العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الشيراوي.. أبو (الصناعة) البحرينية

بمناسبة الإنجاز الكبير الذي حققته شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، وتدشين خط الصهر السادس، الذي سيكون علامة فارقة في الاقتصاد والصناعة البحرينية في ظل المسيرة التنموية الشاملة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.. يستوجب منا الأمر أن نشير إلى جهود أبو (الصناعة البحرينية) المرحوم يوسف الشيراوي.

مذ كنّا صغارا ونحن نسمع حديث النّاس عن المرحوم يوسف الشيراوي وقصصه في التنمية، وكما هو الحال فإنّ الطبع البشري يتداول الظاهر والسلبي دائماً، ويترك جوهر الأمور وقد يتناساها، وبعد مرور الزمن يكتشف ما قدّمه أحدهم للوطن، ولنا في يوسف الشيراوي وقصّته مع التنمية أكبر المثل والدروس.

وسبب تذكّرنا قصّة المرحوم يوسف الشيراوي هو العمل والانجاز ومسيرة النجاح التي حققتها شركة ألمنيوم البحرين (ألبا).. وهنا نسترجع دور الشيراوي ومساعيه من أجل إقامة مصنع ألبا، حيث بدأ بطاقة بسيطة، واليوم نجدها تضاعفت عشرات المرّات، وما إصرار هذا الرجل إلاّ دليل على عقليته الاقتصادية، والذي ينظر الى أبعد من الحدود التي كانت مرسومة آنذاك، فلقد تطوّر هذا المصنع حتّى أصبح ينافس الشركات والمصانع العالمية في الجودة والكمّية، فكم كانت فرحتنا عندما شاهدنا هذا التطوّر التنموي في انتشار الصناعة البحرينية على مستوى العالم.

لم يتوقّف الشيراوي وهو ممسك بزمام وزارة التنمية والصناعة في ذلك الزمن الجميل، حيث نظر إلى التنمية الاقتصادية والبشرية، وعليه خطّط مع من معه لقيام شركة الخليج للبتروكيماويات، وهي تعتبر اليوم مفخرة أخرى للبحرين، وكما هو معلوم، فإن (ألبا والبتروكيمياويات) بهما آلاف من الموظّفين البحرينيين سواء على مستوى الإدارة التنفيذية أو التشغيلية، فالبحريني هو العنصر الأساسي في هذا النجاح، كان ومازال.

 أيضاً لا ننسى ما قام به الشيراوي من دور كبير في إنشاء الحوض الجاف، عندما أسّس شركة بناء وإصلاح السفن (أسري)، التي عمل فيها آلاف من الموظّفين البحرينيين، وهذه الشركة أحدثت نقلة نوعية في الخدمات البحرية التي تقدّمها مملكة البحرين.

 تذكّروا مصنع الحديد والصلب في عهد الشيراوي أيضاً، وعلى الرغم من الاعتراضات البيئية، فإن هذا المصنع قد تأسّس وأنتج ووظّف آلاف البحرينيين، وأصبح من المصانع الكبيرة على مستوى الخليج والعالم العربي.

ولو تحدّثنا عن إنجازات تلك الحقبة، فسنجد أن التنمية الاقتصادية الحقيقية هي ذلك الاستثمار المُنتج الذي استفاد منه أبناء الوطن، قبل غيرهم، وخصوصاً أنّ هذه الإنجازات وظّفت عشرات الآلاف من المواطنين، وزادت من موازنة الدولة الكثير على مدى عشرات السنين، وهذا هو الاستثمار الحقيقي الذي يريده مستقبل الوطن. 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news