العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

سابقة أولى من نوعها في المنطقة الجمارك تعتمد القائمة البيضاء للسلع المستوردة

الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

تغطية: محمد الساعي

تصوير- عبدالأمير السلاطنة

في سابقةٍ تعدُّ الأولى من نوعها في منطقة الخليج اعتمدت شؤون الجمارك القائمة البيضاء للسلع المستوردة الخاضعة للموافقة والترخيص من ثلاث جهاتٍ رسمية كمرحلة أولى وهي الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، المجلس الأعلى للبيئة، ووزارة الصحة بحيث تستثنى سلع القائمة البيضاء من إجراءات الفحص والتدقيق المتبعة من قبل منافذ الجمارك الثلاثة.

وأوضح رئيس شؤون الجمارك الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة أن السلع والجهات المدرجة في القائمة تخضع إلى إجراءات ميسرة تتعلق بالفحص والتدقيق، إلى جانب إمكانية إنهاء الإجراءات في مخازن التاجر نفسه، وشملت المرحلة الأولى من القائمة مستلزمات طبية إلى جانب 2000 مادة كيميائية يستوردها 24 مصنعا.

وأكد رئيس شؤون الجمارك الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة أن اعتماد نظام القائمة البيضاء في المعاملات الجمركية سينعكس إيجابا على تيسير حركة التجارة وتسريع وتطوير العمل في المنافذ الجمركية، الأمر الذي يعزز الحركة اللوجستية في المنافذ ويسهم في رفع نسبة الواردات إلى البحرين، مع سرعة إنجاز المعاملات الجمركية وتقليص مدد الانتظار وبالتالي توفير الكثير من الوقت والجهد سواء لشؤون الجمارك أو الجهات الرسمية أو المستوردين. مع التشديد على أن هذا التيسير لن يؤثر على الجانب الأمني أو يتجاوز معايير الرقابة لحماية المجتمع.

وقال رئيس الجمارك في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس بمعهد التدريب الجمركي أن هذه القائمة تأتي استكمالا للنجاحات التي حققتها البحرين في اختيارها ضمن قائمة أفضل الدول تحسنا في مؤشر تيسير ممارسة الأعمال وفقا لمؤشرات البنك الدولي. كما أنها تأتي في إطار الخطوات التي تعتمدها لجنة التخليص الجمركي التي صدر قرار بتشكيلها من صاحب السمو الملكي ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، في سبيل الارتقاء بالعمل الجمركي بالمملكة.

وتعد هذه الخطوة استكمالا للجهود التي تستهدفها اتفاقيات مستوى الخدمة، «SLA» التي تمثل بدورها نتاجَ جهود مشتركة مع لجنة التخليص الجمركي. وخطوة إضافية للعديد من الخطوات التي اعتمدتها شؤون الجمارك مثل الربط الجمركي ونظام التخليص الإلكتروني «أفق».

وأوضح الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة أن الجهات والبضائع المدرجة في القائمة لن يتم طلب موافقة الجهات الرقابية في الاستيراد أو التصدير، وأن المرحلة الأولى لتدشين القائمة البيضاء شملت ثلاث جهات رسمية هي الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، المجلس الأعلى للبيئة، ووزارة الصحة. مشيرًا إلى أن القائمة تعتمد على دراسة طبيعة البضائع والجهات المستوردة في نفس الوقت من أجل التحقق من مطابقتها واستيفائها لمعايير الثقة والالتزام، وبالتالي تتبع تلك البضائع وواردات الجهات المدرجة في القائمة المسار الأخضر في المنافذ الجمركية. وهذا ما يعزز الحركة اللوجستية ويزيد من سرعة إنجاز المعاملات ويخفف من الأعباء والضغوطات على الجمارك والمستوردين في نفس الوقت.

وأكد رئيس الجمارك أن وجود القائمة البيضاء لا يعني عدم خضوع تلك الجهات أو البضائع للفحص والتدقيق، وإنما ستخضع لإجراءات مختلفة منها إجراء الفحص في مخازن التجار أنفسهم. 

وشدد الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة على أهمية استثمار الوقت والجهد الذي يوفره نظام القائمة البيضاء من أجل تطوير الحركة اللوجستية ومختلف الخدمات للمواطنين، والنهوض بمكانة البحرين، مشيدا بتعاون الجهات المختلفة مع شؤون الجمارك من أجل إنجاح هذه الخطوات التي تعكس الشراكة ضمن فريق البحرين.

من جانبها تحدثت الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية الدكتورة مريم الجلاهمة مشيدة بدور إدارة الجمارك في مراقبة المستلزمات الطبية التي تستورد إلى المملكة. وقالت إن الهيئة قد ركزت في القائمة البيضاء على اختيار المستلزمات والأجهزة الطبية التي ليس لها تأثير مباشر على جسم الإنسان ولا تدخل في الجسم أساسا مثل القفازات والأقنعة والكراسي والأسرة، وبالتالي يمكن وفقا للقائمة أن تمر في المنافذ من دون إجراءات الفحص والتدقيق المعتادة، كما يمكن أن تتم هذه الإجراءات في مخازن المستوردين. وهذه الخطوة من شانها أن توفر الكثير من الوقت خاصة أن الحاجة تكون يومية للمستلزمات الطبية. ولفتت الجلاهمة إلى أنه سيتم مستقبلا إمكانية إدراج مستلزمات طبية أخرى في القائمة.

وفيما يتعلق بالمجلس الأعلى للبيئة، أكد الدكتور محمد مبارك بن دينة أن هذه القائمة ستسهم بشكل كبير في التيسير على التجار خاصة فيما يتعلق بالقطاعات اللوجستية. وأشار بن دينة إلى أن المجلس الأعلى للبيئة يتسلم سنويا 30 ألف طلب لاستيراد مواد كيميائية من 1800 جهة مسجلة. ووفقا لهذه القائمة، سيتم استثناء بعض المواد التي تستوردها المصانع في البحرين كمرحلة أولى، وحاليا يبلغ عدد المواد المستثناة 2000 مادة كيميائية تابعة لـ24 جهة. وسيتم رفع عدد المصانع المستثناة مستقبلا، ما يسهم في دعم الصناعة بالمملكة. 

 من جانبها تحدثت الوكيل المساعد للصحة العامة بوزارة الصحة الدكتورة مريم الهاجري مشيدة بالتعاون والتنسيق الذي تقدمه شؤون الجمارك لوزارة الصحة، وقالت إن الوزارة مسؤولة عن الأغذية المستوردة ومستحضرات التجميل في المنافذ الثلاث الذي يتوافر في كل منها مركز صحي تابع للوزارة. ومع اعتماد القائمة البيضاء ضمن ضوابط ونظم معينة، فإن الإجراءات ستكون أسرع وأيسر على جميع الأطراف، إذ هناك الكثير من الشركات الكبيرة المعروفة التي لا تتطلب رقابة وتدقيقا كبيرا وبالتالي أدرجت ضمن القائمة، مع إمكانية زيادة العدد مستقبلا.

وبسؤاله عن حجم المدد التي سيتم توفيرها بفضل القائمة، أشار رئيس الجمارك إلى أن مدة الإجراءات في الأوضاع العادية تشمل إرسال المواد إلى المختبرات وفحصها وإعادتها، وهذا ما يستغرق في العادة ما بين يومين إلى خمسة أيام ضمن مدة السماح البالغة ستة أيام في المنافذ والتي لا يدفع فيها المستورد رسوما لبقاء البضائع في الجمارك. وبالتالي فإن البضائع المدرجة في القائمة ستتجاوز كل هذه المدة والإجراءات.

وحول ما إذا كان هناك إعادة تقييم لاحقة للقائمة أكد الشيخ أحمد بن حمد أن الإدراج لن يتم إلا بعد فحص وتدقيق، وبنفس الوقت ستكون هناك متابعة دورية مع الأخذ بالتقارير الدولية وما يستجد بشأن أي مصنع أو مادة.

وأضاف: قد تبدو الأعداد المدرجة قليلة، ولكن إذا أخذنا في الاعتبار أن 10 شركات من المصدرين إلى السعودية عبر الجسر يمثلون 60% من العدد، وإدراج هذه الشركات في القائمة البيضاء كفيل بتوفير الكثير من الوقت والجهد.

وبشأن وجود قوائم بيضاء موحدة خليجيا، أوضح رئيس الجمارك أن هناك جهودا تنسيقية مشتركة بين دول الخليج منها وثيقة الاعتراف المتبادل، وهي اعتراف من بلد لآخر بالقوائم المتعلقة ببرنامج الشكل الاقتصادي المعتمد، وهذه الميزة توفر سرعة انتقال بين المنافذ البينية. لكن تبقى القائمة البيضاء سابقة أولى في المنطقة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news