العدد : ١٥٢٣٤ - الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٤ - الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

أصحاب الهمم في يومهم الدولي

تعديل التسميات خطوة أولى.. تطوير الدعم خطوة أخرى.. تفهم المجتمع خطوة مهمة.. تعايش الأهل خطوة أهم.. تلك معادلة ضرورية في التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة، الذين احتفى بهم العالم أمس في يومهم الدولي.

الكلام الإنشائي سهل.. النصائح أسهل.. برامج التوعية كثيرة.. احتفاليات تلك المناسبة أكثر.. ولكن هل فعلا نشعر بما يشعر به أولياء أمور ذوي الإعاقة؟ هل وصلنا إليهم بشكل أكثر فاعلية؟ وهل استجبنا لكافة حقوقهم واحتياجاتهم؟

جهود مضنية تقوم بها الدولة مشكورة من أجل هذه الفئة العزيزة على قلوبنا جميعا.. مبادرات حضارية وإنسانية في مختلف المجالات.. ولكن لا يزال الواقع أقل من الطموح.. ولا يزال ما يقدم إليهم أدنى من سقف التطلعات.. هم ليسوا بحاجة إلى أن نتذكرهم في يومهم الدولي فقط.. هم بحاجة إلى أن نستمع لهم ونستجيب لاحتياجاتهم واحتياجات أولياء أمورهم طوال العام.

حُسن التعامل والمعاملة مع ذوي الإعاقة واجب إنساني وديني.. دعم مطالبهم واحتياجاتهم مسؤولية وطنية ومجتمعية.. مؤلم حينما يضطر أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة أو ولي أمره أن يطلب سكنا ملائما في الطابق الأرضي.. مؤلم جدا حينما يجد ذوو الإعاقة أن موقف السيارة الخاص بهم في المجمعات والمؤسسات قد توقف فيه شخص سليم معافى.. مؤلم أكثر حينما تشكو أرملة سوء الحال ولديها أبناء من ذوي الإعاقة.. مصيبة حينما يضطر ذوو الإعاقة وأهاليهم الى مناشدة المؤسسات الرسمية والجمعيات الخيرية لطلب العون والمساعدة.. علينا أن نصل إليهم قبل أن يتكبدوا عناء الوصول إلينا.

لدينا قانون لتشغيل وتأهيل المعاقين، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والعديد من التشريعات.. ولدينا مراكز ومعاهد خاصة، ولكن لا يزال الأمر بحاجة الى مزيد من الدعم والاهتمام والرعاية.. هذا أمر لا يشعر به بشكل حقيقي سوى ذوي الإعاقة وأولياء أمورهم، ممن يصرف الأموال وربما يستدين ويستلف من أجل شراء ملابس أو أدوات أو أدوية لأبنائه من ذوي الإعاقة.. هذا أمر يعصر قلب الأم.. والأب الذي يجد طفله وقد حرم من أمور كثيرة.. ولا يجد سوى الدعاء لرب السماء، وطلب الأجر والثواب.

بعض المؤسسات الرسمية تقوم بجهود ومبادرات حضارية تراعي هذه الفئة ومشروع الدمج، وخاصة المؤسسة التعليمية، والعمل والصحة كذلك.. بعض المؤسسات اكتفت بمبادرات بسيطة، لا تسمن ولا تغني من جوع، ولكن صداها الإعلامي أكثر بكثير.. لا أستطيع وصف هذا الأمر بكلمة واحدة..!!

في يومهم الدولي.. نقول لأصحاب الهمم وأولياء أمورهم: سامحونا على أي تقصير، فأنتم تستحقون المزيد من الدعم والاهتمام من الجميع.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news