العدد : ١٥٢٣١ - الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣١ - الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

ترامب يتهم إيران بمحاولة التستر على ما يحدث من «موت ومأساة»

السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

واشنطن – طهران - (وكالات الأنباء): اتّهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس الحكومة الإيرانيّة بقطع الإنترنت للتستّر على ما يجري من «موت ومأساة» وسط موجة من الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأيام الماضية. 

وكتب ترامب على تويتر «لقد أصبحت إيران غير مستقرّة إلى درجة أنّ النظام أغلق شبكة الإنترنت لديهم بالكامل حتّى لا يتمكّن الشعب الإيراني العظيم من التحدّث عن العنف الهائل الذي يحدث داخل البلاد». وأضاف «إنّهم لا يُريدون أيّ قدر من الشفافية، معتقدين أنّ العالم لن يكتشف الموت والمأساة التي يسبّبها النظام الإيراني!». 

وحضّ وزير الخارجيّة الأمريكي مايك بومبيو الخميس المحتجّين الإيرانيّين على إبلاغ الولايات المتّحدة بأيّ صور ومعلومات أخرى تُوثّق «عمليّات قمع» الاحتجاجات من جانب النظام الإيراني، متعهّدًا بمعاقبة مرتكبي «الانتهاكات». 

وكتب بومبيو تغريدة على تويتر بالفارسيّة ثم بالإنجليزيّة جاء فيها «طلبتُ من المحتجّين الإيرانيّين أن يُرسلوا إلينا أشرطة الفيديو والصور والمعلومات التي توثّق حملة النظام على المتظاهرين». وأضاف أن «الولايات المتّحدة ستنشر هذه الانتهاكات وتُعاقب» مرتكبيها. 

من جهة أخرى، ذكر رجل دين إيراني بارز خلال خطبة الجمعة أمس في طهران أن بعض زعماء الاحتجاجات الأخيرة بشأن زيادة أسعار الوقود يستحقون عقوبة الإعدام. وأكد خطيب صلاة الجمعة في طهران، آية الله أحمد خاتمي إن «بعض زعماء الاضطرابات فوضويون يستحقون عقوبة الإعدام»، مضيفا أن أسوأ المتظاهرين هم الذين يهاجمون المساجد ومؤسسات إسلامية أخرى.

من جهتها، اعتبرت مليشيا الباسيج الإسلامية في إيران أن الاضطرابات التي تسبب بها رفع أسعار الوقود في أنحاء البلاد ترقى إلى «حرب عالمية» ضد الجمهورية الإسلامية تم إحباطها. 

واندلعت التظاهرات في أنحاء البلد الخاضع لعقوبات في 15 نوفمبر بعدما تم رفع سعر البنزين بنسبة تقارب 200 بالمئة. وأفادت السلطات بأنه تم توقيف قادة الاحتجاجات التي تخللها مهاجمة مراكز للشرطة وإحراق محطات بنزين ونهب متاجر. وقال قائد عمليات الباسيج العميد سالار آبنوش إن «حربًا عالمية شاملة ولدت ضد المنظومة والثورة ولحسن الحظ توفي المولود لحظة الولادة». 

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية (إسنا) شبه الرسمية الخميس عن آبنوش قوله إن استجواب الموقوفين كشف أن «تحالف شر» يضم «الصهاينة وأمريكا» يقف وراء «الفتنة» في الجمهورية الإسلامية. 

من جهتها، نقلت وكالة أنباء «مهر» عن الأميرال علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي أنّ «كلّ مثير شغب، حيثما وجِد في إيران، فسيتمّ التعرّف إليه وسينال قصاصه». 

وفي استعادة لممارسة يُندّد بها الحقوقيّون بانتظام، بثّ التلفزيون الإيراني الخميس «اعترافات» سيّدة تدعى فاطمة داواند متّهمة بأنّها «إحدى قيادات أعمال الشغب» في الشمال الغربي. كما أورد المصدر ذاته توقيف موظّف سابق في السفارة الإيرانيّة في الدنمرك متّهم بالمشاركة في غلق طريق سريع في طهران. وعثر في منزله على «معدّات تجسّس ومعدّات إلكترونيّة أخرى». 

ويصعب التأكد من مدى عنف الأحداث الجارية جرّاء انقطاع خدمة الإنترنت، وذكرت وكالة «إسنا» أن خدمة الإنترنت عبر «ايه دي إس إل» (خطوط الاشتراك الرقمية غير المتماثلة) عادت إلى العمل في عدة محافظات وفي بعض جامعات طهران. وكانت خدمة الإنترنت مقطوعة إلى حدّ كبير الخميس، بينما تنتشر على تويتر وسوم «إنترنت لإيران» تُطالب بإنهاء الحظر الرقمي. 

وأعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها حيال التقارير التي تحدثت عن «سقوط عدد كبير من القتلى» جرّاء استخدام قوات الأمن الذخيرة الحية لمواجهة الاضطرابات. وأكد مسؤولون سقوط خمسة قتلى بينما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أنها تعتقد أن أكثر من مائة متظاهر قتلوا. وكانت المظاهرات قد اندلعت الأسبوع الماضي بعد وقت قصير من إعلان الحكومة بشكل غير متوقع عن زيادة أسعار الوقود بواقع ثلاثة أضعاف. وفي محاولة للقضاء على الاضطرابات، حجبت السلطات بعض المواقع الإلكترونية المحلية. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news