العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٧٧ - الاثنين ٢٠ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الاول ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

المهم هو ما قاله قرقاش

من أهم وأكبر القضايا التي طرحت ونوقشت في حوار المنامة، قضية سياسات وممارسات النظام الإيراني في المنطقة والموقف منه.

وعلى ضوء ما قاله المشاركون سواء العرب أو من الدول الأجنبية في جلسات الحوار، يتضح أنه كان هناك إجماع على جوانب ثلاثة بهذا الشأن:

1 - ان النظام الإيراني يشكل حاليا أكبر خطر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

كل من تحدثوا تقريبا أجمعوا على هذا، واعتبروا أن النظام الإيراني يشكل خطرا مزدوجا، فهو من جانب بمشروعه التوسعي الطائفي وبممارساته الإرهابية المعروفة وبشبكة عملائه يشكل خطرا داهما لأمن واستقرار المنطقة بشكل عام، وهو الأمر الذي تجسد مؤخرا في التهديدات التي تعرضت لها الملاحة وإمدادات النفط في المنطقة. ومن جانب آخر، يمثل النظام الإيراني خطرا يهدد الأمن الداخلي للدول العربية بتدخلاته السافرة وبدعمه ورعايته للجماعات الطائفية الإرهابية.

2 – انه لا بد من ردع هذا النظام. بمعنى أنه لا بد من وضع حد لخطره ولتهديداته لأمن واستقرار المنطقة.

 وأجمع المتحدثون هنا على أن هذا الردع ليس مسئولية الدول العربية وحدها، وإنما هو مسؤولية دولية عامة، فاستقرار المنطقة هو مصلحة عالمية.

3 – وبالنسبة إلى الدول العربية ومتحدثيها في الحوار، كان هناك إجماع على أن مسألة الحوار مع النظام الإيراني مرفوضة.

 بمعنى أنه في ظل سياسات وممارسات النظام، وفي ظل إصراره على المضي فيها وعدم الاستعداد لتغييرها، ليس مقبولا الدخول معه في أي شكل من أشكال الحوار أو التفاوض.

هذا موقف له أهمية كبيرة حاليا كما ذكرنا من قبل على ضوء ما يتردد عن سعي البعض للترويج لمثل هذا الحوار مع النظام الإيراني.

 إذن، هذا الإجماع الذي شهده حوار المنامة حول الموقف من النظام الإيراني وسياساته وممارساته يعد من أهم ما أسفر عنه الحوار.

 على ضوء هذا التهديد الذي يمثله النظام الإيراني لأمن واستقرار المنطقة، وعلى ضوء ما دار من حديث في الحوار وأشرنا إليه سابقا من تحديات وخيارات مصيرية تنتظر دول المنطقة، وستحدد مستقبلها، ما هو المطلب عربيا إذن؟.. ما هو المطلوب عربيا إذا كان لدولنا أن تواجه هذه الأخطار والتهديدات وتحفظ أمنها واستقرارها؟

 لفت نظري هنا ما قاله أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي. تحدث عن التدخلات في الشؤون العربية، وخصوصا من جاب إيران وتركيا وما يترتب على ذلك من تهديد للأمن والاستقرار وضرورة وقف هذه التدخلات، وذكر أننا بشكل عام «بحاجة إلى نظام إقليمي مستقر قوامه الدول العربية»، وذكر أيضا أننا «لا نريد أن نكون مساحة جيوستراتيجية للدول الأخرى بما فيها إيران»، وان العالم العربي لا بد أن يكون لديه دول قوية، فقد عانينا طويلا من الدول الضعيفة». 

 هذا الكلام ليس جديدا، لكن من المهم جدا أن يثار في حوار مثل حوار المنامة وعلى لسان مسئول عربي كبير.

ما يقوله قرقاش هو ما سبق أن أكدناه مرارا بأنه يستحيل أن تتمكن الدول العربية من مواجهة التحديات وحفظ أمنها واستقرارها إلا عبر تشكيل جبهة عربية قوية لديها المقدرة على حماية الأمن القومي العربي.

من دون هذا.. من دون أن تأخذ الدول العربية زمام المبادرة بأيديها وتتولى هي التصدي لكل هذه الأخطار والتحديات بجبهة وقوة عربية موحدة، لن يكون هناك أمن ولا استقرار وسيظل الأمن القومي العربي مكشوفا ومهددا، ولن يردع أحد القوى والدول المعادية لنا.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news