العدد : ١٥٢٣١ - الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣١ - الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

الأمم المتحدة تبحث مع السيستاني مخرجاً للأزمة العراقية

الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

النجف – الوكالات: نددت ممثلة الأمم المتحدة في العراق والمرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد علي السيستاني، امس بعدم «جدية» في حل الأزمة من قبل السلطات التي تقوم قواتها بإطلاق الرصاص الحي ضد متظاهرين وسط بغداد، غداة ليلة دامية. 

ومساء الاحد عرضت بعثة الأمم المتحدة في العراق التي ترأسها جينين هينيس - بلاسخارت خارطة طريق لمعالجة الأزمة في العراق. 

وأعلنت ممثلة الأمم المتحدة بعد لقائها بالمرجع السيساتي امس في النجف، أن المرجعية أقرت خارطة الطريق التي عرضتها المنظمة والتي تتضمن مراجعة قانون الانتخابات في غضون أسبوعين. 

وقالت هينيس إن السيساتي الذي لا يتحدث أبداً للعلن، «يشعر بقلق لرؤية القوى السياسية ليست جادة بما يكفي لتنفيذ مثل هذه الإصلاحات». 

وأضافت أنه بالنسبة إليه «اذا كانت السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية غير قادرة أو راغبة في إجراء هذه الإصلاحات بشكل حاسم،  يجب أن يكون هناك طريقة للتفكير في نهج مختلف». 

ورغم دخول الاحتجاجات المطالبة باستقالة الحكومة شهرها الثاني، لم يسحب السيستاني الذي يمثل الجهة الرئيسية الداعمة لجميع رؤساء الوزراء في العراق، الثقة عن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. ويطالب باستمرار بالتوصل الى حول سياسية و«سلمية» للمطالب «المشروعة» للمتظاهرين. لكنها غير كافية بالنسبة للشارع العراقي. 

ولا تشكل دعوات المرجعية بتجنب العنف أي تأثير على المتظاهرين حتى الان، فيما توجهت غالبية القوة السياسية في البلاد الى وضع حد لهذا التحدي حتى لو تطلب الامر اللجوء الى القوة. 

واستمرت الاحتجاجات التي تهز السلطات العراقية، مترافقة مع أعمال عنف دامية أسفرت منذ انطلاق التظاهرات في الأول من أكتوبر عن مقتل 319 شخصاً غالبيتهم من المتظاهرين، بحسب حصيلة رسمية أعلنت صباح الأحد، وإصابة أكثر من 12 ألفا. 

وتواصلت الاحتجاجات امس في ساحة التحرير الرمزية، وسط بغداد، رغم انخفاض نسبي في المشاركة في ظل ادانة وجهها نشطاء لحملات التخويف، بينها الاستخدام المفرط لقوات ترتدي زيا عسكريا للسلاح فيما تقول السلطات إنها لا تملك السيطرة عليها. 

ومساء الأحد، فيما كانت ساحة التحرير وسط بغداد تبدو كساحة حرب جراء أزيز الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.

واستنكر كثيرون توجه أوضاع البلاد الى «جمهورية خوف جديدة»، لتعرض عشرات المتظاهرين خصوصا خلال ساعات الليل فيما تهز عشرات القنابل الصوتية بغداد، لاعتقال واختطاف على يد مسلحين يرتدون زيا عسكريا، حسبما ذكرت مصادر أمنية وناشطون رفضوا الكشف عن أسمائهم. 

وقتل أربعة متظاهرين في مدينة الناصرية برصاص قوات الامن التي لاحقت بعض المتظاهرين داخل مستشفى للأطفال، حيث أطلقت القنابل المسيلة للدموع، وفقا لمصدر طبي. وتجددت امس التظاهرات لكن بمشاركة أقل من الأيام الماضية في هذه المدينة. كما تجددت الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد. 

وواصل الآف المحتجين التظاهر امس في مدن الحلة والديوانية والكوت، واستمر العصيان المدني في شل الدوائر الحكومية والمدارس، رغم الاجراءات الأمنية التي اعتبرها كثيرون بانها تحول البلاد الى «جمهورية خوف جديدة». 

ويوجه المتظاهرون اتهامات لإيران، المنافس الأقوى للولايات المتحدة في العراق، التي يعتبرونها مهندس النظام السياسي الذي يغص بالفساد ويطالبون بـ«إقالته». 

وغابت الشعارات ضد الولايات المتحدة التي بدت غائبة بشكل كبير عن الأزمة التي يعيشها العراق، لغاية اليوم. 

ونقل بيان للبيت الأبيض ان واشنطن تريد من «الحكومة العراقيّة وقف العنف ضدّ المحتجّين والوفاء بوَعد الرئيس صالح بتبنّي إصلاح انتخابي وإجراء انتخابات مبكرة». 

وذلك فيما توقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي كان يدعو لإجراء انتخابات مبكرة في أوائل أكتوبر، عن المطالبة بهذا الأمر.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news