشرطة) الوطنية في البحرين وتجارب بعض الدول العربية، وربما أيضا بعض دول العالم.. فالمقارنة تستوجب القول ان الشرطة والأجهزة الأمنية في مملكة البحرين تعمل بنظام (الديسبلن) المنضبط الواحد في (الدولة)، بينما في تجارب عربية وإقليمية أخرى أجهزة الشرطة هناك ليست الوحيدة.. فهناك مليشيات مسلحة وعبثيه وإرهابية تنافس أجهزة الشرطة الرسمية لتعبر عن مصالح أحزاب متصارعة ضد الدولة المركزية هناك.. ففي العراق هناك مليشيات (الحشد الشعبي) الموالية لإيران، تقتل المتظاهرين السلميين لانهم يحرقون العلم الإيراني.. وفي سوريا توجد مليشيات مسلحة تأخذ أوامرها الأمنية والعسكرية من إيران وتركيا وغيرهما.. وفي لبنان يتمثل النموذج الصارخ في تحكم وسيطرة (حزب الله اللبناني) الموالي لإيران، مع مليشيات حزبية أخرى تعمل خارج قانون الدولة اللبنانية.. وفي اليمن هناك مليشيات (الحوثي) التي احتلت صنعاء ومدنا أخرى تنفيذا لأجندة إيرانية.. وفي ليبيا لا يوجد نظام أمني مركزي واحد يتبع (الدولة)، بل لا توجد دولة حقيقية هناك، بل مجرد مليشيات مسلحة في (طرابلس) ومدن أخرى تستقوي بتركيا ودعم قطري لبسط نفوذ (الاخوان المسلمين) و(القاعدة) و(داعش) في ليبيا.

هذا هو الفرق بين جهاز شرطة وأمن مركزي خاضع لقوانين الدولة في مملكة البحرين، وبين مليشيات مسلحة تعبث بالأمن في دول أخرى، وتملي شروطها السياسية على الآخرين بقوة السلاح والعنف والإرهاب والقتل.. لذا يحق لكل رجل أمن في البحرين ان يشعر بالفخر والاعتزاز لأنه ركن أساسي في الأمن الوطني لا ينافسه فيه أحد.. ويحق لنا ان نفتخر بجهود (وزارة الداخلية) التي بذلت الكثير طوال هذه العقود الزمنية للحفاظ على أمن واستقرار الوطن والمواطنين.. ولكم ان تتأكدوا ان كل الدول التي تحكمها المليشيات المسلحة يكون اقتصادها متدهورا وشعبها يتألم من الفقر والجوع والبطالة والتشرد خارج أوطانها، والدول التي لديها جهاز شرطة منضبط يحتكم للقانون والقضاء يكون اقتصادها متعافيا ومزدهرا.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news