العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٦ - الأحد ١٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٤ جمادى الاول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الحكومة الفرنسية مصممة على مشروعها للتقاعد رغم الإضراب العام

السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:00

باريس - الوكالات: أكد رئيس الوزراء الفرنسي إداور فيليب أمس عزمه «القوي جدًا» لتنفيذ إصلاحات نظام التقاعد، في ثاني أيام إضراب ضخم تنفذه النقابات وتريد مواصلته. 

وشارك نحو 800 ألف شخص على الأقل في تظاهرات في مختلف أنحاء فرنسا الخميس، وشلّت حركة النقل العام في المنطقة الباريسية ومعظم القطارات في البلاد. وضمت التظاهرات معلمين ورجال إطفاء ورجال شرطة وموظفين في القطاع الصحي وعاملين في مراقبة الحركة الجوية. وأوقفت الشركة الوطنية للسكك الحديدية بيع التذاكر إلى نهاية الأسبوع، فيما ألغت 90 بالمائة من رحلات القطارات الفائقة السرعة الجمعة مجددا، ولا يبدو أي تغير في الأفق لليومين القادمين. وألغيت نصف رحلات قطارات يوروستار بين باريس ولندن، فيما عمل قطاران من ثلاثة لتاليس تخدم باريس وبروكسل وأمستردام. 

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إنّ تنفيذ الإصلاحات سيتم لكن «دون قسوة». وأضاف «أنا على قناعة أننا سنصل لنقطة توازن مع المنظمات النقابية... لكن من دون التخلي عن عزمنا القوي جدًا... على تنفيذ النظام الشامل» للتقاعد، متوجهًا خصوصًا إلى العاملين في شركة السكك الحديد والهيئة المستقلة للنقل في باريس، المستفيدين من أنظمة خاصة للتقاعد تؤمن لهم مكاسب أكبر. ويعد الاضراب اختبارا جديدا لماكرون بعد أشهر من تظاهرات للمعلمين وعمال المستشفيات والشرطة والإطفائيين وكذلك تظاهرات «السترات الصفراء» المطالبة بتحسين مستويات المعيشة. وتقول النقابات إن نظام ماكرون للتقاعد «الشامل» والذي من شأنه أن يلغي عشرات الخطط المنفصلة لعمال القطاع العام، يجبر ملايين الأشخاص في القطاعين العام والخاص على العمل لسنوات بعد سن التقاعد وهو 62 عاما. وأوضح فيليب أنّ الحكومة ستعرض تفاصيل خطتها الأربعاء. ودعت النقابات إلى يوم آخر من الإضراب والتظاهرات الثلاثاء 10 ديسمبر، بعد يوم على لقاء مقرر لقادتها بمسؤولي الحكومة لمناقشة خطة الإصلاح. وقال فيليب مارتينيز من الكونفيدرالية العامة للعمل، أكبر نقابات القطاع العام: «شارك عدد كبير من الناس في الإضراب، الآن نحتاج إلى عدد أكبر إذا ما أردنا التأثير على تلك القرارات». 

وفيما كانت معظم تظاهرات الخميس سلمية، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات من المتظاهرين بلباس أسود، حطموا الواجهات ورشقوا حجارة خلال مسيرة باريس، وأشعلوا النار في مقطورة إنشاءات. وأفيد عن صدامات أيضا في بعض المدن الأخرى. 

وحتى الآن لم يتحدث ماكرون علنا حول الاضرابات رغم أن مسؤولا رئاسيا طلب عدم ذكر اسمه، قال الخميس إن الرئيس «هادئ» و«مصمم على تنفيذ هذا الإصلاح» في جو من «الإصغاء والتشاور». 

ويبلغ السن الأدنى للتقاعد في فرنسا 62 عاما، وهو من الأدنى بين الدول المتقدمة. لكن هناك 42 «نظاما خاصا» بعمال سكك الحديد والمحامين وموظفي الأوبرا وسواهم، تسمح لهم بالتقاعد قبل ذلك السن وتقدم مزايا أخرى. 

وتقول الحكومة إن نظاما موحدا سيكون أكثر عدلا للجميع وقادرًا على ضمان الاستمرارية المالية، مع الإقرار بأن الناس سيضطرون تدريجيا إلى العمل لفترات أطول. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news