العدد : ١٥٢٣١ - الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣١ - الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مقالات

تطبيق الذكاء الاصطناعي على التعليم

بقلم: د. جاسم حاجي

الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

هناك جدل حول مقدار الوقت المتاح للشاشة للأطفال بين المعلمين وعلماء النفس وأولياء الأمور، وهي تكنولوجيا أخرى ناشئة في شكل ذكاء اصطناعي وتعلم إلى أن بدأت في تغيير أدوات ومؤسسات التعليم وتغيير ما قد يبدو التعليم في المستقبل. على الرغم من أن معظم الخبراء يعتقدون أن الوجود الأساسي للمدرسين لا يمكن الاستغناء عنه، فإنه ستكون هناك العديد من التغييرات في وظيفة المعلم والممارسات التعليمية.

تعاون المعلم مع الذكاء الاصطناعي

وقد تم بالفعل تطبيق الذكاء الاصطناعي على التعليم في المقام الأول في بعض الأدوات التي تساعد على تطوير المهارات وأنظمة الاختبار. ومع استمرار نضج حلول التعليم في مجال الذكاء الاصطناعي، فإن الأمل هو أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في سد الثغرات في التعلم والتعليم، والسماح للمدارس والمعلمين بالقيام بالمزيد أكثر من أي وقت مضى. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في زيادة الكفاءة والتخصيص وتبسيط مهام الإدارة للسماح للمدرسين بالوقت والحرية في توفير الفهم والتكيف مع القدرات البشرية الفريدة حيث تكافح الآلات في هذا الامر. من خلال الاستفادة من أفضل سمات الآلات والمدرسين فإن الرؤية للذكاء الاصطناعي في التعليم هي العمل مع المدرسين للحصول على أفضل النتائج للطلاب.

التعلم المتميز والمتفرد

لقد كان ضبط التعلم بناءً على احتياجات الطلاب الفردية أولوية بالنسبة للمعلمين لسنوات، لكن الذكاء الاصطناعي سيسمح بمستوى من التمايز المستحيل بالنسبة للمدرسين الذين يتعين عليهم إدارة 30 طالبا في كل فصل دراسي. هناك العديد من الشركات مثل Content Technologies وCarnegie Learning التي تقوم حاليًا بتطوير تصميم التعليم الذكي والمنصات الرقمية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتوفير التعلم والاختبار والملاحظات للطلاب من مرحلة ما قبل الروضة إلى مستوى الكليات التي تمنحهم التحديات التي هم على استعداد لها، وتحدد الفجوات في المعرفة وعمليات إعادة التوجيه إلى مواضيع جديدة عندما يكون ذلك مناسبًا.

الوصول الشامل لجميع الطلاب

يمكن أن تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي في إتاحة الفصول الدراسية العالمية للجميع بما في ذلك أولئك الذين يتحدثون لغات مختلفة أو الذين يعانون من إعاقات بصرية أو سمعية. يعد «مترجم العرض التقديمي» مكونا إضافيا مجانيا لبرنامج الـ PowerPoint الذي ينشئ ترجمات في الوقت الفعلي لما يقوله المعلم. وهذا يفتح أيضًا إمكانيات للطلاب الذين قد لا يتمكنون من الذهاب إلى المدرسة بسبب المرض أو الذين يحتاجون إلى التعلم على مستوى مختلف أو لديهم موضوع معين غير متاح في مدرستهم. الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في كسر الصوامع بين المدارس وبين مستويات الصف التقليدي.

أتمتة المهام الإدارية

يقضي المعلّم قدرا هائلاً من الوقت في تصحيح الواجبات المنزلية والاختبارات. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتدخل ويسرع في إنجاز هذه المهام بينما يقدم في الوقت ذاته توصيات حول كيفية سد الثغرات في التعلم. على الرغم من أن الآلات يمكنها بالفعل تقييم الاختبارات ذات الاختيار المتعدد، إلا أنها قريبة جدًا من القدرة على تقييم الردود المكتوبة أيضًا. ومع دخول الذكاء الاصطناعي لأتمتة مهام الإدارة فإنه يوفر المزيد من الوقت للمدرسين لكي يقضوه مع كل طالب. ان هناك امكانية كبيرة للذكاء الاصطناعي لإنشاء عمليات التسجيل والقبول اكثر كفاءة.

المدارس الافتراضية

في الآونة الأخيرة، قامت شركة التكنولوجيا الصينية الكبرى هواوي بتقديم نظام يسمح لمعلم واحد في محطة عمل معينة بتدريس عدد كبير من الطلاب في المدارس المختلفة بشرط أن يكون لدى هذه المدارس أيضًا بنية تحتية للتعليم الإلكتروني. يجلب النظام الكفاءة في التعليم والتعلم لأنه يمكن المعلم من التفاعل مع الطلاب وإثارة اهتمامهم بالتعلم. بالنظر إلى المشكلة المزمنة المتمثلة في نقص المعلمين في البلاد، خاصةً في المواد العلمية، فإن التعليم الإلكتروني المعروف أيضًا باسم «التعليم الذكي» يمكن أن يوفر أفضل حل حيث يستطيع معلم واحد تعليم الطلاب من مدارس مختلفة في وقت واحد. وسوف يعمل النظام الجديد على تحسين جودة التعليم والتعلم مما يحسن بدوره جودة التعليم في البلاد.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news