العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٤١ - الخميس ٠٢ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

«الإطار الموحد».. الطريق إلى مجتمع آمن!

يقول جاين هوارد:

«سمّها عشيرة.. أو صلة قرابة.. أو أسرة.. سمّها ما شئت.. فمهما كنت فستحتاج إلى واحدة»!!

بمعنى آخر، إذا كان لديك عائلة تحبك فأنت أغنى مما تتصور، فمهما حقق الفرد أي قدر من الثروة، أو الشهرة، أو من أمجاد الدنيا، فكل هذا لا يعادل ساعة واحدة من السعادة العائلية.. هذا ما أراد هذا السياسي الأسترالي الشهير أن يوصله من وراء قوله هذا.

لذلك جاءت مبادرة «الإطار الموحد» لخدمات الإرشاد والتوعية الأسرية لتعيد من جديد بريق مفهوم العائلة، وتكرس مبدأ الترابط فيما بين أفرادها، وهو شيء نحن في أمس الحاجة إليه اليوم، وخاصة في ظل العالم الافتراضي الذي بتنا نعيش فيه، فبات كل منا منطويا، منعزلا، ومتقوقعا في عالم خاص به. 

ولعل خطوة إطلاق المجلس الأعلى للمرأة خطة لتنفيذ الإطار الموحد لخدمات الإرشاد والتوعية الأسرية جاءت لتعزز الترابط الأسري، كمدخل للاستقرار المجتمعي، الذي يعد أحد المحاور الرئيسية في الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية. 

وبحسب تصريحات الأستاذة هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس، تهدف هذه الخطة إلى تمكين الأسرة البحرينية من إدارة خلافاتها، بالتعاون مع مختلف الأطراف المعنية، لتحقيق زيادة متوسط الترابط العائلي للأسرة البحرينية إلى 75%، ولخفض عدد الشكاوى والقضايا الأسرية بنسبة 30% بحلول عام 2020، ولرفع معدل ارتفاع حالات الصلح والتسويات الودية إلى 40% وتراجع معدل الطلاق إلى 25%.

لعل أهم ما في هذه المبادرة أنها تحمل روح الشراكة والعمل الجماعي ضمن منظومة متكاملة، تتكاتف من خلالها مختلف الجهات المعنية، بحيث لا يقتصر الأمر على جهود جهة واحدة، الأمر الذي يضمن تحقيق الأهداف المرجوّة بكل دقة وحرفية.

لا شك أنه خلال السنوات الأخيرة برزت ظاهرة غريبة وغير مألوفة من التفكك الأسري في مجتمعنا، وصار هناك نوع من التصدع العائلي، فنجد أفراد الأسرة يعيشون كالغرباء داخل جدران المنزل الواحد، الأمر الذي أثر سلبا على المجتمع بأكمله، فغابت قيم جميلة مثل التواصل، والمودة، والرحمة، والتسامح، وبتنا نبحث عنها، بل نشتاق إليها.

إن الترابط الأسري هو أساس التربية النفسية السوية للأطفال، والوسيلة للبناء الصحي لهؤلاء، ومن ثم خارطة الطريق إلى مجتمع آمن، لتبقى العائلة في نهاية المطاف هي الوطن، بل الحياة!

 وتلك هي قناعة المجلس الأعلى للمرأة!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news