العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

إلغاء الملاحقات بحق شركة «لافارج» الفرنسية بتهمة «التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية»

الجمعة ٠٨ نوفمبر ٢٠١٩ - 03:00

باريس - (أ ف ب): نجحت مجموعة الاسمنت الفرنسية لافارج التي اندمجت مع السويسرية هولسيم في الحصول أمس الخميس على تبرئتها من تهمة «التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية»، في توصيف غير مسبوق لشركة فرنسية، لكنها بقيت ملاحقة بتهمة «تمويل الإرهاب» في التحقيق حول عملها في سوريا حتى 2014. 

وذكر محامون ومصدر قضائي أن محكمة الاستئناف ألغت الخميس الاتهام «بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية» الذي وجه إلى لافارج في 2018، وألغت الملاحقات الجنائية وفقا لطلب النيابة العامة. لكن غرفة التحقيق في محكمة استئناف باريس أبقت على تهم «تمويل الإرهاب» و«انتهاك حظر» و«تعريض (حياة عاملين سابقين في مصنعها في الجلابية) للخطر». 

وعبر محاميا المجموعة كريستوف انغران وريمي لوران عن ارتياحهما لأن «غرفة التحقيق تبنت الموقف نفسه الذي نعتمده». واضافا أن «المحكمة تعترف بأن لافارج لم تشارك لا من قريب ولا من بعيد في جريمة ضد الإنسانية» و«قامت بتصحيح خطأ لا أساس له إطلاقا». وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، ذكرت ماري دوزيه محامية منظمة «شيربا» التي ادعت على مجموعة الاسمنت الفرنسية في 2017، بأن لافارج تبقى متهمة «بتمويل الإرهاب»، موضحة أن ذلك يبقى «سابقة في العالم القضائي». 

وفي هذه القضية الخارجة عن المألوف، يشتبه بأن مجموعة «لافارج اس آ» التي تمتلك مصنع «لافارج سيمنت سيريا» دفعت في 2013 و2014 عبر فرعها هذا حوالي 13 مليون يورو لجماعات جهادية بينها تنظيم الدولة الإسلامية، وإلى وسطاء لضمان استمرار العمل في موقعها في سوريا التي كانت تغرق في الحرب. 

كما يشتبه بأن المجموعة باعت اسمنتا لمصلحة تنظيم الدولة الإسلامية ودفعت لوسطاء من أجل الحصول على مواد أولية من فصائل جهادية. وفي إطار التحقيق القضائي الذي فتح في يونيو بعد شكاوى تقدمت بها وزارة الاقتصاد والمال والمنظمة غير الحكومية شيربا، اتهم ثمانية من كوادر لافارج «بتمويل منظمة إرهابية» و/أو تعريض (أشخاص) للخطر. 

درست محكمة الاستئناف في باريس في 20 يونيو الطلبات التي قدمتها المجموعة، وكذلك تلك التي قدمها ثلاثة من مسؤوليها لإلغاء الاتهامات. والمسؤولون الثلاثة هم رئيس مجلس الإدارة السابق للمجموعة برونو لافون ومدير الأمن السابق فيها جان كلود فييار وأحد المديرين السابقين لفرعها في سوريا فريديرك جوليبوا. وفي هذا الملف، اتهم ما مجموعه ثمانية من كوادر أو مسؤولي المجموعة «بتمويل الإرهاب» و/أو «تعريض (حياة آخرين) للخطر». 

وقال المحامون ان محكمة الاستئناف خفضت الخميس الاتهامات الموجهة إلى فييار الذي لم يعد ملاحقا بتهمة «تعريض حياة آخرين للخطر»، لكنها أبقت على كل الاتهامات الأخرى بحق المسؤولين الثلاثة. وكان القضاء الفرنسي أرجأ في 24 أكتوبر قراره حول صلاحية الملاحقات ضد مجموعة لافارج الفرنسية للإسمنت التي اعترضت عليها، وذلك بعد عام ونصف العام على اتهامها «بتمويل الإرهاب» و«بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية» في سوريا. 

 

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news