العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الماسونية وتغيير نمط الفكر العربي اليوم!

«لور فوبيان» كاتب فرنسي وباحث في (علوم الشرق أوسطية والمخططات الماسونية العالمية) لديه «بحث علمي» حول (تغيرات الفكر العربي) التي لم تأت في سياقها الطبيعي والموضوعي، وإنما بناء على اختراق مدروس للعقل العربي، وحيث يصل الكاتب في بحثه إلى استنتاج أن (المنطقة العربية تشهد تغيّرا كبيرا في «الاستراتيجية الفكرية»، وأن «الماسونية العالمية» تعمل بدأب على «تغيير نمط الفكر العربي»، بعد أن قامت بدراسة وتحليل أنشطة ودوافع وسيكولوجية الشعوب العربية من الخليج إلى المحيط، وعرفت بدراسات علمية واجتماعية ماهية الخريطة الفكرية والعقلية لهذه الشعوب.. كيف تفكر وكيف تتفاعل مع الحياة والسياسة والدين والفنون والثقافة والتغيرات التي تحدث في القيم والعلاقة مع المجتمع والذات، وماهية الرؤية إلى الأمور بشكل عام، ومنها التحديات والتهديدات.. إلخ، ولأجل ذلك أنشأت الماسونية العالمية، ذات الأذرع الأخطبوطية في العالم، مراكز أبحاث متخصصة لدراسة «السيكولوجية العربية» بشكل خاص ومعرفة المداخل الأكثر نجاعة لتغيير النمط الفكري للعرب، ومن خلال دراسات علمية يُشرف عليها مختصون).

‭{‬ بدورنا، لطالما كتبنا عن أنماط (الاختراق المدروس للعقل العربي) وأن هذا الاختراق يتم منذ سنوات طويلة، فيما العربي يتلقى (المؤثرات) على عقله باعتبار أنها (متغيرات طبيعية ناتجة من التطورات العالمية) من دون أن يدرك (أبعاد الحرب النفسية والفكرية الخاصة بالشعوب العربية) من دون غيرها ومن خلال مراكز الأبحاث المتخصصة تلك! والعرب بشكل عام في سبات حتى أن أغلبهم لا يعرفون شيئا عن تلك المراكز ولا عن أبحاثها ولا ماهية (الاستهداف المتعمّد للعقل العربي تحديدا)، ولا يربطون صدمات ما يحدث على أرض الواقع بصدمات الاختراق الفكري، ولماذا دول غربية كبرى عملت على تشويه الإسلام والحرب عليه مثلاً؟! ولماذا تعمّدت ربط تلك الحرب بحرب أخرى موازية على الشعوب نفسها، من خلال صناعة التطرف الفكري والتنظيمات الإرهابية؟! وما هو الدور المنوط بالإرهاب في هذا الاستهداف المتعمّد بالحرب على الإسلام؟! وما هو دور «الإخوان» و«المليشيات المتطرفة والإرهابية» لبث الكراهية ضد الإسلام والمسلمين بشكل عام والمسلمين العرب بشكل خاص؟! وأي دور قامت به إيران وتركيا وقطر، لخدمة صدمات الواقع وصدمات الفكر (لتغيير نمط الفكر العربي)؟!

‭{‬ إنها عملية معقّدة لإحداث «التغيير» في الفكر العربي، امتدت إلى القضايا العربية الكبرى، منها رؤية العربي في أولوية وتصنيف أعدائه، وبهذا الاختراق أصبحت الرؤية العربية الرسمية في أغلبها للعدو الصهيوني مختلفة تماما عمّا كانت عليه قبل عقد من الزمان على سبيل المثال! رغم أن المشروع الصهيوني لم يتغيّر في ذاته، ولم يقلّ خطره، بل بات يبتلع المزيد من الأراضي العربية ويضمّها إليه! الذي تغيّر هو (نمطية الفكر والرؤية العربية لهذا العدّو)، سواء على المستوى الرسمي «غير المعلن» و«بعض المعلن»، أو على مستوى بعض النخب، والطابور الخامس من الصهاينة العرب داخل الشعوب العربية! ولكأن تصنيف إيران أنها عدو يعني جعل العدّو الصهيوني صديقا! هذا ما أنتجته «مراكز الأبحاث المتخصصة» تلك، ونتحدث هنا عن جانب واحد فقط، ومما أصبحنا نرى تأثيرات التغير في نمط الفكر العربي في كثير من المجالات على أرض الواقع وليس افتراضا!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news