العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٣ - الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠١ رجب ١٤٤١هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

حقوق المستهلك في ضياع!!

ها الله ها الله بالصوغة.. من الجمل الجميلة التي أسمعها في حياتي لأنها تعني أنني سأسافر، وبما أنني عاشقة للسفر فتعتبر هذه الجملة من الجمل الجميلة (حتى لو فيها خسارة).

الصوغة أيام أوّل كانت ثياب، إكسسوارات، عطورات، أدوات تجميل وغيرها من هذه الأمور، أما الآن فالصوغة اختلفت تماما، إذ إننا ننتظر أي أحد (قريب) سيسافر لكي نطلب منه أدوية، (لا تبطلون حلوجكم وتستغربون، نعم أدوية)؛ لأنه ببساطة شديدة أصبحت أسعار الأدوية نارا وشرارا، وخصوصا بعد أن نقصت معظم الأدوية في المراكز العامة، فأصحاب الأمراض المزمنة يضطرون أحيانا إلى أن يشتروا الدواء لتأخر وصول الأدوية إلى المراكز، ويصدمون من أسعارها الغالية مقارنة بالدول الأخرى، لذلك أصبحنا نوصي المسافرين بصوغتنا الجديدة رحمة بميزانيتنا.

أصبحت أخاف في كل مرة أرجع فيها إلى البحرين أن يمسكوني في المطار ويتهموني بأنني أهرب أو أتاجر بالأدوية، فقد أصبحت هوايتي الجديدة بعد شراء السوفونيرات من كل بلد هي شراء الأدوية لي ولأهلي وخصوصا بعد أن اكتشف أنها أرخص بكثير، نص شنطتي أدوية.

المشكلة أن هناك الكثير من الأدوية التي لاحظنا أن أسعارها ارتفعت في الآونة الأخيرة، ولا نعلم هل حقوق المستهلك على علم بذلك أم لا، ولكنها مشكلة أصبحت كبيرة وتؤرق الكثير من المواطنين، إذ إن ميزانيتهم لا تتحمل زيادة في أسعار أي شيء.

كلمتني مواطنة تقول إنها مصابة بمرض (الروماتويد) المؤلم جدا، علاجه الوحيد جرعات من الدواء يجب أن تحصل عليها كل 6 أشهر، فأخبرها الدكتور أنه سيؤخر الجرعات إلى 9 أشهر، فرحت لأنها تعاني وتتألم كثيرا وقت حصولها على الجرعة مع أنها تعلم أن أي تأخير يؤدي إلى زيادة الألم، ولكنها سمعت من كذا مريضة بنفس المرض بأنهم سوف يحصلون على الجرعة فترات أطول، كما سمعوا جميعا إشاعات (لا نعلم صحتها)، من عدم توافر الكمية الكافية للدواء، ما جعلهم يصابون بحالة من الانهيار العصبي؛ فتأجيل موعد الجرعة تعني تحملهم الألم المبرح فترة زمنية محددة، ولكن عدم وجود الدواء يعني آلاما مزمنة، وهذا ما لا يستطيع أي إنسان تقبله، وخصوصا من ذوي الميزانية المحدودة؛ فالجرعة تكلف الكثير من المال والحصول عليه، بمعني أنه لا بد أن تكون من الطبقة الثرية فقط.

نتمنى أن تنتهي مسألة نقص الأدوية سريعا، كما نتمنى من المسؤولين متابعة أسعار الدواء التي ترتفع في مملكة البحرين بسرعة الصاروخ.

سمعت البارحة عبر برنامج الثنائي المتألق عماد وسيما شكوى العديد من المواطنين عن وجود عطل في سيستم أو أجهزة مركز صحي منذ أكثر من شهر وعدم حصول الناس على نتائج تحاليلهم، وهذا ما يجعل الكثير من المواطنين المرضى في حالة ارتباك، المتيسر منهم اتجه إلى المستشفيات الخاصة ودفع أموالا (هو وعائلته أولى بها)، والفقير مسكين ينتظر نتيجته ما يعرف السكر ماله مرتفع، نازل، ضغطه (أكيد مرتفع من الأوضاع)، أين المسؤولين عن هذه الشكاوى يا ترى؟ حياة الناس أمانة في رقابكم فأين أنتم؟

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news