العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢١ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٤٢هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

فتش عن إيران في المواجهة بين «الجهاد الإسلامي» وإسرائيل

مثلما تحرك (إيران) أذرعها العسكرية والحزبية في العراق وسوريا ولبنان واليمن فهي أيضا تفعل الشيء نفسه في فلسطين، وتحديدا في قطاع (غزة)، من خلال (حركة الجهاد الإسلامي) بشكل أساسي باعتبارها تتلقى الدعم المادي والعسكري من إيران، وتليها (حماس) في المرتبة الثانية التي تقوم قياداتها السياسية بزيارات مكوكية لإيران لإثبات الولاء للمرشد الأعلى الإيراني، والتصعيد العسكري الأخير الذي حدث بين (الجيش الإسرائيلي) وحركة (الجهاد الإسلامي)، بعد اغتيال القوات الإسرائيلية (بهاء أبو العطا) القيادي العسكري البارز في حركة الجهاد الإسلامي، يأتي ضمن سيناريو (الحرب بالوكالة) التي تشنها إيران ضد اسرائيل، كرد على استهداف إسرائيل مواقع المليشيات المسلحة الإيرانية الموجودة في سوريا، واستهداف إسرائيل أيضا مواقع مليشيات عراقية موالية لإيران وتدمير مخازن أسلحة وصواريخ لهم في مناطق حدودية عراقية-سورية.

لسان حال إيران يقول: (ما ظلت إسرائيل تضربنا وتضرب الموالين في العراق وسوريا.. فنحن لنا الحق بضرب المدن الإسرائيلية بصواريخ أيضا، ولكن ليس بشكل مباشر، وإنما من خلال حلفائنا في غزة)!.. ولذلك كانت (حركة الجهاد الإسلامي) لا تلتزم باتفاقيات (الهدنة) والتهدئة التي تبرمها (حماس) مع (إسرائيل) بوساطة مصرية، وكان هذا يحرج (حماس) أيضا باعتبارها الحاكم الفعلي لقطاع غزة، ولذلك حرصت (إسرائيل) في التصعيد العسكري الأخير على تحييد (حماس) من المواجهة العسكرية مع (الجهاد الإسلامي).

إيران تريد استخدام صواريخ (الجهاد الإسلامي) كرد على هجمات إسرائيل الصاروخية لمليشياتها في سوريا والعراق، ولكن في الوقت نفسه لا تريد اتساع رقعة المواجهات العسكرية إلى حد يدفع إسرائيل إلى استهداف مواقع عسكرية للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، لذلك قال المرشد الأعلى (خامنئي) منذ يومين: (إزالة الكيان الصهيوني لا تعني إبادة الشعب اليهودي.. نحن ليس لدينا مشكلة معهم).. كما لو كان يرسل رسالة إلى شريكه (الجهاد الإسلامي) في غزة بتخفيف حدة المواجهة مع إسرائيل والقبول بوقف إطلاق النار.

المأساة الأكبر في هذه اللعبة بين إسرائيل وإيران وقفازها (الجهاد الإسلامي) في غزة أن هناك عشرات الأبرياء من الشعب الفلسطيني يموتون في كل مواجهة!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news