العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

«المجلس العام» يطلق البرنامج التنفيذي الخامس مع كلية آيفي.. الأمين العام: البحرين من أفضل الدول في الصيرفة الإسلامية

الأربعاء ٠٦ نوفمبر ٢٠١٩ - 03:00

كتبت نوال عباس:

تصوير- جوزف

أكد الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات الإسلامية عبدالإله بلعتيق أن تهيئة الكوادر البشرية في مجال الصيرفة يعد من أكثر التحديات التي تواجه العمل المصرفي أو المجالات الأخرى، لذلك عمد مصرف البحرين المركزي وصندوق الوقف التابع للبنك إلى وضع مبادرة لتشجيع الجامعات على تدريس بكالوريوس الصيرفة لتلبية احتياجات البنوك، وتهيئة كوادر شبابية متخصصة في الصيرفة التقليدية، ولخلق جيل متفوق متميز للعمل في البنوك الإسلامية لتسهيل العمل المصرفي، مع توفير فرص عمل للشباب .

وأضاف بلعتيق صباح أمس للصحفيين على هامش إطلاق المجلس العام بالتعاون مع كلية آيفي لإدارة الأعمال البرنامج التنفيذي الخامس تحت عنوان (التفكير الاستراتيجي، والقيادة الاستطلاعية المرنة وتطبيق التكنولوجيا المالية والابتكار) «أن المجلس العام بدأ في التعاون مع كلية آيفي لإدارة الأعمال منذ خمس سنوات، وهي واحدة من أكبر الجامعات العالمية فيما يخص الاستراتيجية والقيادة وذلك من أجل إيجاد برامج تمويل إسلامية تتعلق بالتحديات الجديدة في صناعة المالية وكيفية التأقلم معها». 

ولفت بلعتيق إلى أنه خلال السنتين الماضيتين وقعت تحولات في المصارف الإسلامية مع الأخذ بعين الاعتبار الرقمنة والمستجدات، في القطاع المصرفي العالمي، إذ إن هذا التحول يعد ضمن أهم التحديات، لذلك يجب النظر إلى كل النواحي التي تؤثر على العمل لإيجاد عمليات الذكاء الاجتماعي التي تساعد العمل مع الزبون لإضافة خدمات جديدة وشرائح جديدة من العملاء والشباب ومحاولة إدخالهم في القطاع المصرفي لكونهم يمثلون المستقبل والموارد البشرية المهمة.

وأضاف بلعتيق «أن البنوك الإسلامية لها برمجيات خاصة وبرامج مختلفة ولكن هناك بعض الشركات متخصصة في هذا الميدان وهناك نظام البنك المفتوح وهو يفتح المجال للمطورين والقطاع البنكي العادي من أجل أن يقدم ابتكارات للقطاع المصرفي، كذلك هناك معدو برامج متخصصون في القطاع المصرفي الإسلامي، كذلك عمدت بعض البنوك في تهيئة القيادات من خلال فتح مجال لمهندسي المعلومات لإدارة البنوك، كذلك مصرف البحرين المركزي ومجلس أمناء صندوق الوقف في البحرين له دور في تأهيل الكوادر البشرية المصرفية فلقد بدأنا منذ 4 سنوات مع كلية آيفي لإدارة الأعمال على برنامج لـتأهيل القيادات البحرينية وأرسلنا 35 متدربا من المستوى الثاني من القيادات البحرينية من البنوك إلى هونغ كونغ وكندا مدة 15 يوما، وقد أصبح بعض الأشخاص قياديين في بعض البنوك الإسلامية، إذ إنه يجب تهيئة جيل ثانٍ لمديرين ماليين وهذا ما نقوم به في برنامج كلية آيفي لإدارة الأعمال، لذلك نجد أن مملكة البحرين تعد من أفضل الدول في مجال الصيرفة، لأنها تواكب الصيرفة العالمية». 

أما بالنسبة إلى التشريعات العالمية والامتثال لمعايير بازل 3 فعلق بلعتيق «تم استكمال معايير بازل 3 منذ 10 سنوات، وتم إخطارنا بذلك، وأما بالنسبة إلى البنوك التقليدية، فمجلس الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا يعمل على الموضوع، وأظن أنهم أصدروا المعيار الموازي للمناقشة لإعطاء البنوك الإسلامية الملاحظات صباح أمس وهي بادرة جيدة في أن يكون هناك معيار موازٍ للمعايير التقليدية، كذلك البنك المركزي يعمل على تطبيق المعايير الدولية ومعايير مجلس الخدمات المالية الإسلامية ومعايير آيوفي لتسهيل العمل، إذ إن مملكة البحرين من الدول التي تطبق المعايير إذ يضم المجلس أعضاء في 30 دولة، ولكن هناك بعض الدول التي لا تطبق المعايير رغم أن ذلك يعيق العمل المصرفي عالميا، كذلك هناك إصدارات جديدة ومؤسسات للبنية التحتية المالية تصدر معايير لا تكون لها جدوى في حالة عدم التطبيق».

وأشاد بلعتيق بنظام البنك المفتوح الذي طُبِّق منذ أشهر في البحرين، وهو يساعد في تنافسية البنوك والشركات الصغيرة التي تعمل في الرقمنة لخدمة الزبائن حتى يكون عندها مرونة للعمل في البنوك الإسلامية وهو قرار صائب من البنك المركزي، مشيرا إلى أن النتيجة ستظهر بعد سنتين أو ثلاثة.

ويقول بلعتيق «إن من أهم أسباب اندماج البنوك في الصيرفة الإسلامية تسهيل التعقيدات في القطاع الرقابي والقوانين مثل بازل 3، مثل قانون توفير رأس المال الكافي والتي يجب أن يمتثل لها البنوك حتى لا تعرضهم لصعوبة التنافسية، وخاصة أن عملية الدمج للبنوك الصغيرة ذات رأس المال القليل ستعطي لهم قوة داخلية وإمكانيات كبيرة للاستثمارات في الخارج، في المنطقة وخارجها وهي متطلبات الاندماج. ومثال على ذلك بيت التمويل الكويتي واندماجه مع الأهلي».

ولفت بلعتيق إلى أن البنوك الإسلامية لا تدخل في أي عمليات إذا كانت لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وأحيانا تكون حذرة في التعامل، وهناك جلسات عن أدوات الذكاء الاصطناعي والعقود الذكية والبلوك تشين لدراسة مدى شرعيتها ،وكيف تصبح العقود الذكية شرعية، وهناك مجالس متخصصة للبحث في الموضوع لتتوافق مع الشريعة.

وفي برنامج اليوم الأول للإطلاق، تم التركيز على مدى أهمية القيادة الاستطلاعية المرنة من خلال إجراء تمارين تفاعلية لتحفيز التفكير لدى المشاركين وتعطيل الافتراضيات المحددة سلفا ليتمكن المشاركون من اكتشاف مستوى مهارات القيادة لديهم بناءً على الاستبانة التي تم إجرائها قبل تنفيذ البرنامج.

وتركز الخطة الاستراتيجية للمجلس العام في الفترة من 2019 إلى 2022 على دعم القيمة المضافة وتعزيز الاستدامة وممارسات العمل المسؤول داخل الصناعة المالية الإسلامية، بالإضافة إلى معالجة التحديات الحقيقية التي تواجه الصناعة، وبناء عليه فإن تحقيق التنمية المستدامة في القطاع المالي العالمي يمثل توجها استراتيجيا للصناعة عامة وللمجلس العام على وجه الخصوص. 

بينما تم في اليوم الثاني طرح دور البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في تعزيز التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية عبر المعاملات المالية، ناهيك عن أفضل الممارسات العالمية في تطبيق التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية المفتوحة إلى جانب تطبيق حالات وتجارب عملية حول رقمنة المعاملات المالية.

وفي هذا الصدد، سيتم اختتام البرنامج باستضافة أحد الخبراء لعرض تجربته الخاصة حول كيفية تصميم التفكير الاستراتيجي للمناقشة وتبادل الخبرات.

ويستمر المجلس العام في دعم الصناعة المالية الإسلامية عن طريق تنفيذ عدد من الأنشطة والمبادرات التي تسعى إلى تعزيز النمو ودعم الممارسات الأخلاقية وقيم التمويل الإسلامي في جميع المعاملات المالية، بالإضافة إلى تسهيل التعاون بين الأعضاء والمؤسسات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب توفير منصات لمناقشة القضايا الناشئة، وتبادل المعرفة من خلال المنشورات المتخصصة وبرامج التدريب المهنية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news