العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

جائزة عيسى لخدمة الإنسانية

لقطة جميلة وصورة رائعة تلك التي تداولها المواطنون بكل حب وفخر واعتزاز، لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وهو رافع يده الكريمة محييا الحضور في احتفالية جائزة عيسى لخدمة الإنسانية، وفي الخلف صورة والد الجميع المغفور له بإذن الله تعالى الأمير الراحل صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وتغمده بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنانه.. هي صورة تعكس الحب الخالد والوفاء الأصيل لدى أهل مملكة البحرين للأمير الراحل، وتقديرا وإجلالا للملك المفدى حفظه الله ورعاه.

في كثير من الأحيان تزدان الجوائز والفعاليات بمواضيعها وقضاياها، والأخرى بمسماها وراعيها، ولكن في جائزة عيسى لخدمة الإنسانية تلألأت الجائزة بكل ما فيها، بمواضيعها وقضاياها الإنسانية الرفيعة، وباسم من تعنونت باسمه الكريم «عيسى بن سلمان» باني النهضة الحديثة، وتألقت برعاية وحضور جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، قائد المسيرة التنموية الشاملة، والعهد الإصلاحي الزاهر الشامل.

جائزة عيسى لخدمة الإنسانية، وكما تفضل صاحب الجلالة الملك المفدى: «مسؤولية كبيرة نحملها تجاه (قائد وطني عظيم) أنار بفكره وعطائه مسيرة بلادنا، وثبت بعزمه أركان نهضتها المعاصرة، تأتي الجائزة، بذكراها العطرة وتوجهاتها الرحبة، كخير دليل لاستكشاف المنجز الإنساني على الساحة العالمية، الذي يعلي من قيمة الإنسان ويضيف إليه أبعادا سامية، ويجعل من خدمة البشرية والتضحية في سبيل حمايتها واستمرارها واجبا إنسانيا مقدسا».

كما أشار جلالته في لفتة رفيعة من الابن البار لوالد الجميع بأن الأمير الراحل: «تفانى طوال عهده في حمل لواء السلام، وعرف بمناداته وسعيه لتحقيق إخاء شامل بين البشر، مرسخا بذلك النهج سمة التسامح الإنساني والقدرة على البناء الحضاري لشعب البحرين في كل الأوقات والظروف». 

ولقد استوقفتني كثيرا كلمة سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس الوزراء، وهي كلمة مؤثرة جدا، جاءت من رجل فاضل، كان قريبا من والد الجميع، حينما قال: «إن الإنسان الذي سيبقى معنا، بالقلب والذكرى وفعل الخير، هو الوالد الذي لروحه، في ذكرى مولده، خصصتم يا صاحب الجلالة جائزة تليق بما اتصف به المغفور له بإذن الله من أخلاق وصفات التواضع والعطف.. فهو الأب الحنون، مواسي المرضى، والقريب من الضعيف، كريم النفس فاعل الخير، كل هذه الصفات جعلت منه الإنسان الذي تخلد ذكراه جائزة تهتم بالإنسان أيا يكن أصله، ومن أي لون انحدر، ولأي بلد انتمى.. يتم ذلك في كل دورة من دورات الجائزة الممتدة إلى عامين تجسيدا لذكراه العطرة، واستذكارا لشمائله وسجاياه وكريم صفاته الإنسانية التي لا يمكن أن تنسى أو تغيب عن ذاكرة الذين عاشوا عهده، وتعرفوا على شخصه أميرا وإنسانا.. وإن تفضل جلالتكم من جديد برعاية هذه الجائزة التي يزيد حضوركم من أهميتها ومعناها، إذ تعكس غنى وعمق رؤيتكم في أن يتمحور عهدكم حول «الإنسان» وحاجاته، ومن هنا تظهر أهمية «جائزة عيسى لخدمة الإنسانية والتي ما هي إلا استمرارية واستدامة لحكم قائد ينبض قلبه على وقع خطوات شعبه، القريب منه، ومن وجدانه». 

مآثر والد الجميع الأمير عيسى بن سلمان طيب الله ثراه، ستبقى خالدة مستمرة.. وما أحوجنا اليوم لاستذكار سيرته الإنسانية العطرة، ومسيرته الوطنية المتميزة.. وتماما كما أشار سمو الشيخ محمد بن مبارك: «ما أحوجنا اليوم إلى العمل على تشجيع عمل الخير، وتأصيل قيم الانفتاح والتعايش والسلام، وهي القيم التي تفخر بها مملكة البحرين». 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news