العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

وثائق المخابرات المسربة لا تفضح إيران فقط.. بل الغرب أيضا

وثائق المخابرات الإيرانية المسربة التي نشرتها مؤخرا صحيفة (نيويورك تايمز) والتي كشفت عن حجم النفوذ الإيراني الخطير في ثلاث دول عربية، حيث حرصت إيران على نشر جواسيسها في كل من العراق ولبنان وسوريا لترسيخ مخطط هيمنتها إقليميا.. هي وثائق لا تكشف جديدا سوى (التوثيق) صحفيا من جهة إعلامية أمريكية.

كل هذه المعلومات كنا نكتب عنها في صحافتنا المحلية وكذلك الصحافة الخليجية، ونعرف كل الأسماء العراقية والزعامات الموالية لإيران، وكتبنا الكثير عن تحركات الجنرال (قاسم سليماني) ومخططاته في لبنان وسوريا والعراق.. وربما تعب المترجمون في السفارات الأمريكية والأوروبية العاملة في البحرين والخليج من ترجمة الكثير من المعلومات التي تنشرها الصحافة حول تفاصيل النفوذ الإيراني في المنطقة، وربما بعد ذلك كفوا عن مواصلة الترجمة للمقالات بعد أن وجدوا أن المسؤولين الرسميين في وزارات الخارجية لبلادهم لا يحركون ساكنا تجاه نفوذ إيران في المنطقة!

هل المسؤولون في (واشنطن) أو (لندن) أو (باريس) أو (برلين) لا يعرفون أن رئيس الوزراء العراقي الأسبق (نوري المالكي) هو رجل إيران في العراق؟! وهل هم لا يعرفون تحركات الجنرال الإيراني (قاسم سليماني) في العراق وسوريا ولبنان؟! وهل لا يعرفون أن (الطبقة السياسية) الحاكمة في العراق هم مجموعة أحزاب طائفية موالية لإيران ومصنوعة بختم (ولاية الفقيه المرشد الأعلى خامنئي)؟! وهل لا يعرفون أن إيران زرعت عملاءها في مطار بغداد لمراقبة تحركات القوات الأمريكية؟!

كل هذه المعلومات وغيرها كثير نحن نعرفها في صحافتنا المحلية قبل نشرها في (نيويورك تايمز).. ولكن السؤال الجوهري هو: لماذا لم تتحرك أمريكا ولا بريطانيا ولا الدول الأوروبية لوقف النشاط الإيراني في بسط نفوذه وهيمنة على العراق وسوريا ولبنان واليمن؟

هم لا يحركون ساكنا لأنهم يريدون لإيران التوسع الخارجي على حساب الدول العربية إن لم يكونوا جزءا من المؤامرة الإيرانية ضد الشعوب العربية.. فقط انظروا إلى الصمت المخجل لهذه العواصم العالمية إزاء حمام الدم الذي يراق بين الشعب العراقي يوميا لمطالبته بخروج إيران من العراق!.. لو حدث هذا في البحرين أو السعودية أو مصر أو الإمارات لزلزلوا علينا الدنيا زلزالا كبيرا!

الوثائق المسربة لا تفضح إيران.. بل تفضح دول الغرب المتفرجة على مسرحية «الكوميديا السوداء».

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news