العدد : ١٥٢٣٦ - الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٦ - الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

المحتجون في العراق يسدون مدخل ميناء خور الزبير العراقي للسلع

الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

البصرة، بغداد: واصل متظاهرون عراقيون امس الثلاثاء احتجاجاتهم من دون اكتراث بوعود جديدة أعلنتها كتل سياسية كبيرة ليل الاثنين الماضي ولا بما ستثمر عنه جلسة للبرلمان مقرر انعقادها في وقت لاحق، لأن كليهما لا يلبي مطلب «إسقاط النظام» وإجراء إصلاحات سياسية كاملة. 

 وفي الجنوب، قال مسؤولون بميناء خور الزبير العراقي للسلع الأولية لرويترز يوم امس الثلاثاء ان المحتجين سدّوا مدخل الميناء القريب من البصرة ومنعوا الشاحنات من الدخول مع استمرار أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقود. 

وخور الزبير هو ثاني أهم ميناء عراقي على الخليج ويستخدم في تصدير شحنات مكثفات الغاز واستيراد مواد البناء والمنتجات الكهربائية والاغذية. وقال مسؤول من الميناء: «عمليات تفريغ السلع والبضائع التي تحتاج للنقل بشاحنات توقفت تماما». 

ويأتي إغلاق خور الزبير بعد يوم من إغلاق المحتجين مرة أخرى لمدخل ميناء أم قصر للسلع الأولية بالقرب من البصرة ومنعهم الموظفين والشاحنات من الدخول. وقال مسؤولون من ميناء أم قصر إن العمليات توقفت تماما في الميناء أمس الثلاثاء بعد أن كان الميناء يعمل بنصف طاقته يوم الاثنين.

وقتل أكثر من 330 شخصاً، غالبيتهم من المتظاهرين، منذ انطلاق موجة الاحتجاجات. 

وأتى تواصل الاحتجاجات أمس الثلاثاء غداة اجتماع للكتل السياسية التي تمثل أطرافا رئيسية في الحكومة، صدرت في ختامه مقترحات لخطوات إصلاحية حتى نهاية العام الحالي. 

وضم الاجتماع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وقادة كتل سياسية بينهم رئيسا الوزراء السابقان حيدر العبادي ونوري المالكي وقادة في قوات الحشد الشعبي، لكن بغياب رئيس الحكومة الحالي عادل عبدالمهدي. 

وأمهل المجتمعون الحكومة 45 يوما تنتهي بنهاية عام 2019 لتنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها «وفي حال عجزت عن ذلك سيتم سحب الثقة عنها»، وتعديل قانون الانتخابات الحالي «بشكل عادل لتوفير فرص متكافئة للفوز للمرشحين المستقلين». كما أمهل المجتمعون مجلس النواب المدة الزمنية ذاتها «لإقرار القوانين التي طالب بها المتظاهرون»، وإلا فسيدعون الى انتخابات تشريعية مبكرة. 

ولم تلق هذه المقترحات صدى لدى المتظاهرين في ساحة التحرير. 

وقال طالب الماجستير حيدر كاظم (25 عاما) لفرانس برس: «منذ 16 سنة والسياسيون يتكررون. يتعدل قانون الانتخاب ونفس الأشكال تعود (...) يلعبون بنا شطرنج، يحركون القطع يميناً ويساراً». وتسلم مجلس النواب الأسبوع الماضي مسودة قانون انتخابي جديد، لكنها لم تناقش حتى الآن. 

وأدرجت هذه المسودة ضمن جدول أعمال جلسة برلمانية تقرر انعقادها مساء الثلاثاء، وسيشارك فيها رئيس الوزراء الحالي. وأوضح المتحدث باسم عبدالمهدي، سعد الحديثي، أن رئيس الحكومة سيقدم خلال الجلسة تعديلات وزارية إصلاحية. 

وفي بغداد تجمع مئات المتظاهرين أمس الثلاثاء في ساحة التحرير وسط بغداد، التي تشكل نقطة الثقل الأساسية للاحتجاجات المستمرة منذ الشهر الماضي. 

وقالت خيرية، وهي متظاهرة في الستينيات من العمر لفت العلم العراقي حول عنقها، لوكالة فرانس برس: «انسحبت الثقة بين السياسيين والشعب (...) حتى لو يملِّكون كل عراقي قصرا من ذهب، لن يفيدهم ذلك». وأضافت: «الإصلاحات لهم وليست لنا». 

ويطالب المحتجون بالإطاحة بالطبقة الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة وأسيرة مصالح أجنبية. وقطعت الحكومة وعودا بإصلاحات اعتبرها الكثيرون غير كافية ولجأوا إلى أساليب العصيان المدني. وإضافة الى بغداد، شهدت مناطق عدة في جنوب البلاد احتجاجات متواصلة امس، حيث أغلقت دوائر حكومية ومدارس في مدن الكوت والنجف والديوانية والناصرية، بحسب مراسلي فرانس برس. 

وفي محافظة البصرة، الغنية بالنفط، قطع متظاهرون الطرق المؤدية الى حقول للنفط وموانئ البلاد، بحرق إطارات سيارات لمنع وصول العاملين إلى تلك المواقع. 

وفي ساحة التحرير، قال أبو حيدر، السبعيني المتحدر من مدينة الحلة لوكالة فرانس برس: «الشباب كلهم لا يؤمنون لا بتعديل، لا بإصلاحات، لا بزيادة رواتب. يؤمنون بشيء واحد: إلغاء الحكومة، البرلمان والدستور».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news