العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

وانقلب السحر على الساحر..!!

«إن هذا الـتحالف، الذي يبدو أنه لا يتزعزع، أصبح اليوم تحت تهديد من داخله، إننا نتهم قناة «الجزيرة» القطرية (الإنجليزية) بأنها تنشر دعاية مضادة لنا، تحت ادعاء الصحافة المستقلة والحيادية، ونرى ضرورة محاسبة المسؤولين الذين عرضوا التحالف للخطر، لأن ما قامت به الجزيرة القطرية «خيانة»، وأن تمويلها يأتي من حكومة قطر.. جزيرتكم معادية لنا.. افصلوا موظفي القناة.. ولسنا مجبرين على حمايتكم من دون مقابل.. فمستقبل شراكتنا على المحك».

هذه العبارات لم ترد في صحيفة بحرينية ولا سعودية، ولم تأت في جريدة إماراتية ولا مصرية، ولكنها صدرت من كبرى الصحف التركية «دايلي صباح»، وعدد من وسائل الإعلام التركية، إثر قيام «الجزيرة» القطرية ببث برنامج حول التدخل العسكري التركي في الأراضي السورية.. فماذا فعل النظام القطري؟ وكيف كان موقفه..؟؟

لم يخرج لنا أحد من أبواق النظام القطري ولا قناته «الجزيرة» ليرد ويعقب على الإعلام التركي، ويصف الأمر بأنه محاربة لحرية الرأي والتعبير، والرأي والرأي الآخر، ولكن على الفور أصدر النظام القطري أوامره بعزل رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية، ومدير مكتب الاتصال الحكومي.. باعتبارهما كبش فداء للخلاف، واسترضاء عاجل لاحتواء الحادثة.. فأين هي السيادة القطرية التي يتم ترديدها في أسطوانة مشروخة دائما..؟؟

ما بني على الباطل فهو باطل، وما أقدم عليه النظام القطري من دعم للإرهاب وتمويل للإرهابيين، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الخليجية والعربية، وتهديد أمنها وسلامتها واستقرارها، هو باطل بلا جدال، وكل تصرفات وممارسات ومواقف النظام القطري بعد قرار دول الرباعي هي صعود نحو الهاوية والنهاية المؤسفة.

الغدر لا يدوم، وعلى الباغي تدور الدوائر، وينقلب السحر على الساحر.. وهذا هو مصير ومآل النظام القطري، الذي طعن أشقاءه وإخوانه وجيرانه، ورمى نفسه في أحضان الغريب، بسبب عقدة نفسية سياسية لدى «نظام الحمدين»، وها هو اليوم يغوص في وحل خطأ سياسته وجرم قراراته تجاه شعبه أولا، وتجاه أشقائه ثانيا، وتجاه أمته العربية ثالثا. 

فضائح النظام القطري لم تنته بعد، إذ بعد فضيحة الحقائب الدبلوماسية لتمويل الإرهابيين، وحقائب التوسط من أجل عقد لقاءات مع مسؤولين دوليين، من أجل تبييض حال ووضع النظام القطري، طالبت قناة «الجزيرة القطرية» إدارات موقع إنستغرام وتويتر وفيسبوك بحجب مواقع خليجية وقطرية تعمل بمهنية لكشف فضائح النظام القطري، ولكن كل تلك الطلبات قوبلت بالرفض.

بالأمس القريب قام النظام القطري بالتوقيع على الاتفاقية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، ولكن هذه الاتفاقية لن تصلح ما أفسده «نظام الحمدين».. لأنه نظام غادر، يوقع بيد ويطعن بيد أخرى.. وهل يُصلح العطار ما أفسده الدهر أصلاً..؟؟

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news