العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الحرس الثوري الإيراني يشيد بتحرك القوات المسلحة لمواجهة الاحتجاجات

الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

طهران - (وكالات الأنباء): أشاد الحرس الثوري الإيراني أمس الخميس بتحرك القوات المسلحة «السريع» للتصدي لـ«مثيري الشغب»، في وقت يعود الهدوء على ما يبدو إلى إيران مع بقاء الإنترنت مقطوعة إلى حد كبير بعد أيام من الاحتجاجات العنيفة التي طالت نحو مائة مدينة. 

وبعد عدة أيام من التظاهرات التي اندلعت يوم الجمعة الماضي احتجاجا على زيادة مفاجئة في أسعار الوقود، عادت السلطات لتؤكد الأربعاء نجاحها في التصدي «لمؤامرة» تحاك في الخارج للنيل من الجمهورية الإسلامية. 

وأكدت السلطات حتى الآن مقتل خمسة أشخاص لكن الأمم المتحدة عبرت عن خشيتها من مقتل «عشرات» الأشخاص خلال المواجهات، فيما أشارت منظمة العفو الدولية الثلاثاء الماضي إلى تقارير عن «مقتل 106 متظاهرين على الأقل»، متهمة النظام بالإفراط في استخدام «القوة القاتلة لسحق التظاهرات السلمية بغالبيتها». 

وحض الاتحاد الأوروبي قوات الأمن الإيرانية على التزام «أقصى درجات ضبط النفس» واعتبر «أن أي شكل من أشكال العنف غير مقبول»، مشددًا على «ضرورة ضمان الحق في حرية التعبير والتجمع». وما زالت خدمة الإنترنت مقطوعة إلى حد كبير الخميس بينما تنتشر على تويتر وسوم تطالب بإنهاء الحظر الرقمي. ونقلت وكالة «إسنا» عن النائب الإصلاحي علي مطهري إن قطع الإنترنت «لم يعد ضروريًا بالنظر إلى عودة الهدوء إلى البلاد» ودعا السلطات إلى رفع الإجراء المطبق منذ أكثر من أربعة أيام. 

لكن مصدرا مطلعا ذكر أن «مجلس الأمن القومي أصدر تفويضا لاستئناف خدمة الإنترنت في بعض المناطق، وأن خدمة الاتصال بالإنترنت للهواتف الأرضية قد عادت بالفعل في محافظات هرمزكان وكرمانشاه وأراك ومشهد وقم وتبريز وهمدان وبوشهر، وبعض مناطق طهران». ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء عن مصادر مطلعة لم 

تحددها قولها «خدمة الإنترنت تعود تدريجيا إلى البلاد». وقال مهندس متقاعد طلب عدم نشر اسمه في اتصال هاتفي من طهران «عادت خدمة الإنترنت منذ نحو ساعة». 

وجعل قطع خدمة الإنترنت من الصعب على المتظاهرين نشر تسجيلات على مواقع التواصل الاجتماعي لحشد المزيد من التأييد أو الحصول على تقارير يعتد بها عن نطاق الاضطرابات. 

وأفاد الحرس الثوري في بيان «وقعت حوادث، بعضها كبير وبعضها صغير، نتيجة زيادة أسعار البنزين «الجمعة 15 نوفمبر»، في أقل من مائة مدينة عبر إيران». وجاء في البيان الذي نشره موقع «سيبا نيوز»، الصفحة الرسمية للحرس الثوري، أنه «تم وضع حد لهذه الأحداث في أقل من 24 ساعة، وفي بعض المدن في 72 ساعة». 

وتابع «هذه نتيجة يقظة القوات المسلحة وقوات حفظ النظام وتحركهما السريع»، مشيرًا إلى أن «توقيف قادة (الاحتجاجات) أسهم إلى حد بعيد في تهدئة الاضطرابات». 

وأوضح الحرس الثوري أن «القادة الرئيسيين» أوقفوا في محافظتي طهران والبرز المحاذية وفي مدينة شيراز في وسط جنوب البلاد. ونقلت وكالة أنباء «مهر» عن الأميرال علي شمخاني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي أن «كل مثير شغب، حيثما وجد في إيران فسيتم التعرف عليه وسينال قصاصه». 

ومنذ الأربعاء لم تبث قناة التلفزيون الحكومية أي صور جديدة عن الاحتجاجات، مكتفية بنقل مشاهد تظاهرات «عفوية» دعما للسلطات في العديد من المدن الإيرانية. وظهرت في الصور تجمعات في قم وأصفهان وشيراز وكرمان في الوسط وفي بندر عباس في الجنوب. وتحدثت وكالة أنباء «إسنا» شبه الرسمية عن تجمع في خرج قرب طهران. 

واندلعت التظاهرات مساء الجمعة بعد ساعات من إعلان الحكومة عن تعديل نظام دعم أسعار البنزين يترافق مع رفع كبير لأسعار البنزين في محطات الوقود، في ظل أزمة اقتصادية حادة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news