العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

البحرين في تقرير الخارجية الأمريكية

ما جاء عن البحرين في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن مكافحة الإرهاب في العالم الذي صدر قبل أيام، مهم ويستحق التوقف عنده.

التقرير أشاد بجهود البحرين في مكافحة الإرهاب وما حققته من نجاح. أهمية التقرير ليس فقط ما تضمنه من إشادة، فهو لم يكتف بهذا وإنما حرص على تعداد مؤشرات ومعايير النجاح في جهود مكافحة الإرهاب، كما رصد أسباب هذا النجاح والعوامل التي قادت إليه.

التقرير رصد مؤشرات وجوانب عدة تدعو إلى الإشادة بسجل البحرين في مكافحة الإرهاب في مقدمتها ثلاثة:

1 – التراجع الملحوظ في معدلات الإرهاب ضد قوات الأمن في مختلف مناطق البحرين إذ لم يسجل في 2018 وقوع أي عمليات إرهابية.

2 – إن الانتخابات النيابية والبلدية جرت في البحرين في أجواء آمنة مستقرة.

3 - إن البحرين نجحت في كشف الجماعات الإرهابية المدعومة إيرانيا أمام العالم، الأمر الذي تجسد مثلا في وضع أمريكا لتنظيم سرايا الأشتر وعدد من العناصر الإرهابية على قوائم الإرهاب الأمريكية.

وقد حرص التقرير إلى التطرق في أكثر من موضع إلى الأسباب التي قادت إلى نجاح البحرين في مكافحة الإرهاب، واستحقت بالتالي هذه الإشادة والتقدير.

من أهم الجوانب التي أشار إليها، نجاح البحرين في الحد من الخطاب الطائفي في المجتمع، والعمل على تكريس خطاب التسامح والتعايش. وأشار هنا بصفة خاصة إلى الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة التي طرحتها وزارة الداخلية.

 كما نوه التقرير بجهود الحكومة في وضع خطة لمكافحة العنف والتطرف وفقا لمبادئ خطة عمل الأمم المتحدة من أجل منع التطرف العنيف.

أيضا، توقف التقرير عند مبادرات عدة طرحتها الحكومة وأسهمت بفعالية في جهود مكافحة التطرف والعنف منها قانون العقوبات البديلة الذي اعتبره وسيلة فعالة لتقليل العنف، وأيضا استحداث شرطة المجتمع ودورها الفعال.

أيضا توقف التقرير بشيء من التفصيل أمام دور البحرين الفعال في مجال التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب، وفي مجال مكافحة تمويل الإرهاب والحرص على تعزيز البنية القانونية في هذا المجال.

حرصنا على الإشارة إلى الحيثيات التي دفعت معدي تقرير الخارجية الأمريكية إلى الإشادة بنجاح البحرين في مكافحة الإرهاب كي نوضح أن هذا التقدير لم يأت على سبيل المجاملة، وإنما هو تقدير مستحق تماما ومبني على أسس ودواعي موضوعية محددة رصدها التقرير.

علينا أن نلاحظ أن نجاح البحرين على النحو الذي رصده التقرير، وما تنعم به من أمن واستقرار ومن انحسار كبير في العنف والإرهاب تتضح قيمته أكثر إذا تأملنا أحوال المنطقة التي نعيش فيها، وما تشهده من عنف وعدم استقرار على كل المستويات.

الذي يجب أن يعنينا في هذا التقرير ليس الإشادة في حد ذاتها، على أهميتها بالطبع، وإنما التنبيه إلى العوامل الأساسية التي تقف وراء هذا النجاح، وضرورة التمسك بها والبناء عليها باستمرار.

نعني أن النجاح في مواجهة العنف والإرهاب والتطرف لا يأتي من فراغ. هو أولا وقبل كل شيء نتاج تخطيط يجب أن يكون ناجحا وشاملا. وهذا النجاح هو ثانيا نتاج عمل جاد متواصل تشارك فيه كل مؤسسات الدولة المعنية. والنجاح ثالثا لا يستند فقط إلى اعتبارات وخطط أمنية، وإنما يجب أن يستند إلى رؤية سياسة واجتماعية شاملة تشارك فيها قوى المجتمع المختلفة.

أيضا من الجوانب المهمة التي ينبه إليها التقرير، الأهمية الكبرى للحرص على مخاطبة العالم بشكل موضوعي هادئ، وإحاطة مختلف الدول علما بحقائق ما يجري وما تفعله مؤسسات الدولة في مجال مكافحة التطرف والعنف الإرهاب. لأن الجهات المعنية خاطبت أمريكا بهذا المنطق، فجاء هذا التفهم وهذه الإشادة.

وبطبيعة الحال، وبغض النظر عن التقرير الأمريكي، فإن كل المؤسسات والجهات التي كانت نتيجة جهودها النجاح في حفظ الأمن والاستقرار، وانحسار التطرف والعنف والإرهاب، تستحق التقدير والإشادة وعلى رأسها بالطبع أجهزة ومؤسسات الأمن المعنية.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news