العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

باحث بحريني يطالب باستعادة الهوية التاريخية لمدينة المنامة

السبت ٠٩ نوفمبر ٢٠١٩ - 02:00

استضاف متحف البحرين محاضرة بعنوان «المنامة: سيرة المكان والإنسان» قدّمها الأكاديمي والكاتب الدكتور نادر كاظم، بحضور الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، ووجود عدد كبير من المهتمين بتاريخ وتراث مملكة البحرين.

وتوجّه الدكتور نادر كاظم في بداية حديثه إلى الشيخة مي بنت محمد آل خليفة لجهودها في إعادة إحياء مدينة المنامة القديمة وإلقاء الضوء عليها كواجهة ثقافية وعمرانية أصيلة للمملكة، مؤكدا أن مدينتي المنامة والمحرّق التاريخيتين تشكّلان نافذة أساسية لفهم تاريخ البحرين الحديث.

وقال الدكتور كاظم إنه من المهم استعادة الهوية التاريخية لمدينة المنامة من خلال التوعية بسيرة المكان والتركيز على مستقبل المدينة في ظل الاهتمام الرسمي بها، مشيرًا إلى أن المنامة لا تكمن أهميتها كعاصمة مملكة البحرين وواجهتها التجارية الأولى، بل هي مهمة كونها شهدت بداية تأسيس العمل البلدي والجمركي والإدارات الأولى كالصحة والشرطة والكهرباء وغيرها من أنشطة المؤسسات الأهلية والمدنية، إضافة إلى أنها كانت مركزًا خلال مرحلة الاستقلال وما تبعه من تطور سياسي واقتصادي وثقافي واجتماعي في البحرين. 

وأشار الدكتور كاظم إلى أن مدينة المنامة مرّت بأربعة تحولات رئيسية نقلتها من مرحلة إلى أخرى. فالتحول الأول كان في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر إذ تحولت المنامة من قرية صغيرة إلى مدينة مزدهرة للتجارة واستقرار الوفود الأجنبية، موضحًا أن هذا التحول كان بسبب سعي بريطانيا إلى ربط مستعمراتها ببعضها بعضا من الشرق إلى الغرب إضافة إلى ظهور الثورة الصناعية في بريطانيا بشكل خاص وفي أوروبا بشكل عام، وهو ما أسهم في انتعاش طرق التجارة وتطور أساليب العيش وازدياد الطلب على اللؤلؤ الذي كانت البحرين تنتج أجود أنواعه. 

وأضاف الدكتور نادر كاظم أنه خلال التحول الثاني للمنامة، أصبحت المدينة مركزًا للتجارة والترفيه باحتوائها على عدد كبير من دور السينما والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، وذلك في بداية القرن العشرين. أما المرحلة الثالثة فشهدت تحول المنامة من مدينة عتيقة إلى مدينة فقيرة ذات غالبية سكانية من العمالة الأجنبية وذلك بداية من ستينيات القرن الماضي، موضحًا أن هذا التحول جاء بسبب التوقف عن استخدام فرضة المنامة وافتتاح ميناء سلمان وجسر الملك فهد، حيث توقفت الحركة ما بين فرضة المنامة التي كانت عاملا أساسيًا في ازدهار المدينة، إضافة إلى ظهور طفرة النفط التي بسببها تم استقطاب عمالة أجنبية إضافية من أجل تنفيذ المشاريع العمرانية والاقتصادية الجديدة في المملكة. 

أما التحول الرابع والأخير، فنوّه الدكتور كاظم إلى أنه حوّل المنامة إلى منطقة جذب للسياحة والاستثمارات العقارية الضخمة بسبب الاهتمام بالمدينة على كل المستويات والاهتمام بإعادة ترميم وإحياء المباني التاريخية، فظهرت مشاريع كبيرة كالمرفأ المالي، جزيرة الريف وغيرها من المشاريع العمرانية المهمة. 

وقال الدكتور كاظم إن التغييرات التي شهدتها مدينة المنامة جاءت بسبب عدد من العوامل أهمها انتعاش وكساد تجارة اللؤلؤ، انتعاش تجارة الاستيراد وصناعة الترفيه، التوسع العمراني، الطفرة السكانية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، الطفرة النفطية، تراجع دور الفرضة واحتضار السوق والتحول الديمغرافي ونمو العمالة الأجنبية في المدينة. 

وتوقف خلال المحاضرة عند أعداد سكّان المنامة والعمالة الوافدة فيها منذ عام 1889 وحتى عام 2018م، كما عرض عددًا من الخرائط للمنامة التي تعود إلى مطلع القرن التاسع عشر وحتى القرن العشرين، هذا إضافة إلى عرض عدد من الصور التي تظهر أهم معالم مدينة المنامة والتطور العمراني الذي حدث فيها.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news