العدد : ١٥٥٥٧ - الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٥٧ - الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٢هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

نعيق الغربان

على مايبدو أن مشروع الولي الفقيه إلى زوال!!

من السهل جدا صرف النظر عما يحدث في العراق ولبنان والأحواز من حراك جماهيري مفاجئ ضد نظام فاسد وقاتل مجرم يتواطأ معه العالم؛ ليطفئ الإنترنت ويقتل الناس بلا شفقة أو رحمة، ورغم ذلك يرفع العراقيون لافتة تقول «سيكتب التاريخ أن دبابات الأمريكان سلمتكم حكم العراق، وأن «التوك توك» انتزعه منكم»..

عراق ينتفض من جديد مستلهما مجده العربي، بوصفة اللطمة الكبرى التي صفعت إيران في مقتل، وسوريا التي قصمت عمودها الفقري، ولبنان جديد ينهض «كلن يعني كلن»، وأحواز جديدة تنهض من سباتها لتردد حشودها الهادرة بصوت واحد في وجوه الملالي: «الأحواز عز بلادي»، لكن ما يثير دهشتي حقا هو صمت العرب تجاه تصريحات لا يمكن قبولها، نعِق بها خليطٌ متجانس من الجواسيس الذين يعملون لصالح إيران في أرض العرب.

التصريح الأول: تهديد علني «لقيس الخزعلي» يقول فيه: «إذا حصل تفريط في الحشد الشعبي فلن يبقى رأسٌ على جسد».

التصريح الثاني: صيد في الماء العكر «لمقتدى الصدر»، يتحدث فيه «عن التدخلات الخارجية في شأن العراق، بينما يغرد بخبث عن الحرية من إنترنت طهران».

التصريح الثالث: ما قاله عدو الله «شبيح الضاحية» الذي أمضى حياته مختبئا كالجرذ في دهليز، يأمر أتباعه بقتل الناس، ويحتل بعصاباته مدنا وقرى وأحياء وشوارع في لبنان وسوريا، ثم يتحدث بتفاهة لـ«شبيحته» ليلا في شاشة من البلازما، من أنه «لا يقبل بإلغاء الطائفية السياسية، بذريعة عدم وجود إجماع، وأن صواريخه تفيض عن حاجته ولا يعلم ماذا يفعل بها»، وما درى هذا السفاح أن ترسانته الصاروخية لا تحظى بأي إجماع في لبنان، وأنه لا يقبل بحكومة كفاءات وطنية بل بحكومة طائفية صفوية رافضية علوية درزية مسيحية عنصرية ذات لون واحد.. 

كان من التداعيات السلبية لحصار إيران أثر بالغ كي يزيد به الهراء فترى أمامك سفاحا يحاضر في الاقتصاد والنقد والتسليف والتجارة بعدما أدرك ارتفاع صدى الحراك الجماهيري في الشارع بحكومة كفاءات وطنية، وما درى هذا التافه أن الاقتصاد الحر لم يسمع بوجوده، ولم يتعلم في حياته عند أسياده في طهران ومشهد وقم سوى التجارة في المظلومية والقتل والكراهية وسبي النساء كالدواعش.

الخدمات المالية التي تحدث عنها هذا السفاح لا تعيره بالا، ولا تعطيه الحق في أن يكون أمينا على أموال أتباعه، بل تعطي للمصرف المركزي هذا الحق في اتخاذ الإجراءات التي تحمي المستثمرين والمودعين ومالكي الأسهم، بما يضمن الاستقرار والثبات في السوق المحلي؛ إذ إن الاتجاه العالمي يتبنى مبادئ الحرية الاقتصادية والمنافسة العادلة بما يشكلان إطارا عاما في العلاقات الاقتصادية المحلية والدولية.. 

في الختام، فرق كبير بين ميلشيا طائفية تحكم دولة، لا تحاسب فاسدا، ضمن وصاية إيرانية تقشفية لم ترحم فقيرا ولم تأبه لرفاهية أتباعها، بل تجبر واحدا مثل «ميشيل عون» رئيس لبنان على طلب النهوض بالاقتصاد اللبناني في اجتماعه الثلاثاء الماضي مع السفراء العرب، وقوانين التقشف التي يطالب بها صندوق النقد الدولي الحكومة اللبنانية، مقارنة بدول عربية قطعت شوطا في سياسات الإصلاح الاقتصادي بما يوفر إمكانات تنافسية لها، لا أن يحاضر علينا جرذ الضاحية في الاقتصاد وما يزال وعصابته يشعلون الحروب، ويغسلون الأموال، ويتاجرون بالبشر. 

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news