العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

بركان الغضب في إيران والعراق ولبنان يفزع أذرع «الملالي»

لو خُيرت إيران بين التنازل عن نفوذها في لبنان أو العراق لاختارت التنازل عن لبنان مقابل تمسكها القوي بالعراق، رغم قرب لبنان الحدودي من إسرائيل التي تتشدق (طهران) بمحاربتها من خلال مليشيا (حزب الله اللبناني)، لأن (العراق) هو الحديقة الخلفية لحدودها الجغرافية وليس لبنان.. ليس هذا فحسب، بل لأن العراق يحتضن ثروات نفطية هائلة يمكن استخدامها ضد الحصار الاقتصادي والعقوبات الأمريكية ضدها.. أما لبنان فيعاني من الدين العام المعلن بـ87 مليار دولار أمريكي، مع عزل مستحقات وديون لصالح مؤسسات عامة وخاصة قد تدفع بالرقم صعودا إلى 95 مليار دولار، أي ما يمثل 160 في المائة من الناتج المحلي وربما أكثر.

لهذا كله تلاحظون أن حجم البطش والقمع والقتل للمظاهرات في العراق أكبر بكثير مما نشاهده في لبنان.. والأصابع الإيرانية ليست بعيدة عن هذا القتل للشعب العراقي.. وقد اتضح ذلك أكثر في تصريح وزير الدفاع العراقي (نجاح الشمري) بأن هناك (طرفا ثالثا) يستهدف المتظاهرين وعناصر الأمن على حد سواء، والذي قال أيضا «إن قنابل الغاز المسيل للدموع التي استخدمت في التعامل مع المظاهرات لا تملكها الدولة ولم تستوردها الحكومة»، ويتولى استخدامها ضد المتظاهرين (طرف ثالث) لم يفصح عنه.

لكننا نعرف جيدا أن «الطرف الثالث» هو إيران بواسطة فصائل ومليشيات عراقية موالية لها، وبتخطيط مسبق من قبل الجنرال (قاسم سليماني) قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي حضر اجتماعات أمنية عراقية على مستوى عال، وطالب بقمع الاحتجاجات الشعبية في العراق ولو بالقوة، وإطلاق الرصاص على المتظاهرين، بل وقنصهم من قبل محترفين بذلك، تماما مثلما تفعل القوات الإيرانية حاليا في قتل وقمع المتظاهرين من الشعب الإيراني نفسه الثائر على سلطة (ولاية الفقيه) هناك.

لهذا فإن الذين يرتجفون خوفا من سقوط (نفوذ إيران) في العراق ولبنان هم المستفيدون من ذلك من (عملاء إيران) في كلا البلدين، الذين نهبوا خيرات الشعوب بالفساد في الأرض.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news