العدد : ١٥٢٨٦ - الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٨٦ - الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

دراسات

سباق عالمي لتطوير أنظمة دفاعية ضد الطائرات بلا طيار

الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

واشنطن - من أورينت برس:

استخدمت في الهجمات على المواقع النفطية في المملكة العربية السعودية، ليس فقط الصواريخ، ولكن أيضا الطائرات بدون طيار، وقد أثارت الأخيرة القلق الأكبر. 

كيف يمكن تأمين سبل الدفاع ضد الطائرات بدون طيار؟

في الواقع، تستثمر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» الآن في نظام «قاتل» مضاد للطائرات، وفي الوقت نفسه تدعم حكومات دول أخرى الشركات التي تقدم أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار.

تعتبر الكلفة مشكلة أساسية في هكذا أنظمة، لأن الطائرات بدون طيار تنتشر بشكل أسرع بكثير من أي إجراءات مضادة لها، في حين أن الإجراءات المضادة المتاحة أغلى بكثير من الطائرات بدون طيار، والتي يمكن شراء بعضها مقابل 100 دولار أو حتى أقل.

«أورينت برس» أعدت التقرير الآتي:

هناك أساسا ثلاثة أنواع عامة من التهديدات التي تشكلها الطائرات بدون طيار: التهديد الأول يأتي من الطائرات التجارية بدون طيار، وخاصة الوحدات الصينية التي يمكن تعديلها بسهولة عن طريق إضافة متفجرات لها كحمولة. الصين تستحوذ على أكثر من 80 في المائة من سوق الطائرات بدون طيار التجارية (شركة صينية واحدة، دي جي آي، تمتلك 70 في المائة من السوق العالمية للطائرات بدون طيار التجارية)، وهذه الطائرات بدون طيار يتم اقتناؤها من قبل الوكالات العسكرية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك وزارة الدفاع الأمريكية (التي من المفترض أنها ممنوعة من شراء طائرات بدون طيار من الصين، ولكنها تحصل على «الإعفاءات» لشرائها على أي حال). كل بازار شرق أوسطي وحتى متاجر الألعاب تبيع طائرات صينية بدون طيار. ومن المحتمل أنها تباع بكثرة في أجزاء أخرى من العالم.

النوع الثاني من تهديدات الطائرات بدون طيار هو أن بعضها محلي الصنع، مع قطع قادمة من الصين. يمكن للطائرات بدون طيار التي يتم بناؤها محليا والتي تحتوي على محركات احتراق داخلي أن تكون أكبر من الطائرات التجارية الصينية بدون طيار والتي تعمل على الكهرباء المستمدة من بطاريات تحملها، ويمكن للطائرات المحلية الصنع الطيران بعيدا ومن ثم تصبح اكثر خطرا. يتم شراء محركات هذه الطائرات بدون طيار في أوروبا والصين، ومعظم الالكترونيات تأتي من الصين.

مشاكل الروس في سورية

واجه الروس مشاكل خطيرة للغاية مع أسراب من طائرات بدون طيار محلية الصنع، على الأرجح من قبل عناصر من تنظيمات إسلامية معارضة للرئيس السوري بشار الأسد، بحيث كانت الطائرات تستخدم لمهاجمة قاعدة حميميم الجوية الروسية في سورية، وكذلك القاعدة الروسية البحرية في طرطوس. وعلى الرغم من وجود دفاعات جوية روسية متطور وحديثة هناك طارت الطائرات بدون طيار إلى القواعد الروسية، بل وقصفتها وألحقت بها أضرارا عديدة من دون أن يتم اكتشافها.

النوع الثالث من تهديدات الطائرات بدون طيار يكمن في انها قطع عسكرية بحتة. لدى بعضها أجهزة استشعار طويلة المدى وأفضل بكثير من نظيراتها التجارية، ويمكنها حمل القنابل والصواريخ مثل صاروخ لوكهيد مارتن هيلفاير. استخدمت الولايات المتحدة طائراتها القاتلة للقضاء على الإرهابيين حتى في المركبات المتحركة. يمكن لهذه الطائرات بدون طيار السفر آلاف الأميال.

أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار

أحدث إصدار من البنتاجون ضد الطائرات بلا طيار هو نظام رايثيون، وهو عبارة عن دائرة إلكترونية تعمل بالموجات الدقيقة. والفكرة هي توجيه كمية هائلة من طاقة الميكروويف ضد الطائرة بدون طيار، ما يؤدي إلى شل إلكترونياتها. ظاهريا، النتيجة هي وجود طائرة بدون طيار ستخرج عن نطاق السيطرة ومن ثم ستتحطم الطائرة.

تتوافر معلومات قليلة جدا حول النظام على الرغم من الادعاء أنه يعمل مع طائرات بدون طيار تزن أقل من 55 رطلاً وتطير بسرعة 1200 إلى 3500 قدما وتتحرك بسرعات تتراوح بين 100 و 200 عقدة.

قبل بضع سنوات عرضت الشرطة الأمريكية تقنية مماثلة للتشويش على السيارات والشاحنات وجعلها غير صالحة للعمل ومن ثم توقفها. بالطبع على طريق سريع مزدحم يمكن أن تكون النتائج كارثية للمركبات الأخرى. ولكن لمنع هجمات المركبات التي تحاول تفجير قاعدة عسكرية تعمل وزارة الدفاع الأمريكية وفقا لهذه الموجات الدقيقة.

تتمثل المشكلة الرئيسية للمدافعين في كيفية اكتشاف الطائرات بدون طيار. هناك ثلاث طرق أساسية: الرادار والتوقيع الإلكتروني وأجهزة الاستشعار البصرية المحسنة.

استكشاف الطائرات

يبدو أن الرادار من الناحية الفنية يقدم أفضل فرص النجاح، لكن الرادار لديه مشكلة في التقاط طائرات صغيرة بطيئة الحركة، والتي تدخل خلسة «بشكل طبيعي». 

يمكن تركيب رادارات خاصة على المركبات أو على الأبراج. تقوم شركة لوكهيد مارتن بإنتاج ما تسميه نظام إيروستات لحماية البنية التحتية الثابتة ونماذج إيروستات الأخرى التي يتم نشرها على طول الحدود الأمريكية.

كما يعد اكتشاف التوقيع الإلكتروني للطائرة بدون طيار حلا إذا كانت الطائرة بدون طيار تجارية أو تستخدم إلكترونيات تجارية. الأوامر المرسلة إلى الطائرة بدون طيار أو الطائرات بدون طيار يمكن اعتراضها أو التشويش عليها أو خداعها.

البديل عن ذلك هو التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، والذي يمكن أن يجبر الطائرة بدون على أن تضيع هدفها بالكامل. يتغلب أسلوب التشويش على الخداع على مشكلة استخدام الرادار، ولكنه حل محدود النطاق، وهو في الأساس حل دفاعي عن نقطة معينة. إن نشرها مقارنة بالرادار رخيص نسبيا، ويمكن للأنظمة الفضلى تحديد موقع الطائرة بدون طيار. ومع ذلك، فقد يكون من الصعب بالفعل هزيمة طائرة بدون طيار قريبة جدا من هدفها النهائي.

والطريقة الثالثة هي أجهزة الاستشعار الكهروضوئية التي يمكنها مسح المنطقة بحثًا عن التهديدات. قدمت شركة فلير للأنظمة نظامين هما: R8SS وR8SS-3D.

وفقًا لفلير، يقوم جهاز R8SS-3D باكتشاف الأجسام البرية والجوية، مثل الطائرات بدون طيار، ويميز الطيور عن الطائرات بدون طيار.

يقوم R8SS-3D بالتبليغ عن ارتفاع وموقع الطائرات الصغيرة بدون طيار على مسافة ميلين، ويمكنه أيضا اكتشاف المركبات والأشخاص الذين يمشون أو يزحفون. وفلير تستند إلى نظام الأشعة ما تحت الحمراء ويستخدم الكشف الحراري. لكن نظرا إلى أن بعض الطائرات بدون طيار تستخدم محركات تعمل بالبطارية فليس من الواضح أن أنظمة التصوير الحراري يمكنها أن تلتقطها بشكل موثوق.

الهدف المتحرك

لكن النقطة الأساسية هي أنه في حين أن أيا من هذه الأنظمة أو جميعها يمكن أن تلعب دورا في اكتشاف الطائرات بدون طيار وربط الكشف عنها بالتدمير، فإنها تعاني من نطاق محدود نسبيا وعدم اليقين بشأن فعاليتها.

تعتبر الدفاعات ضد الطائرات بدون طيار هي الأفضل للأهداف الثابتة مثل أهداف البنية التحتية، بما في ذلك المنشآت النفطية ومحطات الطاقة (بما في ذلك الطاقة النووية) والمطارات والقواعد العسكرية.

عندما يتم استخدام طائرة بدون طيار ضد هدف متحرك يكون الدفاع ضد الطائرات بدون طيار أكثر صعوبة. وإذا ما كانت الأهداف عبارة عن مناطق وبلدات ومدن كثيفة التحضر نسبيا فقد لا يكون الدفاع عن نقطة جيدا بما يكفي لمنع تدمير المنازل والمباني.

بالإضافة إلى ذلك، نظرا إلى أن الطائرات الصغيرة بدون طيار يسهل تهريبها ونشرها بالقرب من هدفها، فقد لا يكون هناك وقت كاف للكشف عنها وتدميرها. من الواضح أن البحث عن حلول تقنية سيستمر، لكن من الصعب التنبؤ بما إذا كانت هذه الجهود ستضيق الفجوة بما يكفي لتوفير أمان موثوق.

يجب أن تتضمن أي طريقة ردع لتهديد الطائرات بدون طيار إما محاولة تدمير الطائرات بدون طيار قبل إطلاقها، وإما اتخاذ إجراء لمعاقبة الجناة بشدة حتى لا يحاولوا مرة أخرى. ولكن مع ذلك، تستمر الشركات العسكرية والتقنية في البحث عن حلول فعالة لتأمين أنظمة دفاعية ضد هذه الطائرات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news