العدد : ١٥٤٧٤ - الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٤ - الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٤ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الحريري يطلب دعمًا ماليًا للبنان من دول أجنبية وعربية لتأمين المواد الأساسية

السبت ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:00

بيروت - (وكالات الأنباء): طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمس الجمعة دعمًا ماليًا للبنان من دول أجنبية وعربية عدة لتأمين المواد الأساسية الغذائية والأولية ومعالجة النقص في السيولة في بلد يشهد أزمة اقتصادية خانقة. في حين قالت مصادر رسمية إن فرنسا تعتزم الدعوة إلى اجتماع دولي في الأسبوع المقبل لحشد الدعم للبنان.

وتستهدف فرنسا حشد الدعم الدولي في المؤتمر الذي قال مسؤول أوروبي وآخر لبناني إنه سيعقد بباريس في 11 ديسمبر. وذكر المسؤول اللبناني أن الاجتماع سيشارك فيه ممثلون من مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن من المتوقع أيضا دعوة السعودية والإمارات. 

ويواجه لبنان انهيارًا اقتصاديًا مرشحًا للتفاقم مع ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية التي بات استيرادها صعبًا بعدما أصبح الحصول على الدولار مهمة شبه مستحيلة. وتزامن ذلك مع شلل سياسي بعد أكثر من شهر من استقالة الحريري تحت ضغط حراك شعبي مستمر منذ 17 أكتوبر مطالبًا برحيل الطبقة السياسية مجتمعة والتي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية التدهور الاقتصادي. وأعلن الحريري في بيان أنه «في إطار الجهود التي يبذلها لمعالجة النقص في السيولة، وتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين»، توجه إلى كل من السعودية وفرنسا وروسيا ومصر وتركيا والصين وإيطاليا والولايات المتحدة «طالبًا مساعدة لبنان بتأمين اعتمادات للاستيراد من هذه الدول، بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات». وتشهد البلاد أزمة سيولة بدأت معالمها منذ أشهر، مع تحديد المصارف سقفًا للحصول على الدولار خفّضته تدريجيًا بشكل حاد، ما تسبب بارتفاع سعر صرف الليرة الذي كان مثبتًا على 1507 ليرات مقابل الدولار منذ أكثر من عقدين، إلى أكثر من ألفين في السوق الموازية. 

وباتت قطاعات عدة تواجه صعوبات في استيراد مواد أساسية نتيجة الشح في الدولار ومنع التحويلات بالعملة الخضراء إلى الخارج. ولاحظ اللبنانيون انقطاع عدد من الأدوية وارتفاعًا كبيرًا في أسعار المواد الغذائية، مقابل تقلّص كبير في قدرتهم الشرائية. وأصدر المصرف المركزي في بداية أكتوبر تعميمًا لتسهيل الحصول على الدولار لمستوردي الوقود والقمح والأدوية، إلا أن الأزمة تفاقمت أكثر تدريجيًا مع تشديد المصارف إجراءات سحب الدولار. 

وتعدّ الأزمة الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية، وتراجع حجم الاستثمارات الخارجية، عدا عن تداعيات الانقسام السياسي الذي فاقمه النزاع في سوريا على اقتصاد يعتمد أساسًا على الخدمات والسياحة. 

ويبلغ الدين العام في لبنان 86 مليار دولار، ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. ويعيش ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر، بينما يتخطى معدل البطالة ثلاثين في المئة في صفوف الشباب. ويهدد الانهيار الاقتصادي الحالي بارتفاع هذين المعدلين، وفق البنك الدولي، في غياب حكومة. ويجد الآلاف من اللبنانيين أنفسهم مهددين بخسارة وظائفهم أو تم أساسًا الاقتطاع من رواتبهم. 

وقال وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال كميل أبو سليمان لقناة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» الجمعة إن «أكثر من 60 شركة تقدمت في ظرف أسبوع بطلب صرف جماعي». وكان لبنان ينتظر الحصول على 11.6 مليار دولار كهبات وقروض أقرّها مؤتمر «سيدر» في باريس عام 2018. مقابل إصلاحات هيكلية وخفض عجز الموازنة، لكن الانقسام إزاء تطبيق هذه المشاريع والخلاف على الحصص والتعيينات، حال دون وفاء الحكومة بالتزاماتها.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news