العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مقالات

التحول الرقمي والنمو المعرفي للأطفال

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

مع الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبح لدى الأطفال طرق أكثر من أي وقت مضى ليغمروا أنفسهم في العالم الرقمي. ولكن كما تبين دراسة جديدة، فإن الوقت الكثير الذي يتم قضاؤه أمام الشاشة قد يكون له عواقب على نمو الطفل الفكري. ونلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر بشكل يومي هم أكثر نشاطاً وبشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى إصابتهم باللامبالاة وعدم الاكتراث بما يحدث حولهم.

من أجل بحث نُشر في مجلة لا نسيت لصحة الأطفال والمراهقين، استخلص الباحثون بيانات من دراسة التنمية المعرفية للمراهقين الطولية التي استمرت 10 سنوات. ركزوا على الأنشطة اليومية لـ4524 طفلا أمريكيًا، تتراوح أعمارهم بين 8 و11 عامًا، والتي جرت بين 1 سبتمبر2016 و15 سبتمبر 2017. حلل الفريق مدى التزام المجيبين بالمبادئ التوجيهية الموصى بها للنشاط البدني ووقت الشاشة الترفيهية ومدة النوم.

أوضحت دراسة أن إصابة الأطفال في السابعة من العمر بمشكلات في الانتباه والتركيز، تزداد بزيادة أوقات مشاهدتهم للتلفزيون من عمر سنة إلى 3 سنوات، ووجد الباحثون أن كل ساعة يومياً يقضيها الطفل قبل عمر 6 سنوات في مشاهدة التلفزيون، تزيد خطر إصابته بمشكلات في الانتباه بنسبة 10%.

وجد الباحثون أن الأطفال الذين أمضوا أكثر من ساعتين أمام الشاشة يوميًا كان أداؤهم أسوأ في اختبارات الذاكرة واللغة وغيرها من اختبارات نشاط الدماغ مقارنة بالأطفال الآخرين. وبلغ متوسط تفاعل المشاركين مع الشاشات 3.6 ساعات في اليوم. سجل المشاركون الذين يندرجون تحت علامة ساعتين درجات أعلى بنسبة 4 في المائة في اختبارات التفكير من الأطفال الذين قضوا وقتًا أطول مع الأجهزة كانت النتيجة جزءًا من جهد أكبر يبحث في التأثيرات المحتملة للالتزام بالمبادئ التوجيهية الكندية للحركة على مدار 24 ساعة للأطفال والشباب، والتي توصي بساعة من التمارين يوميًا، وأقل من ساعتين من وقت الشاشة، وبين تسع و11 ساعة من النوم للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و13 عاماً. ولم يلب سوى 5 في المائة من المشاركين التوصيات الثلاث، بينما حقق 71 في المائة منهم توصية واحدة على الأقل. وتشير النتائج إلى أن قلة النوم وقلة النشاط البدني والتسمر أمام الشاشات قد يكون شائعة جدًا بالنسبة الى رفاهية الأطفال.

حذر الباحثون من أن الدراسة تعرض بيانات لإطار زمني محدد فقط، وأنها لا تثبت وجود علاقة سببية بين وقت الشاشة وضعف الإدراك (من الممكن أن يختار الأطفال الأذكياء قضاء وقت أقل على الأجهزة). ولم تدرس الدراسة ما إذا كانت المشاهدة أو التفاعل مع المحتوى التعليمي قد أحدثت اختلافًا عن مشاهدة محتوى ترفيهي.

كما كشف العلماء مؤخرا أن الوميض المتقطع بسبب المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحركة الموجودة في هذه الألعاب، يتسبب في حدوث نوبات من الصرع لدى الأطفال، وحذّر العلماء من الاستخدام المستمر والمتزايد لألعاب الكمبيوتر الاهتزازية من قِبَل الأطفال؛ لاحتمال ارتباطه بالإصابة بمرض ارتعاش الأذرع.

ومع ذلك، فإنها توفر بعض البيانات المقنعة، حيث قد يستفيد الأطفال من قضاء وقت أقل أمام الشاشات والمزيد من الوقت في الحركة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news