العدد : ١٥٢٨٦ - الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٨٦ - الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

الاسلامي

علـم الطاقـة فـي ميـزان الشـرع المليباري: «الحذر من بعض دعاوى رقي الذات!»

كتب: طارق مصباح:

الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ - 12:07

 

حذّر الشيخ عبدالغني مليباري من الضرر المادي والنفسي لترويج أفكار وحدة الوجود التي تقيمها بعض اللقاءات التدريبية في مجال علم الطاقة، والتي تدعو في ممارساتها إلى السمو الروحي الذي يخالف المنهج الإسلامي. وأكد الداعية الباحث في هندسة علم الطاقة أن التطور العلمي والتقني الآخذ في الازدياد منذ السنوات الماضية يعتبر تطورًا سيتبعه تطور هائل أكبر في العقد القادم في مجالات الأقمار الصناعية والمراصد الفلكية، وكلها من العلوم النافعة للبشرية.

جاء ذلك في محاضرة نظمتها اللجنة العلمية بجمعية التربية الإسلامية بفرع مدينة حمد تحت عنوان «ميزان الشرع في المروجين لعلم الطاقة في تنمية الذات».

استهل المليباري كلمته بتعريف منشأ علم الطاقة الذي أسسه الأديب هنري بيرجسون في عام 1907 والذي شرح فلسفته ببيان أن هناك مسببًا للحياة اقتبسه من الفكر القبالي الذي ينكر وجود الله سبحانه وتعالى كخالق للكون ومثبتًا أن هناك محركًا للأشياء أطلق عليه كلمة «الطاقة».

ثم عرج الداعية المهندس على جانب مهم في ذات البداية لمحاضرته وهو أن المسلمين متميزون بدينهم الذي تكفل الله بحفظه، ودينهم يدعوهم إلى تعميق جانب توحيد الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقول الحق سبحانه وتعالى على لسان نبيه إبراهيم عليه السلام «واجنبني وبنيَّ أن نعبد الأصنام»، مشيرًا إلى أن نقطة تأصيلية في الموضوع وهي أن المسلمين أيضًا عندهم جانب معرفة الغيبيات في جوانب محددة مثل وصف الملائكة والجن واليوم الآخر كمعلومات قطعية بينها الإسلام في الكتاب والسنة.

بعدها حذّر المليباري من أن هناك من يريد إرجاع الناس إلى أكثر من 2500 سنة من خلال إعادة بث الفكر الباطني القديم الذي كان منتشرًا في بعض دول العالم آنذاك، وتبناه بالفعل الكثير من الأفراد في تلك الحقبة الزمنية والذي يفسر مفهوم الطاقة ليس بمعناها العلمي المفيد للبشرية ولكن بمعناها الباطني المجازي، لتمرير أفكار لأديان منحرفة تكونت بمنهج لا يؤمن بوجود الله جل وعلا، بل إنهم يؤمنون بجزئية تمثل قداسة الإنسان وهي فلسفات لبعض الأديان المحرفة، وأضاف أنها تهدف إلى حدوث التناغم بين الإنسان مع المقدس الأعلى، وأن تنمية الذات فيها تعني سمو الذات البشرية من الناسوت إلى اللاهوت، أي أن الإنسان هو جزء من الإله، لذا فهم ينكرون وجود الله، مبينًا أن هناك حوالي سبعين طريقة وليس طرحًا فكريًا يمكن من خلالها الوصول إلى هذا المنهج الفكري العملي الحياتي.

وبالنسبة لمنهجية الفكر القديم الذي يروج له البعض والمتعلق بموضوع الطاقة الروحية، قال الشيخ المليباري «إنهم يدعون إلى وحدة الوجود الذهنية والتي شكلت الكثير من الأخطار المادية والنفسية لكثير من الناس من خلال إلغاء العلوم الحديثة والطب والعلاجات المثبتة علميًا، وعلى النقيض لها يتم الترويج لفكر الكهانة من خلال مصطلحات مثل تنمية الذات وإثبات الرقي للإنسان تدعي علم الغيب كذبًا، مشيرًا إلى أن تنمية الموارد البشرية لا بأس بها من الناحية الشرعية ولكن الحديث فقط هنا عن الدعوة المنحرفة والممارسات الخاطئة التي تؤصل فكرًا يخالف منهج التوحيد، والذي يدعو إليه بعض المتأولين أو الجهلة لها والتي وجب عليهم الحذر من الانسياق وراء الأفكار المبطنة لتلك الدعاوى التي تضمر أفكارًا مخالفة للمنهج ال

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news