العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

ملتقى «البحرين.. انتماء ومواطنة»

صباح الأربعاء القادم تنطلق فعاليات ملتقى التنمية السياسية «البحرين.. انتماء ومواطنة»، برعاية معالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، وبتنظيم من معهد البحرين للتنمية السياسة.. أهمية الملتقى تكمن في عنوانه المتميز، وأهدافه الرفيعة، وفي جلساته الأربع المتنوعة، وفي نوعية المتحدثين الخليجيين، وفي عدد المشاركين المتوقع أن يبلغ نحو (600) مشارك.

نحن بحاجة دائمة إلى تعزيز مبادئ الانتماء وترسيخ قيم المواطنة لجميع فئات المجتمع.. دعما لتوجهات جلالة الملك المفدى، وجهود الحكومة الموقرة، وسعي السلطات الدستورية، وتفعيلا للخطة الوطنية التي دشنتها وزارة الداخلية.

نحن بحاجة لأن تكون المواطنة عقيدة وطنية، تحصن أبناءنا على الدوام.. في حياتهم ومع دراستهم.. في عملهم ومع مجتمعهم.. نريد أن تكون المواطنة، وسيلة فاعلة، لتعزيز حب مملكة البحرين، وعشق هذه الأرض الطيبة، والتضحية والإخلاص، والعمل والإنجاز، من أجلها.. كما جاء في مداخلة معالي رئيسة مجلس النواب في جلسة الثلاثاء الماضي.

كما أشارت معاليها كذلك: «إن المواطنة، نهج وقيم.. سلوك وممارسة.. تطبيق وتنفيذ.. قانون وإجراءات.. تهدف إلى تنشئة جيل وطني، متمسك بقيم المواطنة، والتعايش السلمي، ومتحليا بمبادئ الولاء والانتماء، والتسامح والاعتدال، والالتزام بالوحدة الوطنية، ونريد أن نغرس هذه القيم الرفيعة في نفوس أبنائنا، وبشكل عملي، أكثر من كونها مقررا دراسيا، نظريا فقط.. نريد أن يشعر أبناءنا بحب الوطن منذ لحظة وقوفهم في الطابور الصباحي، وعند ترديد النشيد الوطني، والفخر والاعتزاز مع رفع العلم».

ولا شك أن إعلان انطلاق ملتقى التنمية السياسية يشكل تطورا بارزا في حركة الوعي السياسي الوطني، نحو إثراء ثقافة وطنية ديمقراطية راسخة، وملتقى هذا العام يأتي وسط تصاعد الاهتمام بدور مؤسساتنا الوطنية والفئات المجتمعية الفاعلة، مثل الشباب والمرأة، في عملية تعزيز الانتماء الوطني، حيث تعتبر المؤسسات التعليمية والإعلامية بالإضافة إلى مؤسسة الأسرة من مؤسسات التنشئة الوطنية المؤثرة في مملكة البحرين، الأمر الذي جعل من وجود ملتقى سنوي يتابع عن كثب دور تلك المؤسسات في مملكة البحرين، تقييمًا وتوجيهًا، أمرا في غاية الأهمية.

ربما الجديد في ملتقى التنمية السياسية الحالي أنه سيسلط الضوء على مجالات حيوية جديدة، ومنها الثقافة والفنون، حيث لا نستطيع أن نغفل دور الفن في تنشئة الأفراد وطنيًا، وتأثيره في تكوين الشخصية الوطنية، فدور الفن هو التعبير عن روح وثقافة وحضارة المجتمع، وهنا ينبغي التأكيد على تأثير الجانب الثقافي والعمل الفني وانعكاساتهما على المستويين الاجتماعي والتربوي لمجتمعاتنا، لتعكس هويتنا الوطنية، وتؤكد على ايماننا بثوابت تلك الهوية واعتزازنا بها.

أخيرا.. أرى أن حضور مثل هذا النوع من الفعاليات في حد ذاته، والتحاور مع النخبة الثقافية والفكرية البحرينية والخليجية، مظهر آخر من مظاهر المشاركة في صناعة القرار الوطني، وهي من أهم أساسيات عملية التقدم والتطور الديمقراطي في ظل النهج الإصلاحي الشامل، والمسيرة التنموية الشاملة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

وموعدنا قريبا مع ملتقى التنمية السياسية: «البحرين.. انتماء ومواطنة».

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news