العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

العبث بأمن الخليج.. خطة إيران لمعالجة أزمتها في العراق ولبنان

من غير المُستبعد أن تلجأ إيران إلى تصدير أزمتها السياسية الخانقة في العراق ولبنان إلى الدول الخليجية؛ أي أن تلجأ إلى تحريك بعض قفازاتها الإرهابية وخلاياها النائمة في دول المنطقة كرد للقيام بأعمال إرهابية أو تحريك المظاهرات من جديد في البحرين والسعودية والكويت.. ولذلك يجب أن نتوقف مليًّا أمام الخبر الذي أعلنته وزارة الداخلية بالبحرين بالأمس، حين صرح مدير عام الإدارة العامة للمباحث بأنه (ضمن الجهود المبذولة لحفظ الأمن، وفي عملية استباقية بالتعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، تم القبض على عدد من العناصر التي تبين ارتباطها بعناصر إرهابية موجودة في الخارج، كانت تعتزم تنفيذ أعمال من شأنها الإضرار بالأمن الداخلي وتهديد السلم الأهلي خلال الفترة القادمة).. وهذا الخبر يؤكد مساعي إيران للعبث من جديد بالأمن الوطني وافتعال الفتن الطائفية في البحرين.. وقد تزامن ذلك مع تعمد مسؤول دبلوماسي إيراني سابق زج اسم مملكة البحرين في مزاعم إسقاط الطائرة المسيّرة الأخيرة في الأجواء الإيرانية!

وهناك تحركات شهدتها الساحة الكويتية مؤخرًا أيضًا لتحريك الاضطرابات هناك، وخصوصًا بعد إغلاق متظاهرين عراقيين معبر (سفوان) البري بين الكويت والعراق، كما اضطرت الكويت إلى سحب بعثتها الدبلوماسية من قنصليتها في البصرة.

وأمس نشرت الصحافة المحلية عن تحرك عناصر تابعة لـ«حزب الله اللبناني» بقيادة (محمد كوثراني) بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني ومليشيات (الحشد الشعبي) العراقي لقمع الثورة والاحتجاجات الشعبية في المدن العراقية بالقوة والاعتقال والقتل للمتظاهرين، ويمكنكم أن تعتبروا مشاركة (حزب الله اللبناني) في عملية القمع بالعراق مجرد (بروفة) لما يمكن أن يقدم عليه أيضًا في لبنان لقمع الحراك الشعبي الوطني العابر للطوائف في المدن اللبنانية، والمطالبين بإسقاط (الطبقة السياسية) الحاكمة في لبنان منذ عام 1990 حتى الآن.

إذن إيران سوف تلجأ إلى الهجوم بدلا من الدفاع، وسوف تحرك أذرعها وقفازاتها الإرهابية للعبث بأمن منطقة الخليج العربي للخروج من أزمتها السياسية في أكبر معقلين عربيين تابعين لحديقتها الخلفية هما العراق ولبنان.. فالحذر مطلوب في كل دول المنطقة، وخصوصًا في البحرين والسعودية والكويت والإمارات.. إذ لا تزال هناك (أرانب تحت قبعة) الحاوي الإيراني.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news