العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

«مرافق النواب» ترفض مقترحا شوريا بإجازة التمييز على أحكام المحكمة المدنية الكبرى في الطعون ضد «لجنة المنازعات الإيجارية»

السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

رفضت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب مشروع قانون بتعديل المادة (43) من قانون إيجار العقارات «المُعَدّ بناءً على الاقتراح بقانون المُقدَّم من مجلس الشورى»، والذي يهدف إلى إجازة الطعن بطريق التمييز، وبنصّ صريح يزيل اللبس، في الأحكام الصادرة عن المحكمة المدنية الكبرى في الطعون المقامة أمامها في قرارات (لجنة المنازعات الإيجارية).

وقالت اللجنة في تقريرها المعروض على مجلس النواب في جلسته يوم الثلاثاء القادم إن المصلحة العامة تقتضي تحديد طرق الطعن في قرارات (لجنة المنازعات الايجارية) على النحو الذي تنحسم به المنازعة نهائياً بصدور حكم المحكمة الكبرى المدنية، على ضوء ضرورة حسم المنازعات الإيجارية بسرعة كافية، وتحديد حقوق طرفي التقاضي على ظهير من حكم المحكمة الكبرى المدنية، وهذا التحديد لطرق الطعن يندرج في السلطة التقديرية للمشرِّع، ما دامت الضمانات الأساسية للتقاضي قد توافرت في خصوص المنازعة ذاتها.

وأضافت أن تبنّي التفسير الذي انتهت إليه محكمة التمييز بشأن تفسير المادة (43) من (قانون إيجار العقارات الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014) يحقّق المصلحة العامة، ومن ثم فإن حجب طريق الطعن بالتمييز عن الأحكام التي تصدرها المحكمة المدنية الكبرى في الطعون المقامة أمامها على القرارات القضائية التي تصدرها (لجنة المنازعات الايجارية) في المنازعات المقامة أمامها وفقا لأحكام قانون إيجار العقارات، واعتبار الأحكام التي تصدرها المحكمة المدنية الكبرى في هذا الخصوص متعلِّقةً باختصاصها الابتدائي، ومن ثم لا يجوز الطعن فيه بطريق التمييز، على ظهير من ضرورة وضع آجال معقولة وضبط حدود منطقية للتقاضي في منازعات الإيجار، والتي تحتاج بطبيعتها إلى السرعة والحسم في نظر الدعاوى الناشئة عن عقود الإيجار، وأنه بحسب المشرع تقرير حق التقاضي في صدد هذه المنازعات، والاكتفاء بما تحدد من إجازة الطعن على قرار (لجنة المنازعات الايجارية) أمام المحكمة الكبرى المدنية، وبما يحتفظ لهذه المنازعات بدرجتَي تقاضٍ، تنحسم بعدها مراكز الخصوم على نحو نهائي أمام المحكمة الكبرى المدنية، وباعتبار أن طريق الطعن بالتمييز هو طريق غير عادي للطعن، ويجوز للمشرِّع أن يحجبه عن بعض المنازعات من دون أن يعدّ ذلك مساساً بحق التقاضي المكفول دستورياً. وتنوّه اللجنة إلى أن التوجُّه الذي تتبنّاه نحو رفض مشروع القانون يعكس اقتناعها بصحة التفسير الذي تبنَّته محكمة التمييز بخصوص عدم جواز الطعن بطريق التمييز في الأحكام التي تصدرها المحكمة الكبرى المدنية في الطعون المقامة أمامها عن قرارات (لجنة المنازعات الايجارية)، وهو ما يلتقي وعقيدة اللجنة في ضرورة حسم هذه المنازعات سريعاً مع احترام ضمانات التقاضي الأساسية والوقوف عند حدّ معقول للتقاضي بشأنها ويحقّق المصلحة العامة على نحو أوفى.

وأشارت اللجنة إلى أن المحكمة الدستورية في مملكة البحرين أقرت دستورية التنظيم القضائي الذي حدَّدته المادة (43) من قانون إيجار العقارات الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014 في حكمها بجلسة (30/11/2016م)، معتبرة أن (لجنة المنازعات الإيجارية) لجنة ذات اختصاص قضائي تختصّ بالنظر في الدعاوى الناشئة عن عقود إيجار العقارات، وتتوافر أمام هذه اللجنة الضمانات الأساسية للتقاضي، وأن المشرِّع قد قرَّر حق الطعن في القرارات القضائية التي تصدرها هذه اللجنة أمام المحكمة الكبرى المدنية، وأكَّدت أن المشرِّع بهذا التنظيم للتقاضي في الدعاوى والمنازعات الناشئة عن عقود الايجار الخاضعة لأحكام قانون إيجار العقارات لم يخلّ بحق التقاضي، وإنما أقام تحقيقاً لمصلحة عامة موضوعية مجرَّدة يتساوى أمامها جميع المتقاضين في المركز القانوني ذاته نظاماً للتقاضي، والذي هدف منه الى سرعة إنهاء المنازعات الإيجارية حتى تستقر الحقوق لأصحابها، ويتم ذلك وفق أسس موضوعية ومن دون المساس بحق التقاضي، ومن دون أن ينال من استقلال السلطة القضائية أو يهدر مبدأ المساواة لأشخاص تتماثل ظروفهم، ومن ثم يكون عمل المشرِّع قد وقع في إطار السلطة التقديرية التي يملكها ولا يعد مخالفا لأحكام المواد (4، 18، 20، 104، 105) من الدستور ولم يخالف أي أحكام أخرى فيه. وأبدت جمعية التطوير العقاري البحرينية تحفظها على مشروع القانون لتأثيره السلبي على حركة التداول في السوق العقارية؛ إذ إن زيادة درجات التقاضي تتسبَّب في بطء إجراءات التقاضي، وبالتالي بطء تطور الإيجار في المجال العقاري، لافتة إلى أنه يتوافر حق المطالبة بالتعويض وفقاً للقواعد العامة في إساءة (استعمال الحق) الواردة في القانون المدني، كما أنه ينجم عن تطبيقه قيود على حرية التعاقد في العقود التي ينظمها القانون أو إساءة لاستعمال الحق للإضرار بالمؤجرين من خلال الشكاوى الكيدية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news