العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

المرشح الديمقراطي «بايدن» يكشف عداءه للسعودية والخليج مبكرا جدا!

«الحزب الديمقراطي» يتحرك هذه الأيام في (الكونجرس) لعزل الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) من منصبه بسبب مكالمة هاتفية مع رئيس (أوكرانيا)، وهذا شأن داخلي أمريكي لا نتدخل في مجرياته الدستورية، وإن كنا نعتقد أن (الديمقراطيين) قد يتخذون قرارا بإجراءات (العزل) لوجود أغلبية لهم في الكونجرس، لكنهم سوف يصطدمون بجدار (مجلس الشيوخ) الذي يمتلك (الجمهوريون) الأغلبية فيه، ما قد يُسقط قرار العزل للرئيس ترامب.

هذه مسألة داخلية تخص الشعب الأمريكي ومؤسساته الدستورية، لكن ما يهمنا هو إقحام مصالح العلاقات الأمريكية – الخليجية في الصراع الانتخابي الدائر حاليا بين المرشحين الديمقراطيين، على رأسهم (جو بايدن)، ومنافسه الجمهوري (ترامب) في ترشحه لرئاسة ثانية في الانتخابات القادمة.

في مناظرة تلفزيونية قال (بايدن) إنه حين يصبح رئيسا للولايات المتحدة فسوف تتغير (السياسة الخارجية) الأمريكية، وإنه لن يدعم (السعودية) وسيوقف بيع السلاح لها! وسبق له أن صرح في إحدى حملاته الانتخابية بأنه سوف يسعى (لنشر الديمقراطية) في العالم العربي! وإشراك فئات (المجتمع المدني) في اتخاذ القرار!

وهذا يعني أن (بايدن) أو أي رئيس غيره يصل إلى (البيت الأبيض) من قبل (الحزب الديمقراطي) سوف يكون نسخة كربونية من الرئيس الديمقراطي السابق (أوباما)، وثقوا بأن (بايدن) حين يختار (السعودية) في إعلان العداء لها فهو يتخذها مجرد نموذج للعداء لكل مجلس التعاون الخليجي وليس السعودية وحدها، ومحاباة (إيران) وتقديم مليارات الدولارات لخزينتها لصرفها على منظمات إرهابية طائفية معادية لدول الخليج العربي.

إذا كان الأمر يقتصر على منع تصدير وبيع الأسلحة الأمريكية إلى السعودية ودول الخليج العربية فهذا أمر سهل؛ لأن (السلاح) موجود حاليا في كل أسواق العالم، وهناك رغبة كبيرة لدى روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لعقد صفقات سلاح مع السعودية والخليج.. والخاسر الأكبر ستكون (واشنطن).

لكن الخطورة الأكبر تكمن في توجيهات (بايدن) وغيره من المرشحين الديمقراطيين المنتمين إلى اليسار الليبرالي في رغبتهم المستميتة لنشر الفوضى والإرهاب والتحريض على العنف من أجل إسقاط الأنظمة العربية، من بينها السعودية ودول الخليج.. أي تكرار السيناريو السابق للرئيس (أوباما).. هذا هو الشر المستطير الذي علينا الحذر منه والاستعداد لمواجهته مسبقا.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news