العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٧٦ - الخميس ٠٦ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

من يزرع الريح يحصد العاصفة!

القصة في النهاية هي قصة وعي، فما أن يصحو «الوعي الشعبي» على الحقائق، ويكتشف الخديعة والزيف، حتى تتكاتف قواه للوقوف في وجه تلك الخديعة، هذا تحديدًا ما حدث في العراق الذي انتفض شعبه ضد إيران، وما أسسته في بلادهم من «تأسيس شيطاني» قائم على استلاب كل شيء حتى الكرامة الإنسانية، وهذا ما حدث في لبنان، الذي بدوره رفض ذلك التأسيس في «المنظومة السياسية اللبنانية» وهو ما حدث للشعب الإيراني بعد ذلك الذي جدّد انتفاضاته السابقة بانتفاضة جديدة اليوم ضد «الديكتاتور خامنئي» لتسقط عنه وعن منظومته الفكرية والعقدية والسياسية «القدسية» التي عمل على إحاطة نفسه بها! وفعل ذلك قبله «الخميني» بعد أن اختطف «الثورة الإيرانية الشعبية» ضدّ الشاه، ليتلقّفها هو بإطار «قدسي زائف» مارس به التسلط على الشعب وعلى عموم «الوعي الشيعي» في المنطقة! وواصل «خامنئي» الدور ذاته، باعتباره هو الآخر «المعصوم» و«نائب صاحب الزمان» و«قدسّ الله سرّه» إلى آخر تلك الموتيفات التي تمّ رصّها في «إطار قدسي مخادع» من ابتكار خاص في الدين لا سند ديني صحيح له! لممارسة أبشع أنواع التسلط والديكتاتورية والفردية في الحكم! والعمل على تحقيق الأطماع في الاستيلاء على دول عربية، من خلال «العامل الشيعي» الذي استغلّه أيضًا أبشع استغلال، فنتج عنه الإرهاب والأذرع الإرهابية، ونتج عنه نشر الفتن وتقسيم الشعوب وزعزعة الأمن والاستقرار! هو النظام الأكثر شرًّا الذي زرع رغم كل ما فعله «الريح» ليحصد العاصفة في بلاده وفي العراق ولبنان وغدًا في أماكن أخرى!

«خامنئي» أثبت الوعي «الشعبي الإيراني وعي من مورست عليهم السطوة والهيمنة كالعراقيين واللبنانيين وغيرهم، «أنه ليس المعصوم» فالمعصوم لا يمكن أن يمارس الظلم، بل أبشع أنواع الظلم على شعبه وعلى الآخرين، يمارس الإرهاب ونشر الفتن بين المسلمين! وتخريب الدين الإسلامي من داخله وهو يدّعي «المعصومية» باسمه! ولا يمكن للمعصوم أن يكدّس «مئات المليارات» في حسابه بعد أن يخطفها من قوت شعبه ومن «خمس الشيعة» في العراق ودول أخرى، واقعة تحت تأثير «الغيبوبة» بسبب شعاراته الزائفة! ولا يمكن للمعصوم أن يتلاعب بأمن واستقرار دول الجوار، عبر أذرعه الإرهابية، ليحقّق أطماع دنيوية أيا كانت! وبالضرورة لا يمكن أن يكون «المعصوم» مخادعًا وكاذبًا ومراوغًا ومستغّلا! ولا يمكن أن «يجوِّع» شعبه ويفقره ويمارس عليه كل أشكال القمع الدموية من قتل وتعذيب في السجون الخ؛ إذ في الإسلام المعصومية لنبي الإسلام وحده! ولا أحد غيره!

لقد زرع «خامنئي» الأكاذيب في رؤوس الموالين له، باعتباره «الولي الفقيه المعصوم» فاستيقظ الوعي وصحا على حجم بشاعته الدنيوية التي لا صلة لها بالدين! واكتشف «الوعي الشيعي» حجم فساده، وظلمه، فثار عليه وعلى «نظامه وملاليه» في إيران وفي العراق ولبنان، وهي الثورة «التراكمية» التي لا يمكن أن يعود الوعي فيها إلى الوراء! فقد سقط القناع، وسقطت ورقة التوت، واتضح أن هذا النظام ببقائه هو موتٌ لمن يتسلط عليهم، فثارت العاصفة في وجهه، ومن يزرع الريح يحصد العاصفة!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news