العدد : ١٥٣٥٠ - الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٠ - الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ شعبان ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

استقالة «عبدالمهدي» ليست ثمنا كافيا في العراق

هل كان من الضروري أن يستشهد أكثر من 400 مواطن عراقي ويُصاب الآلاف من الجرحى لكي يقدم رئيس الوزراء (عادل عبدالمهدي) استقالته؟.. طبعا كلا.. ولكن استقالة (الحكومة) ليست هي الثمن الكافي لكل هذه التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب العراقي خلال الأسابيع الماضية؛ لأن الانتفاضة الشعبية في العراق لم تكن فقط ضد (الحكومة)، ولكن أيضا ضد (الطبقة السياسية) الحاكمة في العراق منذ عام 2003.. هذه الطبقة التي صنعتها أحزاب ومليشيات طائفية عراقية موالية لإيران وبموافقة أمريكية منذ اليوم الأول لوجودها في السلطة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

وحين نقول إنها انتفاضة شعبية ضد (الطبقة السياسية) بأحزابها وبرلمانها وحكوماتها المتتالية منذ عام 2003 فهذا يعني بالتأكيد انتفاضة شعبية عراقية قومية ضد الوجود الإيراني في سلطة اتخاذ القرار ببغداد، وضد المليشيات الطائفية المسلحة الموالية لإيران في العراق مثل بعض فصائل (الحشد الشعبي)، التي كانت تقتل المتظاهرين دفاعا عن الوجود الإيراني السياسي والعقائدي في العراق.

إن هجوم المتظاهرين على القنصلية الإيرانية في (النجف) وقبلها في (كربلاء) وما سبقهما في (البصرة)، وتمزيق الأعلام الإيرانية وصور (خامنئي) و(الخميني) و(قاسم سليماني) وحرق مراكز ومقرات لأحزاب عراقية موالية لإيران، كلها تؤكد أن ثورة الشعب العراقي هي ثورة ضد الوجود الإيراني في العراق أكثر منها ثورة ضد حكومة (عادل عبدالمهدي).

ويبقى السؤال: من المتسبب في معاناة الشعب العراقي طوال هذه السنوات الماضية؟ هم ثلاثة أطراف.. إيران وأمريكا التي سلمت العراق على طبق من ذهب إلى إيران والأحزاب الطائفية العراقية الموالية بشكل أعمى لإيران.. وأبرزها (حزب الدعوة) الذي تعاقب على رئاسة الحكومة العراقية منذ عام 2003 حتى الآن.

فقط تذكروا أن (واشنطن) في عهد الرئيس (باراك أوباما) حاولت استنساخ حكومة (حزب الدعوة) والنموذج العراقي الطائفي السيئ عندنا في البحرين عام 2011.. ولا تستبعدوا أن تسعى (واشنطن) في حال وصول رئيس من (الحزب الديمقراطي) إلى البيت الأبيض إلى أن تعيد الكرة في البحرين والعراق مجددا.. وخصوصا أن هناك قفازات متأهبة للدفاع عن المشروع الإيراني في المنطقة.. منتظرة (صفارة) الحكم الأمريكي.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news