العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مقالات

الضــوء الأول: سيدي الملك حمد بن عيسى

بقلم: مها بنت عبدالعزيز آل خليفة {

الاثنين ١١ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

البحرين على مر العصور كانت مطمعًا للكثير من القوى الإقليمية بسبب موقعها الاستراتيجي ومصادرها الطبيعية ومواردها البشرية، لذا من الطبيعي ان نصل إلى ما وصلنا اليه من إيجابيات أو عكس ذلك، كما وصلت البحرين في عهد الملك حمد بن عيسى منذ 1999 بكل ما تحمل من ثقل تاريخي وحقائب متعددة وأخرى وليدة متطلبات العصر الحديث..

كم نحن محظوظون بسيدي الملك حمد العادل، صاحب الحكمة والحنكة السياسية والقدرة على استشراف المستقبل وصاحب الرؤية الإصلاحية الأولى من نوعها في المنطقة وهو أيضًا صاحب الإرادة المطلقة في تسيير بيت الحكم الخليفي وربانها في الأمواج المتلاطمة.

الملك حمد شخصية قل نظيرها، الملك حمد جابر المكسور، وراعي اليتامى، وهو الملك المحبوب من شعبه وأهله وناسه.. وهو سيدي وقائدنا الأعلى في قوة دفاع البحرين..

لستُ هنا بصدد أن أُحلل شخصية الملك ولكن هنالك حقيقة لا يختلف عليها اثنان استطاع الملك حمد بن عيسى ان يحتل مكانة متميزة لدى المواطنين وله كاريزما غير عادية لذا لُقب بملك القلوب أو ممكن ان نبدأ ترندا جديدا ونلقب الملك حمد بـ الضوء الأول.. 

لم أحظ بالجلوس جنب الملك حمد في أي اجتماع ولكن حين تجلس في حضوره من خلف الشاشة الفضية تشعر بأنك أمام زعيم صانع للتاريخ فقد أصبحت البحرين في عهده اسمًا فاعلاً على الساحة الدولية ما بين الحوار بين الأديان والتعايش السلمي وحقوق الإنسان. وبالرغم من بعض الأحداث التي خرجت عن النمط المألوف لكن تجده يسمو فوق كل الخلافات التي مرت بها البحرين حينما اختط الرحمة منهجًا له في الحكم والتسامح شعاره، فهو دائمًا تجده يقدم الفرص تلو الأخرى لأي شخص حتى يعيده إلى صوابه ورشده وحتى يستوعب ما يقوم به لن يجدي الا إذا كانت المصلحة العامة فوق كل شيء..

بالرغم عن بعدي من الكتابة لظروف عائلية ولظروف خارجة عن إرادتي لفترة من الزمن ولكن كمتابعة لما يجري في البلاد وكراصدة وطنية لما يحدث في البحرين وخارجها، أجد الملك دائمًا يعطي درسا جديدا من الدروس الإنسانية لأبنائه قبل شعبه الهدف منها مراجعة النفس والاستيعاب بأن الدخول في المعترك لن يجدي إذا أراد كل شخص أن يفرض رأيه على الآخر من أجل الهيمنة.

قرأت منذ أيام كتاب الضوء الأول وهي ليست المرة الأولى وإنما استوقفتني أجزاء من الكتاب والمعنى الشامل حول الدفاع عن الوطن بكل مسمياته عن تاريخ البحرين والدفاع عن الهوية الوطنية وعن قيمنا وتراثنا في عالم متحول وسريع..

وما كانت قوة الدفاع تخرج إلى الوجود من دون الإسناد الأول لها بعد الملك وهو سيدي القائد العام لقوة دفاع البحرين صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة الغني عن التعريف والمتواري عن الظهور الإعلامي والذي يتولى مهمة الإشراف وبناء القدرات من أجل الوصول إلى أقصى درجات الكفاءة والجاهزية. 

بعد انخراطي في العمل بوزارة الدفاع تعلمت أكثر من أي وقت مضى بأن الدفاع هي مؤسسة تتألف من رجال الدفاع الذين يلبسون لباسهم العسكري وشاراتهم على اكتافهم وهم رجال حملوا على عاتقهم الدفاع عن الوطن على حساب وقتهم العائلي..

تعلمت من الملك حمد القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين أن الدفاع عن الوطن يكمن في السمو فوق كل الفروق والاختلافات في سبيل رفع كلمة الحق للوطن وما تأسيس قوة دفاع البحرين إلا النواة الأولى لهذا الدرس الأول الذي رأى النور من هذا الجانب من الضوء..

وأول درس تعلمته من سيدي القائد العام ان ضوء المرأة لا يمكن تجاهله وتعلمت ان الثقة والعهد والإخلاص وإيمانه في بناته وتبوأهم في مناصب قيادية عليا في المؤسسة الدفاعية كله من أجل تمكين المرأة في مجال مازال حكرًا على الرجال..

فهنيئا لنا هذه الثقة الملكية !

ما استوقفني في القراءة هو حين قام الملك بتأليف كتاب الضوء الأول كان في زمن لم يكن التواصل الاجتماعي الحديث سمته، نحن نتاج العهد الجميل ببراءته وعهد جديد بتحدياته الحقيقية فالمعلومة تتناقل بسرعة البرق من خلال التواصل الإعلامي الحديث وأشير هنا إلى موضوع الدفاع بالمعنى الشامل وأقصد الدفاع عن النفس والدفاع عن التهجمات على شخصيات معروفة بحسابات وهمية تُدار من الخارج أو الداخل على حد سواء هدفها واضح ومعروف وهو النيل من سمعة الشخص وتلطيخ اسمه عندما لم يجدوا شيئا آخر يستهويهم غير وضع سمعته على المحك. فالإنسان الناجح دوما يتعرض إلى مثل هذه الأمور منذ الأزل.. 

فعلاً هنالك حملة تُدار ضد أبناء وبنات الوطن من ذوي الكفاءات الوطنية المخلصة إما بتضييق الخناق عليهم في أعمالهم أو إخفاء منجزاتهم واتهامهم بالباطل لدرجة قد يضطر من يضطر إلى تقديم استقالته أو يتقدم الآخر للتقاعد. 

هذه الحملة كشف عنها النقاب في الصحافة المحلية مؤخرًا وتتألف من أناس يحاربون الحق ويحاربون النور ويحاربون العلم ويحاربون الثقافة بالرغم من ان الثقافة هي بوابة سقفها مفتوح وبدون أرقام سرية..

نعم هؤلاء يحاربون الذي يتلألأ عن قرب أو بعد ولكن هيهات لن يستطيع أي كان ان يخفي ضوء الشمس بغربال ولن يستطيع أي احد النيل من الناجح ونحن في دولة القانون وقائد اسطولها والضوء الأول فيها هو حمد بن عيسى..

سيدي جلالة الملك المفدى أرفع اليكم قبعتي لأرفع تحياتي وتقديري..

سيدي القائد العام قائد الجيش الخليفي أقول شكرًا على كل ما تبذلونه في إعلاء شأن المرأة في الدفاع..

‭{‬ متخصصة في شؤون الشرق الأوسط

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news