العدد : ١٥٢٣١ - الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣١ - الخميس ٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٨ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

ما بين «خامنئي» و«هتلر» وسيكولوجية المريض المنتصر!

 كثيرون ومنهم «شيعة العراق ولبنان» باتوا يدركون الآثار الكارثية لما فعله ويفعله «نظام الملالي الثيوقراطي المتخلف»، سواء في الشعب الإيراني نفسه أو في الشعوب التي أسر وعيها عبر العقود (بسلاح التبعية للمذهب بقيادة الولي الفقيه)! وان هذا السلاح ما هو إلا زرع لمرض عضال يفتك في البدء بالنظام نفسه وبكل من يتبعه! ولينعكس مرضه وسمومه على كل الشعوب التي يتدخل في بلدانها، والتي تصاب بمرض التطرف والإرهاب والطائفية من خلال (آلية عمل الأتباع والعملاء والمرتزقة من المليشيات الإرهابية التي يديرونها)!

‭{‬ نظام طهران ومنذ مجيء الخميني واعتماده تصدير الإرهاب إلى كل المنطقة، هو من أكثر الأنظمة التي مرت على العالم والبشرية دموية وتخلفاً ورجعية واستعبادا لعقول أتباعه! ومشروع «نظام الملالي» هو بدوره أخطر مشروع، بل وأخطر من (النازية) التي لا تزال مضرب المثل العالمي في التطرف والفاشية والعنصرية القومية!

«هتلر» على سبيل المثال (اعتمد على ولاء الألمان وحدهم والمتطرفين القوميين على رأسهم) ولم يعمل على تصدير «فكره النازي» إلى الشعوب الأخرى باختراقها وصناعة مليشيات عميلة لها مثلا داخل تلك الشعوب، كما  فعلت إيران وفعل «الخميني وخامنئي»! وإنما استولى «هتلر» على العديد من البلدان الغربية وفق «نظام الاحتلال العسكري النازي» لتلك الدول، وخارج نطاق الجغرافيا الألمانية، وهو الاحتلال النازي الذي قاومته الشعوب المحتلة بدورها، وقامت تداعيات الحرب العالمية الثانية على أساسها!

‭{‬ الغريب أن «الخميني» كان من أشد المعجبين بـ«هتلر» وكان يدرس كتابه «كفاحي» باعتباره خارطة طريق يسير عليها ويقتدي بها، مثلما كتب «حسن البنا» والقيادات الإخوانية المتطرفة التي أخذ منها هندسة التدرج الوظيفي للأتباع وكيفية ضمان ولائها! أخذ «الخميني» من التطرف النازي وتطرف «الفكر الإخواني» ليضيف إلى خلطتها خلطة خاصة به، وهي «ولاية الفقيه»! ليتحول «المشروع الفاشيستي لنظام الولي الفقيه» إلى أخطر المشاريع التي عرفتها البشرية و(حيث بفكر التبعية لهذا النظام) يعمل على الاحتلال والهيمنة والتوسع الاستعماري (من خلال أبناء البلدان نفسها)! الذين باسم «الولي الفقيه» ونائب صاحب الزمان تحولوا إلى وكلاء ومرتزقة ومافيات ومليشيات! ولاؤهم ليس لأوطانهم، وإنما لهذا «المشروع الاستعماري الايراني» في (مفارقة تاريخية استعمارية لم تشهدها البشرية قط في كل النماذج الاستعمارية السابقة!

‭{‬ إنه المشروع الذي هو خارج التاريخ وخارج الحضارة وخارج المنطق، وخارج القيم الوطنية ووحدة الشعوب ووطنيتها، (تمكن من خلال التضليل العقدي) من الدمج بين المشروع الاستعماري والقومي العنصري الفارسي وبين الاستغلال العقدي المذهبي، واستعباد عقول أتباعه في الدول الأخرى؛ للسيطرة على أوطانهم برضاهم بل وبالقتال ضد شعوبهم لكسب رضا الولي الفقيه! ولذلك هو أخطر من النازية، و«الخميني» وبعده «خامنئي» أخطر من «هتلر» (لأنه وحده الولي الفقيه الذي دمج القومي والتوسعي الاستعماري بالديني) وتسلط على رقاب «القوميات الأخرى» الموالين له (بثلاثية هذا الدمج) من خلال وكلائه من المليشيات الحزبية الإرهابية من لبنان إلى العراق إلى اليمن إلى سوريا وغيرها من دول خليجية كالبحرين وشرق السعودية والكويت إلخ.

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news