العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

محمد القعود... يحقق حلم الطفولة ويطلق منتجه الوطني

الخميس ٠٧ نوفمبر ٢٠١٩ - 03:00

تصوير - جوزيف

أحيانًا تصنع النهاية بدايةً جديدة، لتشق طريقها إلى طريق أوسع، يكون عنوانه الإبداع والتميز، بعد نهاية سنوات الخدمة في العمل، يتجه البعض الى الراحة، لكن آخرين يكشفون موهبة يمتلكونها كانت مدفونة تحت أسوار سنواتهم التي قضوها في عملهم.

أنهى محمد القعود سنوات عمله في إحدى الوزارات الحكومية، بعدما خدم الوطن قرابة 35 عاما، إذ لازال محمد يتطلع إلى خدمة الوطن من خلال تقديمه منتجات محلية ذات جودة عالية ومشرفة.

ويستذكر محمد البداية، إذ يقول: «منذ أن كنت طفلاً، قمت بتربية المواشي والدواجن وكنت مهووسًا بتربيتهم، وكنت أحلم أن تكون لي مزرعتي الخاصة، وعندما خرجت الى التقاعد عدت الى حلم الطفولة وحاولت جاهدًا تطوير نفسي من خلال البحث المستمر والتجارب المتعددة في سبيل تصنيع منتج وطني عالي الجودة».

وتابع: «أسعى من خلال مشروعي هذا المتمثل في تصنيع الأجبان والألبان الى أن يكون لدينا اكتفاء ذاتي بالمنتج الوطني، بحيث لا نحتاج إلى المنتجات المستوردة بل على العكس نقوم بتصدير منتجاتنا الى الدول المجاورة».

وعن بدايته الحقيقية لمشروعه الحالي أوضح: «لم تكن البداية سهلة أبدًا، إذ أنني كنت أسعى إلى توفير أرض كبيرة, وأخذ مني ذلك الوقت الكثير، هذا بالإضافة إلى تجهيزها وتوفير الأدوات اللازمة لانطلاق مشروعي الحالي».

بالرغم من الصعوبات والمعوقات التي تعرض لها إلا أنه لازال يحرص على أن يقدم المنتج الوطني بشكل مستمر، إذ قال: «واجهتني مشاكل عدة، تتمثل في الأرض المناسبة إذ أنني غير مستقر في أرض معينة ولا يمكنني أن أطور مشروعي طالما أنني غير مستقر».

بين القرى

باجتهاد شخصي دؤوب تمكن محمد من أن ينتج أصنافا متعددة من منتجات الألبان ذات مستوى عال إذ يبين: «قبل أن أقوم بمشروعي الحالي عملت جاهدًا في التنقل بين القرى لأخذ المهنة الحقيقية من كبار السن الذين كانوا يمارسون هذه المهنة لأنقل الجودة والطعم الحقيقي السابق».

وأضاف: «أستغرق مني ذلك أشهرا عديدة، وكنت أقوم بتجارب مستمرة وصولا إلى الإتقان وذلك أمر يشهد عليه الكثير من كبار السن الذين كانوا يعملون في المجال ذاته».

وعن المنتجات التي يقدمها محمد قال: «أقوم بصنع (اللبن، الجبن، الروب، القشطة، أم بريد، الجبن الأبيض، الألبة) هذا بالإضافة إلى توفير منتجات أخرى مثل البيض المتنوع».

آلات حديثة

تمر تلك المنتجات بمراحل عدة تأخذ من محمد الوقت الكثير إذ يبين: «نقوم أولاً باستخراج الحليب الذي يمر بمراحل عديدة حتى تتكون لنا بعض المنتجات، ويختلف الوقت الذي تستغرقه المنتجات بين منتج وآخر وطريقة تصنيعه».

وبين: «قمت بشراء العديد من الآلات الحديثة من تركيا وسوريا والمملكة العربية السعودية، وحاولت إدخالها في تصنيع منتجاتي إلا أنني لازلت أفضل الطريقة التقليدية بالرغم من أنها تأخذ الوقت الطويل، الذي يصل الى يومين لإعداد صنف واحد فقط».

أمنيات وتطلعات

تلقى تلك المنتجات المتنوعة إقبالاً كبيرًا من قبل البحرينيين، بالرغم من سعرها المرتفع نسبيًا إذ يشير: «تلقى منتجاتي إقبالاً واسعًا لذلك حرصت على تطوير مشروعي وإيصاله الى الجميع، إذ لا يمكن أن يقارن منتج عضوي بالمنتجات التي تدخل فيها المواد الحافظة، لذلك سيكون السعر مرتفعا نسبيًا».

الحب والشغف هما ركنان أساسيان قائم عليهما مشروعه الحالي، إذ يقول «بالرغم من كون السعر مرتفعا نسبيًا مقارنة بالمنتجات المستوردة، إلا أنني لم آخذ هذا المشروع على نحو ربحي بقدر ما أنني أسعى لتقديم منتج ذي جودة عالية».

وأضاف: «عملت في هذا المشروع على مدار ثلاث سنوات متواصلة، دون أي فائدة ربحية، بل أنني على العكس حريص على تقديم سعر مناسب يغطي كلفة الإنتاج فقط».

ويتطلع محمد إلى أن تأخذ بيده الجهات الرسمية، ليطور مشروعه الحالي من خلال توفير أرض مناسبة وبضمان طويل المدى حتى يتمكن من تجهيز الأرض وينطلق في مشروعه بكل سهولة ويسر، دون أي خسارات مثل التي تعرض لها في السابق.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news