العدد : ١٥٢٣٤ - الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٤ - الأحد ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

بحريني يفشل في تصديق عقد زواجه الثاني.. فينسب طفلته إلى زوجته الأولى

الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

  قضت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة بالحبس سنة لبحريني ووالدته وزوجته العربية بعد تزوير شهادة ميلاد ابنته، حيث قام بتسجيل الطفلة باسم زوجته الأولى نظرًا إلى عدم تصديق عقد زواجه من زوجته الثانية، فيما علمت والدته بواقعة التزوير وساعدتهما على تسجيل الطفلة باسم الزوجة الأولى، وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا واحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة بلا مصاريف ومصادرة المحررات المزورة. 

وكانت زوجة المتهم الاولى تقدمت ببلاغ ضد طليقها تفيد بقيامه بتسجيل ابنة زوجته الثانية باسمها خلال فترة زواجهما، على الرغم من أنها اخبرته بأنه أمر غير قانوني وأضافت أن زوجته الثانية وضعت بنتا في تاريخ 19 فبراير 2017 وأن زوجها أصر على تسجيل الطفلة باسمها لأنه لم يتمكن من توثيق عقد زواجه من الزوجة الثانية، مضيفة أن الزوج اخذ اوراقها الثبوتية وذهب في اليوم الثاني وسجل البنت باسمها.

وأضافت أنها طلقت منه لأنه كان دائم الاعتداء عليها بالضرب وكان يعاملها معاملة سيئة عندما كانا متزوجين، وأنه بعد الطلاق منعها عن ابنائها وأنها لا تستطيع رؤيتهم حتى الان، وطلبت النيابة فحص الحامض النووي الذي اثبت أنها ليست الام البيولوجية للطفلة وأن المتهم هو الاب البيولوجي للطفلة.

فيما اعترفت المتهمة الزوجة الثانية «27 سنة» وأقرت بأنها تزوجت المتهم الأول في 2016 عن طريق عمل وكالة لوالدها، وقام زوجها بإرسال نسخة من بطاقة هويته ونسخة من جواز سفره وقام والدها بعمل عقد الزواج وارساله إليها، مضيفة انها عندما حملت من زوجها تم تحويلها إلى السلمانية ولكنهم رفضوا متابعتها بسبب عدم تصديق عقد زواجها، وعندما تواصلت مع والدها قال إن توثيق عقدها يتطلب حضورها هي وزوجها شخصيا إلى دولتها لاتخاذ إجراءات التصديق.

وادعت المتهمة الثانية أن الزوجة الأولى لزوجها هي من اقترحت عليهم تسجيل المولودة باسمها، قائلة «بالفعل توجهنا إلى المستشفى وسلمت بطاقة هويتها، وتظاهرت انني صاحبة بطاقة الهوية، وتمت عملية الولادة وتم تسجيل المولودة باسم الزوجة الأولى وحتى الان لم نقم باستخراج بطاقة هوية وجواز سفر للطفلة.

فيما أضافت المتهمة الثالثة والدة المتهم الأول أنها ذهبت مع زوجة ابنها الثانية إلى المستشفى عند موعد الولادة، وقامت بالتوقيع على بعض الأوراق، مشيرة إلى أن تلك الأوراق كانت باللغة الإنجليزية واعتقدت انها تتعلق بالموافقة على إجراء عملية الولادة ووقعت عليها، وبعد ستة أشهر من الولادة علمت بأن الطفلة مسجلة باسم الزوجة الأولى وليس باسم أم الطفلة الحقيقية.

 وأسندت النيابة إلى المتهمين الثلاثة أنهم في غضون شهر فبراير 2017 اشتركوا جميعا بطريق المساعدة مع اخرين حسني النية في ادخال بيانات وسيلة تقنية معلومات تخص وزارة الصحة على نحو من شأنه اظهار تلك البيانات غير الصحيحة على انها صحيحة، بأن قام المتهم الأول والمتهمة الثانية باستعمال بطاقة هوية صحيحة باسم المجني عليها في مستشفى خاص لتتم عملية الولادة ويتم تسجيل المولودة باسم المجني عليها كأم لها على خلاف الحقيقة وذلك بناء على اتفاق مسبق بينهما.

فيما قامت المتهمة الثالثة بالتوقيع على استمارتي موافقة المريض على إدخاله المستشفى وموافقة المريض على العلاج العام بعد أن دونت اسمها كأم للزوج ودونت اسم المجني عليها في الاستمارة الأولى وعليه تم ارفاق هاتين الاستمارتين في ملف طبي خاص بالمجني عليها والتي نسبت اليها تلك البيانات على انها والدة المولودة وتم تسجيل المولودة باسمها، ونسبهم الطفلة إلى المجني عليها على خلاف الحقيقة حال كون المتهمة الثانية هي والدتها البيولوجية، كما تعمدوا تقديم بيانات غير صحيحة وهي ان من خضعت لعملية الولادة للمولودة هي المجني عليها بقصد قيد المولودة بالسجلات باسمها.

كما استعمل المتهمان الأول والثانية بطاقة هوية صحيحة بسوء نية باسم المجني عليها في المستشفى وانتفعا بها بغير وجه حق، وارتكبوا وآخرين مجهولين واخرين حسني النية تزويرا في المحررات الخاصة والمتمثلة في استمارة موافقة المريض على إدخاله مستشفى للولادة.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم انه لظروف الدعوى وملابساتها فالمحكمة تأخذ المتهمين بقسط من الرأفة عملا بالمادة 72 من قانون العقوبات وتنزل بالعقوبة إلى الحبس لمدة سنة، ولما كانت الاوراق قد جاءت خالية مما يفيد سبق اتهام المتهمين من ارتكاب اي جرائم مماثلة فضلا عن ان الباعث على ارتكاب الجريمة كان لأسباب انسانية وحرصا من المحكمة على مستقبل المتهمين فأنها ترى وقف تنفيذ العقوبة عملا بالمادتين 81 و83 من قانون العقوبات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news