العدد : ١٥٥١٩ - الجمعة ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥١٩ - الجمعة ١٨ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٤٢هـ

مقالات

تغييرات ثورية في خمسة مجالات ناشئة بفضل التكنولوجيا

بقلم: كيث جيه. فرنانديز

الأحد ٠١ ديسمبر ٢٠١٩ - 02:00

تسببت التكنولوجيا في تغيير منظومة العمل في العديد من المجالات بداية من الخدمات المالية حتى الرعاية الصحية. وقد وصلت موجة التغيير منطقة الشرق الأوسط. ونقدم لكم من خلال السطور التالية خمسة مجالات تعامل فيها رواد أعمال في المنطقة مع التغيير بابتكار حلول جديدة. 

1- سيارات ذاتية القيادة

يمكن أن تصبح منطقة الشرق الأوسط قريبًا من أوائل المناطق في العالم التي تطرح السيارات الذاتية القيادة. بعد ما حققته شركة «كريم»، من خلال شراكتها مع جهة في كاليفورنيا منذ عام 2016، من نجاح على المستوى الإقليمي، وقعت مؤخرًا منصة «نون» لتجارة التجزئة عبر الإنترنت اتفاقًا مع شركة التكنولوجيا الصينية «نيوليكس» لإطلاق نسخة تجريبية من سيارات توصيل البضائع الذاتية القيادة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هذا العام. وقد أعلنت دبي بالفعل عن خططها بأن يصبح ربع إجمالي عدد رحلات توصيل البضائع في مختلف أنحاء المدينة من خلال سيارات ذاتية القيادة بحلول عام 2030 للاستفادة من هذه التكنولوجيا المبشرة بخفض تكاليف الوقود، وتقليل حوادث المرور، وتوفير وظائف رقمية جديدة، وذلك بحسب ما حددته شركة الاستشارات، استراتيجي أند.

شركة ناشئة جديرة بالمتابعة: وقعت شركة البرمجيات «أكاكوس تكنولوجيز» مذكرة تفاهم مع شرطة دبي في عام 2018 لإطلاق سيارات دوريات شرطية ذاتية القيادة بحلول عام 2020، ووفقًا للاتفاقية، فقد تم تكليف الشركة بدمج تكنولوجيا القيادة الذاتية في أسطول السيارات الخاص بشرطة دبي بأكمله. وتعمل الشركة كذلك على إنتاج مركبات التوصيل الذاتية القيادة والسكوتر الكهربائي. 

2- الزراعة من دون تربة

مع التزايد المتسارع في عدد سكان كوكب الأرض، والذي من المتوقع أن يصل إلى نحو 9.7 مليارات نسمة بحلول عام 2050، فإن ندرة الغذاء سوف تشكل واقعًا يوميا يجب التعامل معه بالنسبة لأعداد هائلة من البشر. ووفقًا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، فقد تعرض العام الماضي 9.2% من البشر، أي نحو 700 مليون شخص، لمستويات شديدة من انعدام الأمن الغذائي. وتعد منطقة الشرق الأوسط أحد المناطق المعرضة للخطر بصفة خاصة بسبب نقص الأراضي الصالحة للزراعة وعدم كفاية إمدادات المياه وعدم استقرار الأوضاع السياسية في بعض المناطق، فضلاً عن تغير المناخ والنمو السكاني السريع، وبالتالي فإن المنطقة تحتاج إلى تحول جذري في المجال الزراعي. ومن ثم تعمل العديد من الشركات الناشئة على الاستفادة من تكنولوجيا الجيل القادم لضمان توفير الغذاء بصورة مستدامة، حيث يمكن استغلال الزراعة المائية والزراعة العمودية وتحليلات البرمجيات الذكية في تحسين الإنتاجية والكفاءة والربحية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.

شركة ناشئة جديرة بالمتابعة: تؤمن شركة أجريماتك فارمز، التي تتخذ من القاهرة مقرًّا لها، بأن مستقبل الزراعة يكمن في الأكوابونيك أو ما يُعرف بالزراعة المائية المركّبة. تعمل الشركة، التي عرضت نشاطها مؤخرًا في مؤتمر القمة العالمية لريادة الأعمال لعام 2019 في لاهاي، على زراعة الاسماك والنباتات معًا في حلقة زراعية مغلقة من دون تربة في شكل يحاكي الطبيعة، مع استخدام بقايا الاسماك المعالجة لتغذية النباتات. ويرى المدير التنفيذي للشركة مصطفى حسنين أن الزراعة الإقليمية في حاجة إلى التكيف لمواجهة التحديات المستقبلية. وفي مقابلة أجريت معه في العام الماضي صرح قائلاً: «الاعتماد على أساس علمي حقيقي في العمل أمر غير شائع وهذا شيء مخز، وهو السبب كذلك وراء أغلب المشكلات الحالية في مجال الزراعة سواء كان ذلك بسبب عدم الكفاءة أو الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية والاسمدة، الأمر الذي أدى إلى أضرار لا حصر لها على التربة ومياه الصرف».

3- الخدمات المالية الرقمية

لا يزال 1.7 مليار شخص في مختلف أنحاء العالم، وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك الدولي، لا يمتلكون حسابات مصرفية، رغم أن ثلثي هؤلاء الأشخاص يمتلكون هواتف محمولة يمكن أن تساعدهم في الحصول على الخدمات المالية. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فإن نسبة ما يقرب من 48% من الرجال و65% من النساء لا يملكون حسابًا مصرفيًا، بل الأدهى من ذلك أن نسبة 86% من هؤلاء الرجال و75% من هؤلاء النسوة يستخدمون الهواتف المحمولة. ويشكل الإدماج المالي خطوة حاسمة نحو الهروب من الفقر، والسماح للناس بالادخار لتلبية الاحتياجات الأسرية، والاقتراض لدعم الأعمال التجارية أو الادخار للظروف الطارئة. 

وفي مختلف أنحاء المنطقة، يدخل مبتكرو التكنولوجيا المالية -من البنوك الرقمية فقط إلى تطبيقات تحويل الأموال والعملات الرقمية البديلة- في هذا المجال بأساليب جديدة لتسهيل المعاملات الاقتصادية. ومن المتوقع أن تبلغ القيمة السوقية لهذه المعاملات، وفقا لشركاء أبحاث من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، 2.5 مليار دولار بحلول عام 2022.

شركة ناشئة جديرة بالمتابعة: عندما أخبروه بأنه لا يستطيع سداد فواتيره رقميًا، أنشأ رائد الأعمال الأردني ناصر صالح منصة للقيام بذلك على وجه التحديد، ومارس الضغوط على البنك المركزي في بلاده للحصول على الموافقة. وفي تصريح له لمنصة ومضة قال: «إن الاقتصاد الأردني لا يزال اقتصادًا يقوم على المعاملات المالية النقدية، لذا فقد كنا بحاجة إلى إنشاء نظام دفع يصلح للجميع». منذ عام 2014 تداولت منصة ‏إي. فواتير كوم‏ عمليات دفع تخص أكثر من 18 مليون فاتورة بقيمة 15 مليار دولار. وهذا النمو السريع يعني أن صالح يتوقع قفزة في النمو حتى في العام الحالي. 

4- التعليم

مع الاضطراب الذي شهدته أغلب الصناعات بسبب ظهور التكنولوجيا الجديدة، أصبح نقص الكفاءات المتوافرة مسألة ملحة، حيث إن العالم قد يواجه، وفقًا لما ذكرته شركة الاستشارات الأمريكية كورن فيري، نقصًا في العمالة الماهرة بنحو 82.5 مليون عامل بحلول عام 2030، ويترجم ذلك إلى خسارة مالية على الصعيد العالمي تقدر بنحو 8.5 تريليونات دولار. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد تخسر دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة نحو 206 مليارات دولار و50 مليار دولار على التوالي من حيث النواتج غير المنجزة على مدار العقد المقبل. 

ومن بين الحلول المطروحة للتعامل مع هذا الأمر تعزيز المهارات التكنولوجية في المدارس والجامعات، ومع ذلك فإن 49% من الشباب في مختلف أنحاء المنطقة يشعرون، وفقًا لدراسة استقصائية أجريت على الشباب العربي، بأن نظام التعليم لديهم لا يقوم بإعدادهم للمستقبل. وتتقدم الشركات الناشئة خطوات إلى الأمام في مجال الدورات التدريبية عبر الإنترنت، والدروس المتخصصة، والطرق البديلة للتعليم.

شركة ناشئة جديرة بالمتابعة: تسعى براكسيلابس للمختبرات الافتراضية في مصر إلى خلق عالم افتراضي لتعليم العلوم. فمنذ أن أسست خديجة البدويهي الشركة في عام 2016، تمكن الطلاب في جميع أنحاء العالم من الوصول إلى مختبر ثلاثي الأبعاد محاكي بالألعاب، متغلبة بذلك على العراقيل والقيود الجغرافية والمالية. وقد فازت هذه الشركة الناشئة بجائزة «المليار القادم» في مارس من هذا العام وهي جائزة مقدمة في مجالات تكنولوجيا التعليم. وسوف تمثل هذه الشركة مصر في كأس العالم للشركات الناشئة لعام 2020 في وادي السيليكون.

 5- الرعاية الصحية

على الرغم من أن أنظمة الرعاية الصحية تكافح من أجل خدمة عدد متزايد من السكان، فإن أحد أهم الشواغل المثيرة للقلق هو انتشار وباء السكري في مختلف أنحاء المنطقة. ومن المتوقع أن يرتفع عدد مرضى السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقًا لما ذكرته مؤسسة كوليرز إنترناشيونال، إلى 82 مليون مريض بحلول عام 2045، وهو ما يمثل زيادة قدرها110%. وهناك ثمانية دول في المنطقة معرضة بشكل خاص لخطر تواجد أعلى نسبة سمنة للبالغين بها عالميًا، مما يتطلب بدوره إجراء فحوصات دورية على شريحة أكبر من الأشخاص للتأكد من أن مستويات السكر في الدم لديهم طبيعية. ويعمل المبتكرون في مجال التكنولوجيا الطبية على تطوير منتجات وخدمات تعمل على تحسين التشخيص وإدارة الحالات وتوفير نوعية حياة أفضل للمرضى.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news