العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الحرس الثوري الإيراني يحذر المحتجين من إجراء «حاسم» إذا استمرت الاضطرابات

الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

طهران - (وكالات الأنباء): قالت وسائل الإعلام الرسمية إن الحرس الثوري الإيراني حذر المحتجين المناهضين للحكومة من إجراء «حاسم» إذا لم تتوقف الاضطرابات التي بدأت بسبب رفع أسعار البنزين مما يشير إلى أن حملة أمنية قاسية ربما تلوح في الأفق. 

وقال الحرس الثوري وهو القوة الأمنية الرئيسية المدججة بالسلاح في إيران في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية «إذا تطلب الأمر فسنتخذ إجراء حاسما وثوريا ضد أي تحركات مستمرة لزعزعة السلام والأمن». 

وانتشرت الاحتجاجات في مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية منذ يوم الجمعة الماضي واتخذت منحى سياسيا مع مطالبة المحتجين بتنحي كبار رجال الدين (الملالي) الذين يقودون البلاد. وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى إحراق مائة بنك على الأقل وعشرات المباني.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لأعمال العنف تظهر شبانا ملثمين في شوارع تناثر فيها الركام، وهم يقومون بإضرام النار في مبان. ونادرا ما يقوم التلفزيون الرسمي ببث أي مظاهر للمعارضة في البلاد. وتحدثت قوات الباسيج شبه العسكرية عن أعمال نهب، بحسب وكالة اسنا شبه الرسمية. 

وقالت السلطات في الجمهورية الإسلامية إنها اعتقلت أكثر من 200 شخص وفرضت قيودا على استخدام الإنترنت. من جانب آخر، أدانت الولايات المتحدة الأحد استخدام إيران «القوة القاتلة» ضد المتظاهرين. 

وقالت ستيفاني غريشام مسؤولة الإعلام في البيت الأبيض في بيان «ندين القوة القاتلة والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات، ضد المتظاهرين». 

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي غرد السبت بأن «الولايات المتحدة معكم» في أعقاب التظاهرات. من جانبها دعت ألمانيا أمس الاثنين إلى الحوار بين الحكومة والمحتجين «الشرعيين» في إيران. 

وقالت اولريك ديمر المتحدثة باسم المستشارة انجيلا ميركل «إنه أمر مشروع ويستحق احترامنا أن يعبر الناس بشجاعة عن مظالمهم الاقتصادية والسياسية كما يحدث حاليًا في إيران». وأضافت «على الحكومة الإيرانية الاستجابة للاحتجاجات الحالية بإبداء الاستعداد للدخول في حوار». 

ولا يزال نطاق الاحتجاجات التي أشعلها الإعلان عن توزيع البنزين بالحصص وزيادة سعره بنسبة 50 في المائة على الأقل غير واضح حيث تفرض السلطات قيودا على الإنترنت لمنع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تنظيم المظاهرات ونشر مقاطع الفيديو. ودافع الرئيس حسن روحاني الأحد الماضي عن القرار المثير للجدل والذي ستستخدم عائداته لمساعدة 60 مليون إيراني. لكنه حذر أيضا من أن إيران لن تسمح بـ«انفلات الأمن». وقال روحاني «الاحتجاج حق لجميع المواطنين لكننا لن نسمح لمثيري الفوضى والشغب بزعزعة الأمن في المجتمع». 

لكن يبدو أن الاحتجاجات هي الاضطرابات الأخطر في البلاد منذ أواخر عام 2017 عندما لقي 22 شخصا حتفهم في عشرات المدن والبلدات في احتجاجات على انخفاض مستويات المعيشة طالب المحتجون خلالها باستقالة شخصيات كبيرة في النخبة الشيعية.

ويشعر كثير من الإيرانيين العاديين بالغضب واليأس بعد العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على طهران وساعدت في تقويض وعود الحكومة بمزيد من الوظائف والاستثمارات. وتتوق السلطات إلى إنهاء الاضطرابات. 

وتمكن بعض الإيرانيين من نشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت الشرطة وهي تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقاطع المصورة. وقالت السلطات إن شرطيا ومدنيا لقيا حتفهما وإنه تم القاء القبض على ألف من «مثيري الشغب». 

ويرى كثير من مواطني إيران المنتجة للنفط أن البنزين الرخيص حق أساسي لهم، كما أثارت زيادة سعره مخاوف من ضغوط أكبر على تكاليف المعيشة على الرغم من تأكيدات الحكومة أن عائد الزيادة سيخصص لمساعدة الأسر المحتاجة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news