العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

البرلمان اللبناني يرجئ مجدداً جلسته التشريعية تحت ضغط الشارع

الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

بيروت - (وكالات الأنباء): أرجأ البرلمان اللبناني أمس الثلاثاء إلى موعد لم يحدده جلسة تشريعية كانت على جدول أعمالها مشاريع قوانين مثيرة للجدل لعدم توافر النصاب، مع إقفال مئات اللبنانيين الطرق المؤدية إلى مجلس النواب، في تطور اعتبره المتظاهرون «إنجازاً جديداً» لحراكهم المستمر منذ شهر. 

وبعد ثلاثة أسابيع من تقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته تحت ضغط الشارع، قال رئيس الجمهورية ميشال عون للمرة الأولى إن الحكومة الجديدة ستضم ممثلين عن الحراك. 

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة بدأت على خلفية مطالب معيشية. ويبدو الحراك عابراً للطوائف والمناطق، ويتمسك بمطلب رحيل الطبقة السياسية بلا استثناء، إذ يأخذ عليها المحتجون فسادها ويتهمونها بنهب الأموال العامة. 

ومنذ ساعات الصباح الباكر، تجمع المتظاهرون امس الثلاثاء في وسط بيروت بمواجهة عدد ضخم من عناصر القوى الأمنية التي عمدت إلى إقفال كل المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة حيث مقر البرلمان. ونفذت وحدات مكافحة الشغب وعناصر من الجيش انتشاراً غير مسبوق غداة دعوة المتظاهرين إلى قطع الطرق لمنع النواب من الوصول إلى الجلسة. 

ووصلت قلة من النواب لا تتخطى عدد أصابع اليد إلى المجلس، واضطر اثنان منهم إلى ركوب دراجات نارية، بحسب ما نقلت محطات تلفزة محلية. وبعدما بدا واضحاً تصميم المتظاهرين على عرقلة الجلسة، أعلنت كتل رئيسية مقاطعتها، أبرزها كتلة المستقبل برئاسة الحريري وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب السابق وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع. 

وبعدما لم يكتمل النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة، أعلن الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر إرجاء الجلسة «إلى موعد يُحدد في ما بعد». وهو التأجيل الثاني خلال أسبوع تحت ضغط الشارع الذي يرفض أن يقوم النواب بالتشريع قبل تشكيل حكومة من اختصاصيين لا تضم أيا من الوجوه السياسية الحالية. 

واحتفل المتظاهرون بإرجاء الجلسة، معتبرين ذلك بمثابة «إنجاز جديد» لهم. وقرعوا على الطناجر وألواح حديدية ابتهاجاً مرددين «ثورة، ثورة». 

ووصف محمد عطايا (28 عاماً) إلغاء الجلسة بأنه «نجاح جديد للثورة». 

وقالت عبير (38 عاماً) لوكالة فرانس برس: «الجلسة كانت أساساً بحكم الملغية، لأن الشعب لم يعد يعترف بهم»، معتبرة «توحد اللبنانيين أكبر انتصار للثورة». 

وفتحت المصارف أمس الثلاثاء أبوابها غداة إعلان اتحاد نقابات موظفي المصارف وقف إضراب بدأوه قبل أسبوع احتجاجاً على تعرضهم لإهانات وإشكالات مع زبائن راغبين في سحب مبالغ مالية من دون أن يوفقوا جراء تشديد المصارف لقيودها. 

وفي محاولة لتهدئة الشارع، قال الرئيس عون خلال لقاء مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش إن «الحكومة الجديدة ستكون سياسية وتضم اختصاصيين وممثلين عن الحراك الشعبي»، مؤكداً أنه على «استعداد دائم للقاء ممثلي الحراك». 

وقال في تغريدات على «تويتر» إن تحديد موعد الاستشارات النيابية رهن «انتهاء مشاورات» يجريها مع «القيادات السياسية المعنية». ويثير التأخير في بدء الاستشارات غضب المتظاهرين. 

وهي المرة الأولى التي يقول فيها عون إنه يريد إشراك الحراك في الحكومة. وسبق له أن قال إن الحكومة المقبلة ستكون «تكنو-سياسية»، فرفض الشارع الطرح متمسكا بحكومة من التكنوقراط لا تضم وجوها مرتبطة بأي طرف من الطبقة السياسية الحالية، ويفخر المتظاهرون بأن تحركهم عفوي وجامع ويرفضون أن تكون لهم قيادات تتحاور مع السلطة الحالية. 

وقرروا منع انعقاد الجلسة اعتراضا على جدول الأعمال الذي كان يتضمن مشروع قانون عفو عام يستفيد منه آلاف الموقوفين والمطلوبين بجرائم عدة. واعتبروا أن الأولوية حالياً يجب أن تكون لتشكيل حكومة جديدة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news