العدد : ١٥٣٠٩ - الجمعة ٢١ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٧ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٠٩ - الجمعة ٢١ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٧ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

شكرا مي العتيبي

إن الزعم بأن طموحات الإنسان وأحلامه تكون غالبا أكبر من قدراته، إنما هو وهم كبير يعيشه البعض!

هذا بالفعل ما تؤكده مسيرة الشيخة الدكتورة مي بنت سليمان العتيبي، من خلال اهتمامها بالمشاريع الوطنية والحضارية التي ترفع من شأن مجتمعها، وترتقي بالأجيال القادمة، وما تقدمه من مبادرات لخدمة حركة التعليم الخاص، وما تبذله من جهود جبارة للخروج بأحلامها إلى أرض الواقع.

لقد دأبت العتيبي رئيسة مجلس إدارة مدرسة البيان النموذجية على فتح آفاق تعليمية وتربوية جديدة تحفز وتنشط الإدراك المعرفي والبحثي والإبداعي للطلبة، ولنتوقف هنا عند مشروعين هامين على وجه التحديد، الأول هو مختبر ايكولاب 360 الذي حصل في العام الماضي على جائزة الشيخ زايد لطاقة المستقبل في دورتها العاشرة، بعد أن تمكنت المدرسة من منافسة 1183 مشروعا، فضلا عن نيله جائزة التعليم الذكي المستدام ضمن حفل توزيع الجوائز بقمة البحرين للمدن الذكية والتي أقيمت في سبتمبر الماضي، والثاني هو مشروع الحديقة التعليمية الآمنة والذي يعد الأول من نوعه على مستوى البحرين والعالم أجمع، والذي يمثل بيئة حاضنة للإبداع والمبدعين بهدف رفع جودة التعليم، بما يصب في صالح كافة فئات المجتمع.

فمؤخرا افتتحت مدرسة بيان البحرين أحدث مختبراتها المتخصصة في إنتاج الطاقات البديلة، وذلك بحضور كوكبة من المسؤولين والمعنيين والمختصين، حيث يعد مختبر ايكولاب 360 أحد تجارب طلاب المدرسة في مجال الطاقة الشمسية والهوائية وإعادة التدوير، حيث يقوم الطلبة حاليا بإنتاج الطاقة الشمسية، واستخدامها في كافتيريا المدرسة، ليتم الاعتماد عليها كليا، بجانب الطاقة الكهربائية التي يتم إنتاجها من خلال توربينات هواء خارجية، فضلا عن قيام المختبر بإعادة فلترة الماء المستخدم في الكافتيريا واستخدامه في ري المزروعات بحديقة المدرسة.

هذا المختبر يعد خطوة هامة نحو إنتاج المزيد من الطاقات البديلة، وإضافة كل ما هو جديد في هذا المجال الهام الذي يقع في بؤرة اهتمامات العالم اليوم، وهو مخصص لطلبة الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، ومن المتوقع أن يقوم في مرحلته القادمة بإعادة تدوير الطعام عبر جهاز خاص حتى وصوله إلى درجة التعفن وإنتاج الغاز.

أما المشروع الآخر البالغ الأهمية والذي يستحق كل الإشادة والتقدير فهو مشروع الحديقة التعليمية الآمنة، والذي جاء بالشراكة بين شركة البحرين للاستثمار العقاري «إدامة»، وبين شركة مياسم القابضة، وذلك في المنطقة التعليمية الواقعة في مدينة عيسى، والذي يعكس مفهوم رائدا عالميا، حيث يعني بتقديم البرامج المتميزة، والتدريب العملي المتخصص في بيئة دراسية حاضنة صديقة للبيئة، ومعززة للإبداع، يشارك فيه الكبار والصغار ورواد الأعمال، بهدف رفع جودة التعليم.

هذه الحديقة التعليمية تمتد على مساحة 392.16 مترا مربعا، بتصميم هندسي استثنائي، وضع ضمن أحدث المعايير المعمارية المتطورة، وهي تمنح الطلبة فرص ممارسة تجربة تعليمية فريدة، بحيث تكون متاحة خارج أوقات الدراسة الرسمية، مع مراعاة تحقيق إدماج الآباء في هذه العملية، ويتوافر بها كافة سبل الحماية والأمان، وقاعات متعددة الأغراض يمكن تأجيرها للمدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى، وصالة عرض، وفصول خصصت للإنتاج الفني، ولتقديم دورات متخصصة في مختلف المجالات.

هذا هو ما عهدناه من لدن الشيخة مي بنت سليمان العتيبي الرئيس التنفيذي ومؤسس مياسم القابضة، صاحبة الخبرة التعليمية التي تمتد أكثر من ثلاثة عقود، وقائدة أبرز مدارس البحرين، وصاحبة مشروع آرتيزانا الرائد المبدع، أن تبتكر مشاريع تمثل قيمة مضافة إلى وطنها، انطلاقا من قناعتها بأهمية تهيئة أجواء تعليمية وإبداعية غير تقليدية، نابضة بالحياة، ليس بهدف تحقيق المجد الشخصي، وإنما لخدمة وتطور المجتمع بأكمله. 

فشكرا مي العتيبي.. فقد أثبتِ أن الطموحات والأحلام مهما بلغت.. لا تفوق قدرات صاحبها.. إذا آمن بها.. وجعل منها هدفا للحياة! 

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news